لم يكن مفاجئاً لي أبداً تهديد أحد النواب لرئيس الحكومة إن لم يحل نواب التأبين إلى النيابة، متوعداً إياه بالاستجواب الذي سيهز الدنيا! هذا الاستجواب، إن حدث، سيكون أشبه بالفقاعة تكبر وتكبر، وعندها تحدث دوياً مزعجاً من دون أضرار مادية! مشكلة هذا النائب ذي التوجه المستقل، كما يزعم، أنه لا يملك قراره، وإنما موجه بـ «الريموت كونترول» على يد الذين يطمحون إلى تحقيق مكاسب سياسية عجزوا عن نيلها، وهم في صدارة المناصب سابقاً! والمضحك هو ترزز النائب إياه على صدر الصفحات الأولى وهذه هي غاية مناه، لأنه يعاني من قلة حضور الناخبين إلى ديوانه وتقلص تأييدهم، خصوصاً بعدما سلم الخيط والمخيط إلى الطامحين الجدد وفقد بذلك الأصوات التي لن يحظى بها مستقبلاً سواء كانت عوراء أو مفتحة العينين! ***زيادة الـ 120 ديناراً لن يهنأ بها المتقاعدون الجدد! هكذا هو رأي مؤسسة التأمينات الاجتماعية، بل وإصرارها على خصم هذا المبلغ فور تقاعدهم، وكأنها بعملها هذا تعاقبهم! هذه المؤسسة مرت عليها عقود من دون أن تتغير وجوه مسؤوليها وتحديداً الابن المدلل، الذي استفاد من موقعه هذا، ما جعله غير متفرغ لعمله في المؤسسة. وبعد هذا كله يأتي ومن معه معترضين على الزيادة مطالبين بخصمها من المتقاعدين المساكين بحجة العجز الاكتواري! النائب أحمد المليفي مطالب اليوم بأن يكمل مشواره بفتح ملف التأمينات وكشف التجاوزات، وأن تتم مطالبة وزير المالية بأن يتخذ الإجراءات القانونية ضد من هتك حرمة المال العام، وإن لم يفعل الوزير شيئاً تجاه هذه التجاوزات إعتقد هنا أن المليفي لديه حل واحد هو وضع الوزير على منصة الاستجواب! ***القطب العتيد زادت ملاغته، وتصرفاته غير مهضومة، فقد أصبح حضرته مدافع الحكومة الأول، وربما حارس مرماها، وتحديداً من خلال اللجنة المالية، إذ يضع العقبات تلو الأخرى للحيلولة دون التوصل إلى نتيجة مرضية بخصوص صندوق المعسرين المزمع إنشاؤه، معترضاً على زيادة رأسماله وكأنه ينفق من جيبه! وذلك كله من أجل المنصب الموعود الذي أفقده صوابه أحياناً كثيرة! ومواقفه معروفة للكل ليست بحاجة إلى تفاصيل، ولكن أن ينافح وهو نائب الأمة عن الحكومة فهذه قمة الأنانية والاستهتار بمشاعر الناخبين الذين أوصلوه إلى مجلس الأمة! تحركات القطب هذه كالذي يبحث عن طوق النجاة بعدما شارف على الغرق وخسر كل ما لديه وأضحى رصيده صفراً على الشمال!
مبارك محمد الهاجريكاتب كويتيMubarak707@hotmail.com