عواصم - وكالات - دارت اشتباكات بين مقاتلي المجلس الوطني الليبي الانتقالي وقوات موالية للعقيد الفار معمر القذافي في بني وليد، امس، من دون اي معارك كبرى حتى الآن.
ومن على موقع يبعد كيلومترات عدة عن وسط بني وليد جنوب شرقي طرابلس، سمعت اصوات رصاص ودوي انفجارات وترتفع اعمدة الدخان من المدينة، حسب ما افاد مراسل «وكالة فرانس برس» المتواجد في المكان.
وفي موازاة الاشتباكات داخل بني وليد، يقوم مقاتلون بين الحين والآخر بقصف بني وليد من مواقع خارجها بصواريخ موجهة، فيما ترد عليهم القوات الموالية للقذافي بقصف عشوائي بصواريخ غراد.
واكتفى القائد الميداني ضو صالحين بالتأكيد ان «هناك خطرا» في الموقع الذي يتمركز فيه مقاتلون وصحافيون على بعد كيلومترات قليلة من بني وليد.
واصيب اثنان على الاقل من مقاتلي المجلس الانتقالي بجروح اليوم، بحسب ما افاد شهود عيان.
وكان الثوار اعادوا الخميس تمركزهم في مواقع لهم خارج بني وليد كانت تعرضت للقصف بصواريخ غراد الاربعاء الماضي.
ورغم اعلان مسؤولين في المجلس الانتقالي قبل يومين ان «معركة حاسمة» للسيطرة على بني وليد قد تنطلق خلال ساعات، فإن اعداد المقاتلين والآليات على الارض لا تزال لا توحي بذلك.
وابلغ قادة ميدانيون في وقت سابق انهم اطلقوا حملة «اعداد وتنظيم» لخوض «معركة حقيقة» في بني وليد، على ان يقوموا قبل اي هجوم كبير جديد بدراسة «طبيعة الارض» التي يقاتلون فيها.
كما اعلنت قوات المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا الخميس، وقف المعارك على جبهتي شرق وغرب سرت، مبررة ذلك بنقص في الذخيرة وسعيها الى الحد من الخسائر المدنية واعادة تنظيم نفسها.
من ناحيتها، اعلنت قيادة القوات الفرنسية الخميس ان فرنسا تبقي على عتادها خصوصا المروحيات القتالية المنتشرة قبالة الساحل الليبي وهي تواصل ضرباتها الجوية ضد آخر معاقل القوات الموالية للقذافي.
من جانبه، أعلن الحلف الاطلسي انه واثق بانهاء عملياته في ليبيا قبل انتهاء ولاية السلطات الحالية التي مددت بثلاثة اشهر.
من ناحيته، اعتبر وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه في ختام اجتماع مع نظرائه الاوروبيين الخميس ان على اوروبا «استخلاص الدروس» من النزاع في ليبيا بهدف تحديد «ما نجح وما كان اقل نجاحا».
وقال للصحافيين ان ليبيا «لم تكن مخصصة صراحة لدور السياسة الدفاعية لاوروبا»، في اشارة الى الخلافات العميقة حول مشاركة الدول في العملية التي بدأت في مارس لمساعدة المدنيين ضحايا نظام معمر القذافي.
في المقابل، قال الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبد الحفيظ غوقة، امس، ان الحكومة الانتقالية ستعلن في غضون الايام القليلة المقبلة وستشمل 22 حقيبة وزارية.
وأكد ان «المجلس اتفق على عدد من الوزارات واتفق على من سيشغل الوزارات الاكثر أهمية». وأضاف أن «الحكومة ستكون حكومة أزمة».
من ناحيتها، ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» إن الحرس الثوري الإيراني سرق العشرات من صواريخ أرض - جو الروسية المتطورة من ليبيا، وقام بتهريبها عبر الحدود إلى السودان.
ونقلت عن تقارير استخبارية غربية، امس، ان «وحدات تابعة لفيلق (القدس) توجهت إلى ليبيا من قاعدتها في جنوب السودان بناء على أوامر من قادة الحرس الثوري في إيران، واستغلت الفوضى التي اجتاحت ليبيا في أعقاب انهيار نظام العقيد معمر القذافي للإستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة».
وأضافت أن «الأسلحة المتطورة شملت صواريخ أرض - جو روسية الصنع من طراز (إس إيه - 24) باعتها موسكو إلى نظام القذافي العام 2004، قادرة على إسقاط طائرات تحلق على ارتفاع 11 ألف قدم».