| حوار - علاء محمود |
لقي مسلسل « بنات الثانوية» الذي كتبه محمد النشمي كثيراً من الجدل والنقد السلبي سواء من الصحافة وحتى الجمهور العادي، خلال عرضه بشهر رمضان الفائت إلا أن النشمي رأى في تلك الانتقادات ظاهرة صحية وأن ذلك هي حال أي مسلسل ناجح ومتابع.
«الراي» حاورت النشمي للحديث عن هذا المسلسل والأصداء التي لقيها، والأخطاء التي وقع بها وهل ندم على كتابته، كما تطرق إلى الجديد الذي يحضر له من اعمال درامية منها سيكون مع الفناة حياة الفهد... وهذه تفاصيل اللقاء:

• لاقى مسلسل « بنات الثانوية» الكثير من الانتقادات... ما السبب؟
- ما حصل أمر طبيعي وظاهرة صحية أن يلقى العمل نقداً سلبياً أو إيجابياً، وهذه حال أي مسلسل ناجح من وجهة نظري. ومعنى أنه لاقى كل تلك الانتقادات، فذلك أنه متابع. وللعلم المسلسل تعرض للنقد السلبي في الكويت فقط، أما في الخارج مثل الإمارات وقطر لقي نقداً إيجابياً كبيراً.
• لماذا وجهت العمل ليكون مخصصاً لطالبات الكويت بالتحديد؟
- بما أن الكاتب كويتي، فالجميع ظنّ أنه يخص بنات الكويت فقط، وهذا خطأ لأنه عمل خليجي ويمكن أن تلاحظ وجود ممثلات من مختلف دول الخليج ما يؤكد أنه لا يمثّل البنت الكويتية بشكل خاص، على قدر تمثيله البنت الخليجية بشكل عام.
• ألا ترى أنك بالغت في طرح حال الطالبات السلبية كهروبهن من المدرسة وخروجهن منتصف الليل؟
- لم أبالغ في طرح القضية بل قمت بـ«فلترة» الأمور الواقعية، وعلى سبيل المثال جعلت الطالبة التي تهرب من المدرسة لهدف شراء العصير، بينما في الواقع هي تهرب من المدرسة فهي تذهب لمكان آخر. ومثلما وضعت طالبة سيئة تواعد الشباب، كان هناك بالمقابل طالبة جيدة الخلق. وفي النهاية نحن لسنا ملائكة ونقع في الأخطاء يومياً، لذلك سلطت الضوء أكثر على الجانب السلبي حتى نعالجه.
• على ماذا استندت في كتابة القصة؟
- استندت في كتابتي على الصحف اليومية خصوصاً صفحة الحوادث. إذ كنت اقرأ بشكل يومي عن الفتاة التي تهرب من البيت، وأخرى من المدرسة بعدما اوصلها والدها، وتلك التي ساعدتها إحدى مدرساتها للخروج مقابل أجر مادي. فجمعت كل تلك القضايا وعملت على تنظيفها للخروج على الشاشة بشكل يليق بالمشاهد.
• لكن ألا ترى أن مسلسل «بنات الثانوية» وقع في بعض الاخطاء؟
- نعم وقع المسلسل ببعض الأخطاء، فقد كانت هناك أخطاء إخراجية وأخرى في الحوارات مثل الأخطاء «القذافية» التي لم تكتب في النص الأساسي. وهنا لا ألوم الممثل على خروجه في الحوار بل المخرج لأن هذه مهمته.
• هل شعرت بالندم على الشكل الذي أظهرت به طالبات الكويت؟
- لا أشعر بالندم، وأنا على ثقة تامة أن فئة الطالبة الجيدة طاغية على السيئة لكننا تعمدنا إظهار الجانب السلبي لنعالجه.
• ما المشهد الذي ندمت على ظهوره خلال عرضه على الشاشة؟
- كثير من المشاهد، ظهر بصورة غير التي كتبتها أنا.
• كثير من فتيات الكويت اعتبرن ان المسلسل إساءة لهن... فما ردك؟
- لم تكن هناك إساءة وما عرض في المسلسل احتوى على الجانبين الإيجابي والسلبي، ومن جانبي أحترم كل الآراء وأتعلم من كل خطأ وقعت به، وسأعمل على تفادي بالخطوة المقبلة.
• هل كنت واثقاً من أن المسلسل سيتم عرضه خلال شهر رمضان؟
- كنت واثقاً بانه سيعرض على تلقزيون « دبي» كونه الجهة المنتجة ومتابعين التصوير حلقة بحلقة، ولم أكن واثقاً من عرضه في القنوات الكويتية.
• كم استلزمك كتابة النص؟
- إستغرقني في الكتابة مدة أربعة أشهر، وللعلم فإن «بنات الثانوية» أول نص درامي لي أكتبه بعد آخر مشاركة لي كقصة بعمل «عزف الدموع» عام 2007. وعن نفسي لم اتوقع أنه سيحظى بهذا الكم الكبير من الردود الحلوة. وأرى أن الضجة التي حصلت كانت لصالح المسلسل.
• بشكل عام من أين تستوحي القصص التي تكتبها؟
- من الناس عموماً، فتراني أستمع لأحاديثهم وأراقب تصرفاتهم، ومنها أستخلص الأفكار.
• كانت لك تجربة في عالم المسرح، هل تفكر في تكرارها؟
- حالياً أريد تثبيت قدمي بعالم الدراما أكثر، وذلك لا يمنع ان أشارك مجدداً بنصوص مسرحية في المهرجانات.
• ما الجديد الذي تحضره حالياً؟
- شارفت على الانتهاء من كتابة مسلسل درامي يحمل عنوان «أول الصبح» من إخراج سامي العلمي وبطولة لطيفة المجرن، سليمان الياسين، إبراهيم الحربي، باسمة حمادة، زهرة عرفات، محمود بوشهري، عبدالله بوشهري، شهد ومجموعة من الشباب. أما فكرته فتتكلم عن الطبقية واختلاف الأنساب. وهناك مسلسل آخر بعنوان « سيدة البيت» مع الفنانة حياة الفهد وإنتاج عامر الصبّاح وكتبته في السنة التي تم إقرار حقوق المرأة السياسية فيها. وسيكون العمل من بطولة حياة الفهد، زهرة الخرجي، فاطمة الحوسني والمطربة الإماراتية رويدا المحروقي ومجموعة شباب، وسيتصدى لإخراجه محمد البكر.