| بقلم الدكتور خالد حريميس العازمي |
خصص مركز المدينة منذ بداية مرحلة التخطيط العمراني الحديث ليشمل معظم الوزارات والمؤسسات الحكومية حيث طغت الاستخدامات الحكومية على كثير من الاستخدامات الأخرى وقد أدى وجود الكثير من الوزارات والمؤسسات الحكومية في المنطقة المركزية في مركز المدينة بالاضافة الى وجود الاستخدامات التجارية المنتشرة في أنحاء متفرقة الى الضغط المتزايد على مركز المدينة مما ولد شدة الزحام المروري والذي تزداد حدته في الفترة الصباحية بسبب ذهاب الموظفين وأصحاب المهن التجارية الى أعمالهم ولحل هذه المشكلة المستعصية قامت الدولة بنقل بعض الوزارات والهيئات الحكومية الى خارج المدينة للتخفيف من حدة الزحام في المركز ومن هذه الوزارات والهيئات، وزارة الاشغال العامة ووزارة الكهرباء والماء والهيئة العامة للمعلومات المدنية الا انه قد غاب عن المخطط الذي اقترح بنقل بعض الوزارات الخدمية الى مناطق سكنية نموذجية الى خلق ازدحام مروري جديد في تلك المناطق، حيث ادى نقل تلك الوزارات التي تحدثنا عنها الى منطقة جنوب السرة والتي تحتوي على 5 مناطق سكنية وهي حطين والزهراء والسلام والشهداء والصديق الى مزيد من الضغط على الطرقات فيها، علما بأنها تعتبر من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية ناهيك عن إنشاء بعض الجهات الحكومية الاخرى كالتربية والشؤون الاجتماعية ومستشفى جابر الجديد ومازالت هناك مواقع أخرى مخصصة لبعض الاستخدامات الحكومية والتي سوف تؤدي بدورها الى زيادة في الزحام المروري وبذلك خلقنا بغير دراية منطقة حكومية وليست سكنية علما بأننا نتخذ أفضل النظم السكنية وهو نظام الضواحي Suburbs أو نظام المجاورات السكنية Neighbourhood Units ولكن للأسف حول هذا النظام السكني الراقي الى نظام جديد تختلط به الاستخدامات وتغير مفهوم الضواحي وهو تنظيم استخدامات الأراضي، حيث تتكون من مركز للضاحية ومركز للألعاب ومدارس ومحال تجارية للخدمة اليومية وحدائق عامة ومسجد جامع فقط.
المشكلة لا تكمن فقط في منطقة جنوب السرة إنما انتقلت الى منطقة العارضية أيضا حيث نقلت كليات التعليم التطبيقي واستاد جابر الدولي وبعض الوزارات والهيئات الحكومية الاخرى علما بأن هذه المنطقة أيضا من المناطق المكتظة بالسكان حيث تضم العارضية وجليب الشيوخ والفروانية وما حولها من مناطق تجارية مزدحمة.
اذا استمرت السياسات التخطيطية على هذا المنوال في تلك المناطق فإننا سوف نخلق بذلك مناطق ادارية وتجارية جديدة تشابه في تركيبها مركز المدينة (العاصمة) فكان أجدر ألا يتم التكدس للخدمات الحكومية في مناطق السكن ويتم إيقافها ونخلق مدينة متكاملة أو مناطق عدة تخصص للأعمال الحكومية خارج النطاق الحضري القائم بدل تكدسها في قلب المناطق السكنية النموذجية وألا نخلق بذلك مناطق أو ضواحي سكنية تعتبر طاردة للسكان ونحافظ على خصوصيتها ولنبعد عنها تلك الوزارات والهيئات ذات الكثافة العالية وأعني بذلك التي لديها كم كبير من المراجعين يوميا.
لذا، فنحن بحاجة الى دراسة مرورية شاملة للمناطق الحكومية داخل مناطق السكن لمعرفة الكثافة المرورية وهل تتحمل إقامة مزيد من المباني الحكومية مع إيقاف زحف المباني الحكومية للمناطق السكنية المكتظة بالسكان وذات الكثافة السكنية العالية.
من الأسباب الأساسية التي أدت الى تضخم المنطقة الحضرية وتحولها الى منطقة متروبوليتانية عدم الحزم في تطبيق مقترحات الخطط العمرانية لإنشاء وتنمية مدن جديدة خارج النطاق الحضري وأن تكون هذه المدن مكتفية ذاتيا للقضاء على مشاكل الزحام المروري ومشاكل الاسكان من خلال تخصيص المزيد من الأراضي الجديدة سواء كانت للاستخدامات السكنية أو للاستخدامات الحكومية المستغلة.
إن خطط التنمية العمرانية في الكويت تعاني من عدم الالتزام بالشروط العامة والتوجيهات الرئيسية لمقترحات الخطط اضافة الى قصور التوقعات الأساسية للخطط الخاصة بالسكان والعمالة والقطاعات الاخرى وعدم السيطرة على الهجرة الخارجية التي تتسبب في إحداث تغييرات في التركيبة السكانية بين فترة وأخرى.
dr-khalled@hotmail.com
خصص مركز المدينة منذ بداية مرحلة التخطيط العمراني الحديث ليشمل معظم الوزارات والمؤسسات الحكومية حيث طغت الاستخدامات الحكومية على كثير من الاستخدامات الأخرى وقد أدى وجود الكثير من الوزارات والمؤسسات الحكومية في المنطقة المركزية في مركز المدينة بالاضافة الى وجود الاستخدامات التجارية المنتشرة في أنحاء متفرقة الى الضغط المتزايد على مركز المدينة مما ولد شدة الزحام المروري والذي تزداد حدته في الفترة الصباحية بسبب ذهاب الموظفين وأصحاب المهن التجارية الى أعمالهم ولحل هذه المشكلة المستعصية قامت الدولة بنقل بعض الوزارات والهيئات الحكومية الى خارج المدينة للتخفيف من حدة الزحام في المركز ومن هذه الوزارات والهيئات، وزارة الاشغال العامة ووزارة الكهرباء والماء والهيئة العامة للمعلومات المدنية الا انه قد غاب عن المخطط الذي اقترح بنقل بعض الوزارات الخدمية الى مناطق سكنية نموذجية الى خلق ازدحام مروري جديد في تلك المناطق، حيث ادى نقل تلك الوزارات التي تحدثنا عنها الى منطقة جنوب السرة والتي تحتوي على 5 مناطق سكنية وهي حطين والزهراء والسلام والشهداء والصديق الى مزيد من الضغط على الطرقات فيها، علما بأنها تعتبر من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية ناهيك عن إنشاء بعض الجهات الحكومية الاخرى كالتربية والشؤون الاجتماعية ومستشفى جابر الجديد ومازالت هناك مواقع أخرى مخصصة لبعض الاستخدامات الحكومية والتي سوف تؤدي بدورها الى زيادة في الزحام المروري وبذلك خلقنا بغير دراية منطقة حكومية وليست سكنية علما بأننا نتخذ أفضل النظم السكنية وهو نظام الضواحي Suburbs أو نظام المجاورات السكنية Neighbourhood Units ولكن للأسف حول هذا النظام السكني الراقي الى نظام جديد تختلط به الاستخدامات وتغير مفهوم الضواحي وهو تنظيم استخدامات الأراضي، حيث تتكون من مركز للضاحية ومركز للألعاب ومدارس ومحال تجارية للخدمة اليومية وحدائق عامة ومسجد جامع فقط.
المشكلة لا تكمن فقط في منطقة جنوب السرة إنما انتقلت الى منطقة العارضية أيضا حيث نقلت كليات التعليم التطبيقي واستاد جابر الدولي وبعض الوزارات والهيئات الحكومية الاخرى علما بأن هذه المنطقة أيضا من المناطق المكتظة بالسكان حيث تضم العارضية وجليب الشيوخ والفروانية وما حولها من مناطق تجارية مزدحمة.
اذا استمرت السياسات التخطيطية على هذا المنوال في تلك المناطق فإننا سوف نخلق بذلك مناطق ادارية وتجارية جديدة تشابه في تركيبها مركز المدينة (العاصمة) فكان أجدر ألا يتم التكدس للخدمات الحكومية في مناطق السكن ويتم إيقافها ونخلق مدينة متكاملة أو مناطق عدة تخصص للأعمال الحكومية خارج النطاق الحضري القائم بدل تكدسها في قلب المناطق السكنية النموذجية وألا نخلق بذلك مناطق أو ضواحي سكنية تعتبر طاردة للسكان ونحافظ على خصوصيتها ولنبعد عنها تلك الوزارات والهيئات ذات الكثافة العالية وأعني بذلك التي لديها كم كبير من المراجعين يوميا.
لذا، فنحن بحاجة الى دراسة مرورية شاملة للمناطق الحكومية داخل مناطق السكن لمعرفة الكثافة المرورية وهل تتحمل إقامة مزيد من المباني الحكومية مع إيقاف زحف المباني الحكومية للمناطق السكنية المكتظة بالسكان وذات الكثافة السكنية العالية.
من الأسباب الأساسية التي أدت الى تضخم المنطقة الحضرية وتحولها الى منطقة متروبوليتانية عدم الحزم في تطبيق مقترحات الخطط العمرانية لإنشاء وتنمية مدن جديدة خارج النطاق الحضري وأن تكون هذه المدن مكتفية ذاتيا للقضاء على مشاكل الزحام المروري ومشاكل الاسكان من خلال تخصيص المزيد من الأراضي الجديدة سواء كانت للاستخدامات السكنية أو للاستخدامات الحكومية المستغلة.
إن خطط التنمية العمرانية في الكويت تعاني من عدم الالتزام بالشروط العامة والتوجيهات الرئيسية لمقترحات الخطط اضافة الى قصور التوقعات الأساسية للخطط الخاصة بالسكان والعمالة والقطاعات الاخرى وعدم السيطرة على الهجرة الخارجية التي تتسبب في إحداث تغييرات في التركيبة السكانية بين فترة وأخرى.
dr-khalled@hotmail.com