لندن - «العربية. نت» - حزن في 11 سبتمبر بكل العالم تقريباً، وفي الولايات المتحدة في شكل خاص. أما في دمشق، ففي القصر الرئاسي شموع وزغاريد وفرح مع عبارة «سنة حلوة يا جميل» ومبروك، ففي مثل يوم امس، من 1965 أبصر النور طفل نعرفه منذ 11 سنة بالرئيس السوري بشار الأسد.
الأسد، الذي تخصه «العربية.نت» في موضوع بعيدا عن السياسة، تلقى علومه الابتدائية حتى الثانوية العامة في «معهد الحرية» في دمشق، هو طبيب عيون قبل أن يكون رئيسا، وتخرج من «جامعة دمشق» حيث درس بدءا من 1982 طوال 6 سنوات من ضمنها تخصصه في «مستشفى تشرين العسكري»، حيث عمل طبيبا لأكثر من 3 أعوام، تلاها في 2002 بالتخصص في الدراسة نفسها في لندن.
يكتبون عنه أنه عاش حياة الطلاب فعلا في لندن، وبلا أي بذخ مبالغ فيه. مع ذلك، كان يظهر وهو يقود سيارته من طراز «بي ام دبليو 318 آي» كأحد الأمراء الأوروبيين، حسب ما كتبت عنه احدى الصحف البريطانية التي ذكرت أنه في لندن تعرف الى عائلة زوجته التي اقترن بها في ما بعد، لكنه قطع دراسته فجأة بعد أقل من عامين من بدئها لأن نعيا جاءه من دمشق.
ذلك النعي كان في منتصف 1994 ومنه علم بمقتل أخيه باسل، فاستدعاه والده الرئيس آنذاك، حافظ الاسد، وعمل في مكتبه 6 سنوات تقريبا، حتى تسلم الحكم عام 2000 بعد وفات والده، كأول عربي يرث أباه في الحكم الجمهوري في المنطقة.
والأسد، الذي يجيد الانكليزية والفرنسية والقليل من الاسبانية، يهوى مطالعة الموضوعات العلمية ولا يميل للشعر والأدب، حسب ما قال في مقابلة مع صحيفة «الخليج» قبل عامين، وهو كان مدمنا في السابق على الكمبيوتر والتصوير، وربما لايزال.
ومن المعتقد أنه يجلس أحيانا عند طاولة مكتبه في قصر المهاجرين، أو في منزله القريب منه في حي المهاجرين نفسه، لينظر في فيديوات يبثها المعارضون في موقع «يوتيوب» الشهير عن أحداث الثورة عليه وعلى النظام، وقد يطالع على السريع تحليلات لبعض الصحافيين في صحف عربية وغيرها.
تزوج الأسد في يناير 2000 من أسماء الأخرس، وهي من أبوين سوريين وتصغره بعشر سنوات، وولدت وترعرعت ودرست في لندن، حيث اشتغلت في أحد البنوك، وحيث ما زالت عائلتها تقيم فيها الى الآن.
وبعد عام من زواجه، أي في 3 ديسمبر، ولد ابنهما باكورة الزواج، وسماه حافظ، تيمنا باسم جده. ثم ولدت ابنة له في 5 نوفمبر 2003 وسماها زين، المعروفة باسم «زين الشام» كلقب، ومن بعدها في 16 ديسمبر 2004 ولد ابنه الثالث، وسماه كريم.
أما من العائلة الأساسية فلبشار الأسد شقيقان الآن: بشرى، وهي الابنة الوحيدة في العائلة، ودكتورة بالصيدلة متزوجة من اللواء آصف شوكت. اضافة الى المتخرج بالهندسة الميكانية، ماهر، وهو أب لثلاثة أبناء من زوجته المهندسة منال جدعان، المعروف بأنها من محافظة دير الزور.
توفي شقيقان من العائلة للرئيس السوري: كبير الأخوة، باسل، الذي قتل عازبا في 1994 بحادث سيارة على طريق مطار دمشق، اضافة الى صغير العائلة، مجد، والذي غاب عن الدنيا تاركا حين كان عمره 38 سنة في 2009 أرملة بلا أولاد.
ومما يكتبون عن بشار الأسد أنه كان نادرا ما يفاتح والده بأمور سياسية في المنزل، وأن مسلسل «باب الحارة» الشهير استحوذ على اهتمامه رغم تزامنه مع القمة العربية التي عقدت عام 2008 في دمشق، فرغم رئاسته لها وانشغاله بمجرياتها «استمر يتابع حلقات الجزء الثالث من المسلسل في شكل خاص» وفق تعبير صحيفة «الخليج» في مقابلة أعدتها معه في 2009 وفيها نفى أن يكون «مشتاقا» للعودة الى مهنة الطب، لكنه اعترف بأن لها «معنى خاصا» في قلبه.
وأكثر من دخل الى الحياة الخاصة لبشار الأسد هو البريطاني دبليو. ديفيد ليش، في كتاب أصدره عنه في 2005 بعنوان «أسد دمشق الجديد» بعد أن قابله مرات عدة منذ 2002 وأصبح من المقربين اليه تقريبا.
وليش ناشط في التحليل السياسي من موقعه كأستاذ تاريخ الشرق الأوسط في «جامعة ترينيتي»، ويعتبرونه واحدا من الخبراء المعنيين بالشرق الأوسط. وفي أحد فصول الكتاب ذكر عشق الأسد للرياضات المائية، كما وميله الى موسيقى الروك، حسب ما اطلعت عليه «العربية.نت» عن الكتاب في صحيفة «لوس أنجليس تايمز».
وختمت «العربية. نت» تقريرها: «لا ندري اذا كان الرئيس السوري سيحتفل اليوم (امس) بعيد ميلاده وسط ما يسقط في مرجل الثورة السورية من قتلى وجرحى، حتى في بعض ضواحي العاصمة وأحيائها كحي الميدان وغيره، وحتى لو فعل فان هتافات الثوار في تظاهراتهم ستضج في مسمعيه وتعطل عليه الحفل، وبالكاد سيسمع كلمات مبروك وما شابه، مفضلا ربما أن يقدم هو الهدايا للسوريين باصلاحات يحلمون بها، أو ربما ينفرد بنفسه لينظر ويحدق في الحال التي وصلت اليها البلاد، خصوصا انه طبيب عيون».
وتوعد نشطاء بالاحتفال بعيد ميلاد الرئيس بشار الأسد، امس، على طريقتهم.
وكتبت صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد» على الفيسبوك: «سنحتفل بميلاد الشبيح الأول على طريقتنا في جميع المدن السورية».
واستعدت المعارضة السورية لهذا الاحتفال من خلال إطلاق عدد من مقاطع الفيديو والهتافات، فقد نشرت صفحة «شبيحا نيوز» الساخرة على «فيسبوك» مقطع فيديو حمل عنوان «ع الهوارة... احتفالا بـ (عيد الأسد)!» - تناقلته مختلف صفحات الثورة السورية - ويتضمن لقطات من خطاب الأسد الأول في مجلس الشعب وصورا لقتلى سقطوا برصاص عناصر الجيش والأمن والشبيحة فيما رافقت هذه الصور أغنية «الهوّارة» الشهيرة.