| حاوره أنور الفكر |
اكد رئيس رابطة طلبة الطب الكويتية احمد باقر العلي ان الربطة لم تهاجم الطالبات المحرومات من القبول في كلية الطب، بل أبدت تعاطفها معهن لعدم قبولهن في رغبتهن الأولى، مضيفا ان **للرابطة تحركا منذ شهر أكتوبر الماضي لإيجاد حلول للطاقة الاستيعابية وزيادة مقاعد القبول، وغير صحيح الادعاء بمهاجمتنا للطالبات وإنما عقبنا على بعض المعلومات المغلوطة التي وردت في بيان «أولياء الأمور».
واضاف العلي لدى استضافته في ديوانية «الراي»: استبقنا تحركات أولياء الأمور منذ عدة أشهر لادراكنا حجم القضية وحاولنا تقليص أعداد «الضحايا» وأجرينا العديد من اللقاءات السريعة والتحركات حيث توصلنا لزيادة 10 مقاعد اضافية.
واشارا العلي الى ان الطالبات حصلن على مقاعد هذا العام أكثر من الطلبة حيث بلغ نصيبهن 53 مقعدا من مجموع المقاعد الـ105.
وبين العلي ان دور الرابطة الرئيسي هو الدفاع عن حقوق ومكتسبات الطلبة، ومن يروج بأننا تخاذلنا فئة تريد الزج بنا في خلافات، واقعيا غير موجودة. وحمل العلي الإدارة الجامعية والوزراء المتعاقبين على وزارة التربية مسؤولية الحدث، لافتا الى ان الأعذار التي تقدمت بها عمادة الكلية جميعها مقنعة. وتحدث العلي عن فلسفة الرابطة تجاه سياسة القبول قائلا: «نحن مع القبول العقلاني و لكونه تعليما طبيا يجب ان يكون بعيدا عن كل الصراعات لما له من أهمية وأمانة علمية تؤتمن على أرواح الناس، والمسألة ليست قبولا فقط إنما أمانة».
وكشف العلي عن سر الازمة الكامن تحت الارض، قائلا «هنالك سرداب مغلق في كلية الطب بمساحة 20 قاعة دراسية يستطيع ان يستفيد منه اكثر من 50 طالبا وطالبة لم تتم الاستفادة منه الى الان والعميد يطالب بافتتاحه منذ سنوات ولم يستجب له احد».
ووجه العلي رسالة الرابطة لأعضاء مجلس الأمة قائلا «ان التعليم الطبي يتمتع بخصوصية خاصة ونحن على استعداد لتزويدهم باحتياجات الكلية، ونثمن دورهم وتحركهم، ولكن نفضل ان تبقى القضايا الأكاديمية في أيدي الأكاديميين، ونتمنى منهم إقرار ميزانيات اكبر لدعم التعليم وان تكون القضايا التعليمية بعيدة عن الصراعات السياسية وتكون خاضعة للجان والدراسة العلمية».
ولخص وثيقة اصلاح وتطوير التعليم الطبي التي تقدمت بها الربطة بثمانية بنود هي تسليم المستشفى الجامعي، وزيادة أعضاء هيئة التدريس و إعادة النظر في مكافآتهم، وزيادة الطاقم التدريسي في المستشفيات، والقاعات الدراسية والمختبرات والمشرحة وبقية المرافق التعليمية، وموقع كلية الطب في جامعة الشدادية، وتفعيل دور المرشدين الاكاديميين، والمكافأة التشجيعية، وتوفير المراجع الدراسية و معدات الفحص الطبي. وفي ما يلي نص اللقاء:

• لماذا هاجمت الرابطة في بيانها الطالبات التسع اللواتي لم يتم قبولهن؟
- لم نهاجم الطالبات ومنذ البداية أبدينا تعاطفنا معهن لعدم قبولهن في رغبتهن الأولى، وكان تحركنا منذ شهر أكتوبر الماضي في إيجاد حلول للطاقة الاستيعابية وزيادة مقاعد القبول، وغير صحيح الادعاء بمهاجمتنا الطالبات، وإنما عقبنا على بعض المعلومات المغلوطة التي وردت في بيان «أولياء الأمور» و أبرزها قبول بعض الطلبة معدلاتهم اقل من معدلات الطلبة الذين لم يتم قبولهم، والهجوم غير المبرر على الكلية، وتناسوا المشكلة الرئيسية وهي القدرات غير المتاحة لكلية الطب. وحل المشاكل يكمن في حل الإشكالية الأساسية، وقمنا باعداد وثيقة بمطالبنا تحدد احتياجات الكلية لحل مثل تلك المشكلة في الاعوام المقبلة، والبيان الصادر عن الرابطة بدأ بالتعاطف مع الطالبات وختم بضرورة توفير المقاعد لهن.
• ما التحركات التي قامت بها الرابطة لحل القضية؟
- نحن استبقنا تحركات أولياء الأمور منذ عدة أشهر لادراكنا حجم القضية، وحاولنا تقليص أعداد «الضحايا» ولسنا ضد الطلبة وأجرينا العديد من اللقاءات السريعة والتحركات التي بدأت من وزير التربية والتعليم العالي احمد المليفي مرورا بمدير الجامعة الدكتور عبداللطيف البدر وعميد القبول والتسجيل الدكتور مثنى الرفاعي، وانتهاء بمدير المركز الدكتور عبدالله بهبهاني، بالإضافة إلى البيانات الإعلامية حيث توصلنا لزيادة 10 مقاعد اضافية ولولا تحركنا لكانت مشكلة الطالبات الـ9، 19 طالبة ولكن أثمرت تحركاتنا على قدر الإمكانات المتوافرة للكلية.
• البعض انتقد انحيازكم للبنين على حساب البنات؟
- ليس دقيقا القول ان هنالك انحيازا للبنين على حساب البنات وعلى أساس التفضيل النسبي تكون الأولوية في النسب بعد تحديد اعداد المقاعد لكلا الجنسين، بناء على احتياج سوق العمل بغض النظر عن معادلة نسب الطالبات عن الطلاب.
• اتهم البعض الرابطة بتخليها عن دورها في الدفاع عن الطلبة... ما تعليقك على ذلك؟
- دورنا الرئيسي هو الدفاع عن حقوق ومكتسبات الطلبة ومن يروج بأننا تخاذلنا هي فئة تريد الزج بنا في خلافات واقعيا غير موجودة، وهذا الأمر يسيء إلى الطالبات أنفسهن.
• لماذا لم تتبع الرابطة الأعراف النقابية في رفع لهجة خطابها تجاه عمادة الكلية؟
- سبب عدم تصعيدنا في قضية الطالبات الموضوعية في طرح القضايا والمشاكل التي حالت دون استطاعة الكلية قبول الطالبات، والأعذار التي تقدمت بها عمادة الكلية جميعها مقنعة.
• ما سبب لجوء الرابطة للموضوعية؟
- ليس لدينا قاعات دراسية ولا مختبرات ولا مقررات دراسية ولا مدرسين ولا مدربين. كيف تقبل الكلية طلبة زيادة ونحن فعلا نعاني ولا نريد ان نصل الى فقدان جودة الكفاءة والتعليم الذي يتلقاه الطالب في الكلية، فعندما نقارن المعيار العالمي تجده طالبين فقط مع وحدة أطباء أثناء التدريب الميداني، أما في الكويت 5 طلبة مع وحدة الأطباء لفحص مريض واحد، وسوف تزداد إلى ثمانية طلبة في حال التوسع في القبول في ضل تلك الإمكانات.
• لماذا النقص في أعداد الأساتذة في كلية الطب؟
- تسرب عدد كبير من الأساتذة في كلية الطب بسبب خصم قرابة الالف دينار من رواتبهم لانهم في حال التدريس في جامعة الكويت يسقط عنهم كادر الأطباء، الأمر الذي يؤدي إلى تسرب كبير من المدرسين ما ينعكس على حجم الأعداد المقبولة والمقررات الدراسية المتاحة.
• من هم المسؤولون عن قضية الطالبات التسع في كلية الطب؟
- الإدارة الجامعية والوزراء المتعاقبون على وزارة التربية. ومنذ شهر مارس الماضي حيث خصصت ميزانية لتجديد القاعات الدراسية والى اليوم لم تطرح المناقصة، فهذا دليل على تقاعس الإدارة الجامعية المتعاقبة، بالإضافة إلى عدم توفير مستشفى لكلية الطب.
• ما فلسفة الرابطة تجاه أزمة القبول في كلية الطب؟
- نحن مع القبول العقلاني وذلك يعود لكونه تعليما طبيا يجب ان يكون بعيدا عن كل الصراعات لما له من أهمية وأمانة علمية تؤتمن على أرواح الناس، والمسألة ليست قبولا فقط وإنما أمانة في تلقي تعليم سليم ذات إمكانات جيدة، والتقارير تشير إلى حاجة الكويت حاليا الى 2000 طبيب وهنالك 9 مستشفيات جديدة وستكون الحاجة فوق الـ10000 طبيب.
• ما رأي الرابطة في الموافقة المبدئية من مجلس الوزراء لإنشاء جامعة طبية؟
- فصل مركز العلوم الطبية عن جامعة الكويت وتحويله الى جامعة طبية خطوة نرحب بها بتحقيقها استقلالية للعمل.
• ما الشواهد التي تدل على ضعف الإمكانات التي تواجهها العمادة في توفير مقاعد جديدة؟
- هنالك سرداب مغلق في كلية الطب بمساحة 20 قاعة دراسية يستطيع ان يستفيد منه حوالي 50 طالبا وطالبة لم تتم الاستفادة منها الى الان، والعميد يطالب بافتتاحه منذ سنوات ولم يستجب له احد.
• رسالة الرابطة لأعضاء مجلس الأمة؟
- ان التعليم الطبي يتمتع بخصوصية خاصة ونحن على استعداد لتزويدهم باحتياجات الكلية ونثمن دورهم وتحركهم، ولكن نفضل ان تبقى القضايا الأكاديمية في أيدي الأكاديميين ونتمنى منهم إقرار ميزانيات اكبر لدعم التعليم، وان تكون القضايا التعليمية بعيدة عن الصراعات السياسية وتكون خاضعة للجان والدراسة العلمية، ونطالب اللجنة التعليمية في مجلس الأمة بإصدار التشريعات اللازمة لتوفير احتياجاتنا ومتطلباتنا.
• ما ابرز القضايا التي شملتها وثيقة اصلاح وتطوير التعليم الطبي التي تقدمتم بها؟
- شملت الوثيقة التالي:
أولا: تسليم المستشفى الجامعي
كما هو معروف فإن التعليم الطبي يعتمد بشكل رئيسي على الممارسة العملية والمهارات الإكلينيكية التي يكتسبها الطالب من خلال تدريبه في المستشفيات، هذا وتهيمن اغلب الجامعات الطبية على اكبر مستشفى تعليمي يقدم الخدمات الصحية ويتسنى فيه المجال للطلبة لممارسة التدريب الإكلينيكي، هذا وقد تكررت المطالبات بتسليم مستشفى مبارك الكبير ليكون تحت ادارة كلية الطب، لذلك نطالب بالإسراع في تسليمه ليتسنى للكية توفير التدريب الإكلينيكي بشكل أفضل و لشرائح اكبر.
ثانيا: زيادة أعضاء هيئة التدريس وإعادة النظر في مكافآتهم.
تعاني كلية الطب من نقص في عدد أعضاء هيئة التدريس لذلك نطالب بضرورة توفير الميزانيات المطلوبة لتوظيف عدد اكبر من الأساتذة لتلبية احتياجات الكلية التعليمية، ضمان جودة التعليم مع ضرورة ضمان المستوى المطلوب لهؤلاء الأساتذة. وعلى صعيد آخر فقد تسرب عدد من الأساتذة الأطباء والذين يحاضرون في الكلية وذلك كون بقائهم في وزارة الصحة ومع كادر الأطباء الأخير الذي يفوق بامتيازاته ما تقدمه الكلية لهم وهو الذي جعل الكلية طاردة لبعض هؤلاء، فهم يبذلون جهدا اكبر ويتقاضون امتيازات مادية اقل، لذلك نطالب بإعطائهم امتيازات مالية جاذبة نستطيع من خلالها زيادة أعضاء هيئة التدريس الإكلينيكيين.
ثالثا: زيادة الطاقم التدريسي في المستشفيات
يقوم الطلبة في السنوات الإكلينيكية بمزاولة تحصيلهم العلمي من خلال دوامهم في مستشفيات الدولة بشكل يومي، كما يقوم طلبة السنوات ما قبل الإكلينيكية بمزاولة الدور ذاته بمعدل يوم واحد أسبوعيا لكل دفعة دراسية، و مع نقص الطاقم التدريسي في المستشفيات يترتب على ذلك زيادة نسبة الطلبة في كل وحدة طبية عن المعايير العالمية وهو ما يقلل من نسبة استفادة الطالب، فلا يعقل أن يقوم عدد كبير من الطلبة بفحص ذات المريض والدوام معا في وحدة واحدة، لذلك يتوجب الاستعانة بخدمات عدد اكبر من أطباء وزارة الصحة لتقديم الخدمات التعليمية في المستشفيات لطلبة كلية الطب لتشجيعهم من خلال توفير الحوافز المادية والمعنوية لهم.
رابعا: القاعات الدراسية و المختبرات المشرحة وبقية المرافق التعليمية.
تعاني كلية الطب من محدودية في المساحات، فالقاعات الرئيسية لم يتم تحديثها بالكامل أوتوسعتها منذ أن تأسست الكلية، هذا وطالبت الرابطة مرارا وتكرارا الإدارة الجامعية بضرورة إجراء تغيير شامل لتلك القاعات، إلا أن الإدارة كانت تتعذر دوما لعدم وجود الميزانيات، هذا وقد اقر تجديد القاعات في الفصل الدراسي الثاني لهذا العام لكنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد، وعلاوة على موضوع تجديد القاعات فإن الكلية بحاجة لاستغلال مساحات أخرى لبناء فصول ومختبرات و مثال على ذلك سرداب الكلية والذي يشغل مساحة واسعة مهملة منذ فترة طويلة، كما يتوجب إيجاد حل لمشكلة المشرحة التي يجب تجديدها و توسعتها لاستيعاب الأعداد المتزايدة حيث أن المشرحة جزء أساسي من الكلية.
خامسا: موقع كلية الطب في جامعة الشدادية
بما أن الجامعة تطمح لأن يكون موقع الشدادية موقعا نموذجيا ونقلة نوعية وتطورا كبيرا لجامعة الكويت، نتمنى ان يراعى في الحرم الجامعي لكلية الطب توفير كل الإمكانيات المطلوبة وأن يؤهل لاستقبال عدد كبير من طلبة الطب لسد حاجة الكويت من الأطباء وعدم إغفال الأعداد المتزايدة، والتخطيط المستقبلي لتذليل كافة الصعوبات لكي يكون هذا الصرح على أسس عالمية نموذجية.
سادسا: تفعيل دور المرشدين الاكاديميين
يلعب المرشد الأكاديمي دورا مهما في توجيه الطالب خلال حياته الدراسية والاستماع له والعمل على حل المشاكل التي تواجهه. و مما لا يخفى على الجميع أن طالب الطب يخضع لضغوط نفسية نتيجة لصعوبة المادة العلمية وتشعبها، ومن هذا المنطلق فإننا نطالب بتفعيل دور المرشدين الأكاديميين كما هو الحال في كل الجامعات العالمية ذات الصيت.
سابعا: المكافأة التشجيعية
مما لا شك فيه أن دراسة الطب تحتاج الى مصروفات كثيرة تتضمن الأدوات الطبية وعددا كبيرا من الكتب الدراسية والمراجع التي غالبا ما تكون باهظة الثمن، بالإضافة الى ان الطالب أحوج ما يكون الى تشجيع، لذلك نطالب بصرف مكافأة تشجيعية لطلبة السنوات ما قبل الإكلينيكية وقدرها مائتا دينار في الفصل الدراسي الواحد، خاصة وان عددهم لا يتجاوز ثلاثمئة طالب وطالبة، مقتدين بذلك بما تقوم به بعض كليات الجامعة من صرف هذه المكافأة للمساهمة في رفع العبء عن الطلبة لمساعدتهم في اقتناء بعض الأدوات الفنية.
ثامنا: توفير المراجع الدراسية و معدات الفحص الطبي
يحمل طالب الطب على عاتقه اقتناء مجموعة من المراجع والمعدات الطبية باهظة الثمن، وفي حال عدم صرف مكافأة تساهم في رفع العبء عن الطلبة، فإنه من الضروري أن توفر الجامعة هذه المعدات و المراجع الأساسية مما يسهم في تخفيف العبء عن الطلبة، خاصة وأن هذه الاحتياجات لا غنى عنها في تحصيلهم العلمي.
• كلمة أخيرة؟
- اشكر الجميع وخاصة من عمل على توفير 10 مقاعد اضافية لكلية الطب، وأتقدم بجزيل الشكر إلى عميد الكلية وعميد القبول، و نتمنى من جميع أصحاب القرار تبني هذه المطالب، فالمسؤولية اليوم تاريخية للنهوض بالقطاع الطبي وذلك بالاعتماد على أبناء هذا الوطن لخدمته، مؤكدين بأننا لن نتهاون في الدفاع عن الطلاب والطالبات وحقوقهم، كما لن نسمح للإدارة الجامعية بالتهاون في وضع الخطط وتذليل الصعاب امام تطوير قطاع التعليم الطبي، يدنا ممدودة لكل من يريد التعاون في سبيل تحقيق الهدف المشترك و خدمة هذا الوطن المعطاء.