| م. جاد الله فرحات *
إن أحدث مسجد إسلامي هو مسجد الحسن الثاني في مدينة الدار البيضاء في المغرب وهو بناء أنشئ على منطقة غمر مياه الأطلسي تحت شعار الآية (وكان عرشه على الماء) والمسجد مستطيل** أقيم على مساحة هكتارين ويشتمل على أجزاء تحت الأرض بمساحة 1880م2 مخصصة للوضوء، وعلى طابق آخر مخصص لوضوء الرجاء مساحته 20000م2 وجناح للنساء مساحته 5300م2 ويضاف إلى المسجد مبنى المدرس ومساحتها 4000م2 وهي ذات تصميم دائري، وتتضمن قسماً لتعليم القرآن، ومكتبة متخصصة وقاعات عامة للندوات والمحاضرات.
إن أهم ما يميز هذا المسجد هو صومعته التي يبلغ ارتفاعها 200 م وطول ضلع بدنها المربع 25 م ويتم الوصول إلى أعلاها بواسطة مصعد كهربائي في الداخل وهي مجهزة في أعلاها بجهاز تحكم لايزري لتحديد اتجاه القبلة بدقة، وتعتبر قاعدتها مدخل الحرم، ويتميز الحرم بسقف متحرك جهد المسجد بوسائل الكترونية لدرء الزلازل، وليس من شبر في جميع جدران المسجد وسقوف وأرضية المبنى لم تغطه الزخارف العربية التقليدية في المغرب والتي صنعها ولونها كبار العمال والفنانين في المغرب.
نقشت هذه الزخارف على ألواح الخشب النادر والثمين، أو على ألواح الرخام، التي كست الأرضيات وتكونت منها الأقواس المفصصة، والجص الذي استخدم للزخارف المقرنصة والبارزة أما الزليج وهو ألواح خزفية اختص المغاربة بصناعتها وتلوينها ونقلوها إلى الأندلس منذ بداية القرن الحادي عشر، فإننا نراه في هذا المسجد الحديث وقد وصل قمة الجمال والإتقان.

* وزارة الأوقاف