| القدس - من محمد أبو خضير وزكي أبو الحلاوة - القاهرة - «الراي» |
قتل 6 مصريين بينهم ضابط برتبة نقيب من حرس الحدود، ليل اول من امس، عندما اطلقت طائرة اسرائيلية صاروخا قرب الحدود المصرية - الاسرائيلية على مقاتلين كانت تلاحقهم بعد هجمات ايلات حيث قتل 8 اسرائيليين بينهم جندي وشرطي و7 من منفذي الهجمات، اول من امس.
ونقلت «وكالة انباء الشرق الاوسط» عن مصدر عسكري ان الواقعة حصلت قرب معبر رفح المؤدي الى قطاع غزة.
واكد المصدر ان «طائرة اسرائيلية كانت تلاحق متسللين على الجانب الاخر من الحدود حتى وصلوا الى رفح واطلقت عليهم النار. كان هناك العديد من عناصر الامن المركزي واصيبوا في اطلاق النار».
واوضحت مصادر رسمية ان 3 مجندين قتلوا وجرح اثنان اخران في اطلاق النار.
وذكر التلفزيون المصري ان «الهجوم وقع في جنوب رفح قرب طابا وعلى بعد نحو 12 كيلومترا من ايلات».
واكدت مصادر امنية ان «الحادث وقع جنوب رفح». واضافت ان «الطائرة الاسرائيلية من نوع اباتشي وانها كانت تلاحق مقاتلين هاجموا حافلتين وسيارة مدنية وجيبا عسكريا اسرائيليا».
ونفى محافظ شمال سيناء اللواء السيد عبد الوهاب مبروك، المزاعم الإسرائيلية في شأن قيام عناصر فلسطينية من قطاع غزة بالتسلل إلى مصر عبر الحدود، ومنها إلى إسرائيل لتنفيذ هجمات على إيلات.
وسادت حال من الغضب القوى السياسية المصرية مقتل الشرطيين على الحدود مع إسرائيل.
واكد الامين العام السابق للجامعة العربية المرشح المحتمل للرئاسة عمرو موسى على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «يجب أن تعي إسرائيل وغيرها أن اليوم الذي يقتل فيه أبناؤنا بلا رد فعل مناسب وقوي قد ولى إلى غير رجعة».
وفي أول رد فعل حزبي ندد حزب «الوسط» ذو التوجه الإسلامي بالاعتداء الإسرائيلي، ووصفه في بيان أصدره أمس «بالإجرامي»، رافضا ما أسماه «استمرار التخاذل المصري» خاصة بعد «ثورة 25 يناير»
ودعا إلى طرد السفير الإسرائيلي من مصر متهما إسرائيل بمحاولة دفع مصر إلى إغلاق معبر رفح.
وكان قتل، ليل اول من امس، 7 فلسطينيين بينهم طفلان واصيب 12 مواطنا آخرين في سلسلة غارات اسرائيلية انتقامية بعد 3 هجمات قرب ايلات.
واعلن ادهم ابو سلمية الناطق باسم اللجنة العليا للاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة التابعة لحكومة «حماس» «استشهد الطفل محمود عاطف أبو سمرة (12 عاما) في غارة غرب مدينة غزة فجر اليوم(امس)، واصيب 17 مواطنا تم نقلهم جميعا الى مجمع الشفاء الطبي».
وافاد شهود بان الطيران الاسرائيلي شن غارات على اهداف في قطاع غزة بعد منتصف ليل اول من امس.
وتابع: «استهدفت الغارة الاولى منزلا غرب مدينة غزة وادت الى استشهاد الطفل ابو سمرة واصابة 10 مواطنين».
وغرب مدينة غزة، اطلقت طائرات «اف 16» 3 صواريخ على الاقل في محيط مجمع سجن انصار الحكومي التابع لحكومة «حماس».
وفي خان يونس، افاد احد السكان ان طائرة استطلاع اطلقت صاروخا على الاقل على ارض فارغة شرق المدينة ولم تسفر هذه الغارة عن اصابات.
وفي بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة ذكر شاهد ان الطائرات استهدفت موقع تدريب تابعا لـ «كتائب عز الدين القسام»، من دون وقوع اصابات.
ومساء الخميس، قتل الامين العام لـ «لجان المقاومة الشعبية» و3 على الاقل من قادة جناحها العسكري في غارة اسرائيلية استهدفت منزلا في مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، واوقعت 6 قتلى بينهم طفل.
وارتفع بذلك الى سبعة عدد قتلى الغارات الانتقامية الاسرائيلية على قطاع غزة بعد ثلاث هجمات قرب ايلات الاسرائيلية.
واطلق صاروخان، امس، من قطاع غزة اسفرا عن وقوع 10 جرحى في مدينة اشدود جنوب اسرائيل، كما افادت الشرطة الاسرائيلية، في حين تبنت «لجان المقاومة الشعبية» القصف مؤكدة انه انتقام لمقتل 4 من قادتها.
وقالت ناطقة باسم الشرطة ان «صاروخا اول انفجر من دون ان يحدث اضرارا في منطقة غير اهلة في اشدود، غير ان صاروخا ثانيا ادى الى اصابة 10 اشخاص احدهم اصابته بالغة».
من ناحيتها، اعتبرت رئيسة حزب «كاديما» والمعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني ان حدود إسرائيل مع مصر لم تعد «حدود سلام» عقب الهجمات قربها، فيما رأى عضو الكنيست عن «كاديما» أفي ديختر أن «إسرائيل غطت في سبات حولها».
من جانبها، أشادت جماعة «التوحيد والجهاد» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، امس، بهجوم على جنوب اسرائيل وأضافت أن «على اسرائيل ان تتوقع المزيد».
ونعت الجماعة زعيم «لجان المقاومة الشعبية» ونائبه و3 أعضاء اخرين قتلوا في غارة اسرائيلية.
واكدت الجماعة في بيان على الانترنت: «اننا في جماعة التوحيد والجهاد نبارك تلك السواعد المباركة التي دكت حصون العدو اليهودي الحاقد فيما يسمى بـ منطقة ايلات جنوب فلسطين المحتلة حيث مرغوا أنف اليهود في التراب وأذاقوهم الويلات في عقر دارهم رغم كل التحصينات والتدابير الامنية الواهية».
على صعيد مواز، اندلعت مواجهات بين عشرات الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي حاولت منعهم من أداء صلاة فجر امس، في المسجد الأقصى، الذي فرضت عليه قيودا مشددة على وصول المصلين إليه في الجمعة الثالثة من رمضان.
واكد مركز إعلام القدس ان «الأحداث بدأت بعدما منعت الشرطة الإسرائيلية مئات المصلين من أداء صلاة الفجر داخل المسجد الأقصى، وهو ما ترتب عليه اندلاع مشادات كلامية بين المصلين وأفراد من الشرطة.


اعتقال 20 مطلوبا في العريش

العريش - من علي المصري:
أكد مدير أمن شمال سيناء اللواء صالح المصري اعتقال 20 مطلوبا أمنيا، من بينهم بعض العناصر الفلسطينية في حملة المداهمات الأمنية، يطولهم الاتهام في هجمات على أقسام ومقار الشرطة وتفجير الانبوب الذي يزود اسرائيل بالغاز.
وقال أن المعتقلين يخضعون للتحقيقات حاليا ولم يتم الإفراج عن أي عنصر منهم.
وأوضح المصري أن العناصر التي تم إلقاء القبض عليها ينتمي بعضها إلى «خلايا جهادية» والبعض الآخر ليست له علاقة بالجهاد وتشير الأدلة إلى تورطهم في أحداث العريش، وهم من محافظات مختلفة على مستوى مصر ومن المفرج عنهم من المعتقلات.
ونوه إلى أن بعض هذه العناصر جاء إلى سيناء بعد تجنيده، وأن الهدف العام لهم من وراء تلك الأحداث هو تكوين كيان لهم وتكفير الدولة وأجهزتها، وكذا تكفير الحاكم وتكفير المجتمع كله ويرون أنهم كيان مستقل خارج نطاق الدولة.
وأشار المصري إلى أن الرايات السوداء التي تم رفعها أثناء الهجوم المسلح على قسم ثان - العريش والتي تم ضبط عدد منها بمخزن المتفجرات والأسلحة، مغزاها أنهم يعزون أنفسهم بعد مقتل زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، معربا عن دهشته لما يتردد عن وجود طبيب بن لادن في سيناء.