قتل الأبرياء بوحشية مسألة تستدعي ضبط النفس! واشنطن سمحت وبضوء أخضر بضرب المدنيين العزل في قطاع غزة غير عابئة بأرواح البشر من الأطفال والنساء وكبار السن! نعم أحرقت غزة وجُعل عاليها سافلها بمباركة البيت الأبيض! الكيل بمكيالين سياسة أميركية لن تتغير مهما طال الزمان، ومهما راهن أتباع واشنطن ومهما برروا! أميركا هي أميركا تعيش على بؤر التوتر وتزرع بذور الشقاق وعدم الوفاق، هذا دأبها لا تريح ولا تستريح، تتخذ من الشعارات واجهة لتغطية ممارساتها بحق الشعوب! لا نقول هذا تجنياً، بل ما تشهد به الملفات السوداء والمخجلة، وتحديداً منذ إلقاء القنبلة الذرية على الشعب الياباني الأعزل وقتل ما يقارب المليون إنسان بحجة وقف الحرب! أميركا تاريخ مؤسف ومناقض لمبادئها التي تتشدق بها دوماً على أسماع العالم، لا تستغرب عزيزي القارئ من الهجمة النازية الجديدة على الشعب الفلسطيني الأعزل، فهي هجمة بربرية تحمل بصمة أميركية وبيد صهيونية!* * *ذكرت صحيفة «الجيروزلم بوست» الإسرائيلية في عددها الصادر في الرابع من الشهر الجاري أن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش وضع خطة للإطاحة بحركة «حماس» في حال نجاحها في انتخابات عام 2006، وهو ما حدث فعلاً، وما تلى ذلك من تضييق على الحركة عند توليها مسؤولياتها بناء على الثقة الشعبية الكبيرة التي أوصلتها إلى الهرم الحكومي، وهذا ما أثار غيظ تجار القضية من قادة «فتح» الذين ساهموا مساهمة فعالة في تطبيق الخطة الأميركية! وما تعاني منه غزة حالياً هو ما هندسته أنامل الرئيس بوش وبتواطؤ مفضوح من حركة «فتح»! ساسة أميركا يدعون الديموقراطية، وهم في حقيقة الأمر عكس ذلك تماماً، بل وتضيق صدورهم من الانتقادات التي توجه إليهم، فهل نتوقع منهم بأن يكونوا حمائم سلام في قضية العرب الأولى؟* * * أعتقد أن الهارب أيمن الظواهري مهووس بالإعلام، وإلا بماذا نفسر ظهوره الدائم على شاشات التلفزة ببيانات التهديد والوعيد التي هو أجبن من أن يحقق شيئاً منها على الأرض؟ قادة «القاعدة» الجبناء من الذين هانوا واستكانوا وجبنوا عن مقاتلة أعداء الأمة، وعلى رأسهم الكيان الإسرائيلي، والذي لم نسمع منذ ظهور تنظيم الجبناء أنه أطلق رصاصة واحدة ضده! هذا التنظيم حقق لإسرائيل ما لم تحققه طوال وجودها غير الشرعي في فلسطين من قتل وتفجير وترويع للآمنين وأين؟ في البلاد الإسلامية فقط. وأما إسرائيل فهي في دعة وطمأنينة، بل وواثقة بأن حليفها الرئيسي والمهم في الشرق الأوسط هو تنظيم «القاعدة»! والدليل على ذلك الأسلحة الموجودة في حوزته هي صناعة إسرائيلية!
مبارك محمد الهاجريكاتب كويتيMubarak707 hotmail.com