250 دبابة «بعثية» تحاصر مدينة حماة السورية، عشرات الدبابات توجه إلى مدينة مليئة بالبشر العزل من السلاح، من شباب وأطفال وشيوخ ونساء، لأنهم طالبوا بشيء واحد، الحرية فقط، دبابات بهذا العدد المخيف لقصف ودك حماة التي سبق أن مسحها عن بكرة أبيها الأب والعم، والآن الأبناء يكملون المسيرة!
مازالت ذاكرة العالم حية تجاه الأحداث الدموية التي مرت بها حماة العام 82 وإزهاق الأرواح التي تجاوزت الـ 70 ألفا، والتي انتقلت إلى بارئها تشكو ظلم الطغاة، وتجبرهم على العباد، وها هو السيناريو يتكرر، أين هذه الدبابات من الجولان المحتل، أما كان أجدر وأولى أن تذهب هناك لاسترداد الجزء السليب من الصهاينة الغزاة، أم أن الجبن والخوف والرعب الشديد، يتملك نظام «البعث» عند ذكر كلمة إسرائيل، فلا تقوى قدماه على المواجهة، كما الأنظمة الأخرى التي تسببت بتخلف الشعوب العربية كنظام بن علي، وحسني مبارك، وعلي صالح، وغيرهم، شجعان على شعوبهم، وعند مواجهة أعداء الأمة نعامات في ثياب بشر!
الشعب السوري الشجاع ليس في حاجة إلى استنكار الرئيس الأميركي وإدارته المتواطئة، ولا في حاجة إلى تصريحات ساسة الغرب، الذين تأخروا كثيرا في اتخاذ إجراءات بحق مجرمي «البعث»، وتركوهم يعيثون في الأرض فساداً في تحدٍ كبير لقوانين حقوق الإنسان التي أقرتها الأمم المتحدة، ولم يكن ليجرؤ هؤلاء على سفك الدماء، لولا أن رأوا من العالم أجمع صمتاً مريباً وصداً عن قول الحق! وكل هذا من أجل المصالح، التي غلبت سياسة من تتشدق بحماية حقوق الإنسان، أميركا، والتي أثار إعراضها عن الأزمة السورية تساؤلات عديدة، أولها هل هذا الصدود المتعمد، والطناش الواضح، من أجل بقاء نظام «البعث» مدة أطول لضمان أمن إسرائيل؟
فرنسا تستنكر وعلى استحياء، وحتى هذه اللحظة لم تتخذ إجراءات فعالة، كما فعلت سابقاً في الأزمة الليبية، والتي كان لها الأثر البالغ في هزيمة، وتقهقر نظام القذافي، وقرب زواله من الخارطة السياسية، فهل تتخذ باريس خطوات حاسمة تجاه نظام القتلة «البعثي»، تكون لها أثراً في مجريات الثورة الشعبية في سورية، لعل واشنطن تشعر بالإحراج، أو تخجل من رفعها شعار الاهتمام بحقوق الإنسان، والتي أثبتت حقيقة أنها متاجرة لا مبادئ كما تدعي في المحافل الدولية!
صمت الضمير العالمي... يقتل الشعب السوري!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com
twitter:@ alhajri700
مازالت ذاكرة العالم حية تجاه الأحداث الدموية التي مرت بها حماة العام 82 وإزهاق الأرواح التي تجاوزت الـ 70 ألفا، والتي انتقلت إلى بارئها تشكو ظلم الطغاة، وتجبرهم على العباد، وها هو السيناريو يتكرر، أين هذه الدبابات من الجولان المحتل، أما كان أجدر وأولى أن تذهب هناك لاسترداد الجزء السليب من الصهاينة الغزاة، أم أن الجبن والخوف والرعب الشديد، يتملك نظام «البعث» عند ذكر كلمة إسرائيل، فلا تقوى قدماه على المواجهة، كما الأنظمة الأخرى التي تسببت بتخلف الشعوب العربية كنظام بن علي، وحسني مبارك، وعلي صالح، وغيرهم، شجعان على شعوبهم، وعند مواجهة أعداء الأمة نعامات في ثياب بشر!
الشعب السوري الشجاع ليس في حاجة إلى استنكار الرئيس الأميركي وإدارته المتواطئة، ولا في حاجة إلى تصريحات ساسة الغرب، الذين تأخروا كثيرا في اتخاذ إجراءات بحق مجرمي «البعث»، وتركوهم يعيثون في الأرض فساداً في تحدٍ كبير لقوانين حقوق الإنسان التي أقرتها الأمم المتحدة، ولم يكن ليجرؤ هؤلاء على سفك الدماء، لولا أن رأوا من العالم أجمع صمتاً مريباً وصداً عن قول الحق! وكل هذا من أجل المصالح، التي غلبت سياسة من تتشدق بحماية حقوق الإنسان، أميركا، والتي أثار إعراضها عن الأزمة السورية تساؤلات عديدة، أولها هل هذا الصدود المتعمد، والطناش الواضح، من أجل بقاء نظام «البعث» مدة أطول لضمان أمن إسرائيل؟
فرنسا تستنكر وعلى استحياء، وحتى هذه اللحظة لم تتخذ إجراءات فعالة، كما فعلت سابقاً في الأزمة الليبية، والتي كان لها الأثر البالغ في هزيمة، وتقهقر نظام القذافي، وقرب زواله من الخارطة السياسية، فهل تتخذ باريس خطوات حاسمة تجاه نظام القتلة «البعثي»، تكون لها أثراً في مجريات الثورة الشعبية في سورية، لعل واشنطن تشعر بالإحراج، أو تخجل من رفعها شعار الاهتمام بحقوق الإنسان، والتي أثبتت حقيقة أنها متاجرة لا مبادئ كما تدعي في المحافل الدولية!
صمت الضمير العالمي... يقتل الشعب السوري!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com
twitter:@ alhajri700