أعلن السبت الماضي عن ميلاد ما يسمى بجمهورية جنوب السودان، كأحدث دولة في العالم، ونالت منذ الإعلان عنها اعتراف معظم دول العالم، ويتساءل المرء عما صنعته يدا نظام الرئيس السوداني عمر البشير منذ تسلمه السلطة عبر انقلابه الشهير في العام 89، فلا انجاز يذكر سوى نشر الحروب داخل الوطن السوداني، بدءا من حرب الجنوب وانتهاء بإبادة أهالي دارفور، حيث فلتت الأمور عن عقالها وأصبح الوضع هناك لا يطاق، حروب داخلية، وأزمات، وكوارث، هذا عدا الأوضاع المعيشية السيئة جداً التي يعيشها الشعب، وتطاحن الأحزاب في ما بينها لنيل كعكة من هنا أو هناك، أضف إلى ذلك تدخلات القوى الإقليمية، وغيرها من أمور تجعل المرء يعتصر ألماً إلى ما آلت إليه الحال، فبعد انقلاب طيب الذكر الزاهد المشير عبدالرحمن سوار الذهب، الذي سلم الحكم بعد ستة أشهر إلى حكومة مدنية، واتجه إلى الأعمال الخيرية، فإذا بهذا البلد يصحو على انقلاب جديد بعد أعوام قليلة من الهدوء النسبي، ويا ليت نظام البشير أتى بجديد، أو إضافة تُحسب له، وإنما جلب معه الدمار والخراب، والتآمر مع الأنظمة القمعية، وإيواءه تنظيم «القاعدة» الإرهابي، ما جعله في قائمة الدول الراعية للإرهاب، وفُرضت عليه عقوبات أممية، لعله يكف عن غيه، إلا أنه تمادى بل ووصل أذاه إلى الجميع بمن فيهم مواطنوه الذين عانوا وذاقوا الويلات منه، انقلاب البشير انقلاب شؤم، لم يأت معه بخير قط، في عهده تم تقسيم السودان، وتقطيع أوصاله، بإعلان الجنوب دولة مستقلة!
***
السفيران الأميركي والفرنسي في سورية، حال وجودهما في منطقة حماة الجمعة الماضية من دون مذبحة كادت أن تعيد إلى الأذهان مذبحة العام 82 التي راح ضحيتها 40 ألف مواطن بريء، على أيدي قوات سرايا الدفاع الداعمة لنظام «البعث»، فهل أصبح وجود السفيرين الأميركي والفرنسي مطلبا ضرورياً في المناطق الثائرة، لحماية أهاليها من بطش النظام الذي هدد بالويل والثبور لكل من تجرأ وطالب بالحرية، متناسياً هذا النظام أن هؤلاء الناس لم يطالبوا بما هو أكثر من حقوقهم المشروعة!
***
كفى ظلما للعباد، وكفى قهرا لهم، فالأيام تُخفي ما لا يعلمه الظلمة والطغاة العرب، الذين لم يتساءلوا ولو لبرهة، أين أحبابهم، بن علي، وحسني مبارك، وغيرهما من الزعامات، التي استحقت أن تُشطب من ذاكرة الشعوب، وتُمحى من سجلات التاريخ، جزاء وفاقاً!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com
***
السفيران الأميركي والفرنسي في سورية، حال وجودهما في منطقة حماة الجمعة الماضية من دون مذبحة كادت أن تعيد إلى الأذهان مذبحة العام 82 التي راح ضحيتها 40 ألف مواطن بريء، على أيدي قوات سرايا الدفاع الداعمة لنظام «البعث»، فهل أصبح وجود السفيرين الأميركي والفرنسي مطلبا ضرورياً في المناطق الثائرة، لحماية أهاليها من بطش النظام الذي هدد بالويل والثبور لكل من تجرأ وطالب بالحرية، متناسياً هذا النظام أن هؤلاء الناس لم يطالبوا بما هو أكثر من حقوقهم المشروعة!
***
كفى ظلما للعباد، وكفى قهرا لهم، فالأيام تُخفي ما لا يعلمه الظلمة والطغاة العرب، الذين لم يتساءلوا ولو لبرهة، أين أحبابهم، بن علي، وحسني مبارك، وغيرهما من الزعامات، التي استحقت أن تُشطب من ذاكرة الشعوب، وتُمحى من سجلات التاريخ، جزاء وفاقاً!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com