لم تكد تهدأ وتيرة مساومات جماعة حضرة مولانا القطب حتى بدأت الجماعة الحدسية بافتعال مشاكل وأزمات ليس حرصاً على تصحيح الأوضاع كما يتراءى للبعض، وإنما حرصاً على مصالح «حدس» فقط. والدليل على ما نقول هي الهجمة الشرسة الحالية التي يتعرض إليها وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك ورئيس الأركان فهد الأمير بلا مبرر أو دليل واضح، وإنما افتعال واختلاق أزمة لإخضاع مسؤولي الدفاع ومنعهم من المساس بالمصالح الحدسية في تلك الوزارة! الناظر إلى خطوات «حدس» يرى وبلا شك أن هؤلاء القوم يسيرون على المسطرة الحزبية التي لا تحيد قيد أنملة! وأما ادعائهم الإصلاح فهذا الكلام مللنا سماعه في السابق من دون أن نرى شيئاً يعزز الثقة فيهم! ولو كانوا حقاً يسعون إلى الإصلاح، كما يزعمون لأماطوا اللثام عن الرحلة الحدسية للولايات المتحدة بدلاً من طمطمتها، والتي صرف عليها مبلغ يقارب مئة ألف دينار في رحلة واحدة وبطلها أحد كوادرهم! والتي وجه النائب مسلم البراك سؤالاً في شأنها! هذا التيار لديه أجندة مطلوب تنفيذها في أقرب وقت ممكن، وعلى رأسها تعيين المحسوبين عليه في الأماكن الحساسة، لكي يتم تنفيذ الأجندة الحدسية بكل سهولة ويسر! وما عليك عزيزي القارئ سوى متابعة سيناريو «حدس» بدقة، وعندها ستعرف أن الذيب ما يهرول عبث!* * *ديوان الخدمة المدنية خرج علينا بالأمس بتصريح يمنٌ فيه على الموظفين بزيادة الـ120 ديناراً، متباهياً بأن هذه الزيادة لا يوجد مثيل لها في دول الخليج! ويا ليته وقف عند هذا الحد، وإنما عدد المزايا التي ينالها الموظف، قائلاً بأن ليس هناك داعٍ لمثل هذه الزيادة! كنت أعتقد في ما مضى بأن الحسد مقصور على أحد الأشخاص! ولكن تصريح الديوان الأخير أثبت لي وبما لا يدعو للشك بأن آفة الحسد في هذا البلد بدأت تتغلغل في الدوائر الحكومية! جهاز الخدمة المدنية عدد المزايا التي يحصل عليها الموظف الكويتي، وكأنه متفضل عليه! وأنا أقول لهذا الديوان ليس له فضل ولا منة على الموظف أياً كان وضعه الوظيفي، بل ويتحمل المسؤولية كاملة عما آلت إليه أوضاع الموظف، والذي بقي لأعوام طوال من دون أن يحظى باهتمام هذا الديوان لمراجعة راتبه التعيس. ولولا الهموم المعيشية الصعبة لما نال الزيادة الأخيرة. لدي كلمة لنائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الأخ العزيز أبوهيثم بأن يلتفت التفاتة بسيطة لهذا الديوان، وأن يجدد الدماء فيه بدلاً من انشغال مسؤوليه في نشر التصريحات المستفزة ضد أبناء هذا الوطن!

مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com