هل تحب لأخيك ما تحب لنفسك؟ سؤال عندما يطرح علينا الآن في ظل هذه الحياة المتسارعة الخطوات والأحداث والمتغيرات، والتي أصبحت تتصف بنمط الحياة المادي، وغلب عليها حب المصالح الشخصية على المصلحة العامة، أرى ان الإجابة الآن صعبة جداً. أصبح اليوم الكل يقول نفسي نفسي... وأصبحت العلاقات تقوم على أساس المصالح ومدى الفائدة!
ففي بداية أي علاقة الآن أول سؤال يتبادر إلى الأذهان هو ماذا استفيد من هذا الشخص، وكيف استفيد؟ فمن يحقق لي مصلحتي ويفيدني فهو صديقي وحبيبي، ولذلك نجد أن مجالس ودواوين أصحاب النفوذ والسلطة دائماً عامرة وممتلئة بالناس حباّ بما يملكونه من سلطة ونفوذ تحقق لهم أكبر فائدة ومصلحة. وهذه النوعية من الحياة المادية ولدت لدينا نمطين من الأشخاص النمط الأول وهو أصحاب المناصب القيادية والسلطة والنفوذ الذين يرون أنهم أهم أشخاص في البلد، وأن كل الناس تتمركز حولهم طالبين رضاهم وكسب مودتهم، ويجب أن يمدحوا دوماً على ما تفضلوا به علينا من قرارات وعطاءات، ويجب أن يعاملوا بطريقة أفضل من الآخرين فهم مميزون لأن هذه المناصب
أعطيت لهم تشريفاً وليست أمانة وتكليفاً، وغفلوا عن قوله تعالى «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيَْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً» (لأحزاب: 72).
أما النمط الثاني فهم المطبلون لهم، وأقصد أصحاب الحاجة والمصلحة الذين يريدون أن يحصلوا على كل شيء من دون تعب ولا جهد، ويريدون أن يتخطوا كل العقبات، ويتجاوزا القوانين، ويكسّروا القيود من دون وجه حق فقط لأنهم مقربون جداً من أصحاب النفوذ والسلطة والقرار، فوجودهم بقربهم يحقق لهم كل مصالحهم، وينجز لهم كل معاملاتهم حتى لو كانت على حساب أشخاص عملوا واجتهدوا وكافحوا لكي يصلوا إلى طريق النجاح، أشخاص وضعوا حاجتهم ومصلحتهم بسجدة لله سبحانه وتعالى قاضي الحاجات ومسهل الأمور.
فهذان النمطان... الأول والثاني، هما شر العباد، فمتى ما تخلص مجتمعنا منهما استطعنا أن ننهض بالبلاد ونقضي على الفساد، وهنا فقط نقول... نعم أحب لأخي ما أحبه لنفسي.
نجاة الحشاش
كاتبة كويتية
Najat-164@hotmail.com
ففي بداية أي علاقة الآن أول سؤال يتبادر إلى الأذهان هو ماذا استفيد من هذا الشخص، وكيف استفيد؟ فمن يحقق لي مصلحتي ويفيدني فهو صديقي وحبيبي، ولذلك نجد أن مجالس ودواوين أصحاب النفوذ والسلطة دائماً عامرة وممتلئة بالناس حباّ بما يملكونه من سلطة ونفوذ تحقق لهم أكبر فائدة ومصلحة. وهذه النوعية من الحياة المادية ولدت لدينا نمطين من الأشخاص النمط الأول وهو أصحاب المناصب القيادية والسلطة والنفوذ الذين يرون أنهم أهم أشخاص في البلد، وأن كل الناس تتمركز حولهم طالبين رضاهم وكسب مودتهم، ويجب أن يمدحوا دوماً على ما تفضلوا به علينا من قرارات وعطاءات، ويجب أن يعاملوا بطريقة أفضل من الآخرين فهم مميزون لأن هذه المناصب
أعطيت لهم تشريفاً وليست أمانة وتكليفاً، وغفلوا عن قوله تعالى «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيَْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً» (لأحزاب: 72).
أما النمط الثاني فهم المطبلون لهم، وأقصد أصحاب الحاجة والمصلحة الذين يريدون أن يحصلوا على كل شيء من دون تعب ولا جهد، ويريدون أن يتخطوا كل العقبات، ويتجاوزا القوانين، ويكسّروا القيود من دون وجه حق فقط لأنهم مقربون جداً من أصحاب النفوذ والسلطة والقرار، فوجودهم بقربهم يحقق لهم كل مصالحهم، وينجز لهم كل معاملاتهم حتى لو كانت على حساب أشخاص عملوا واجتهدوا وكافحوا لكي يصلوا إلى طريق النجاح، أشخاص وضعوا حاجتهم ومصلحتهم بسجدة لله سبحانه وتعالى قاضي الحاجات ومسهل الأمور.
فهذان النمطان... الأول والثاني، هما شر العباد، فمتى ما تخلص مجتمعنا منهما استطعنا أن ننهض بالبلاد ونقضي على الفساد، وهنا فقط نقول... نعم أحب لأخي ما أحبه لنفسي.
نجاة الحشاش
كاتبة كويتية
Najat-164@hotmail.com