جلست ذات يوم لوحدي وسرح بي الخيال إلى حيث حط رحاله عند فئة البدون، تلك الفئة المظلومة والمحرومة من إثبات وجودها الإنساني على ظهر هذه الأرض! حاولت خلالها أن أعرف كيف يعيش هؤلاء البشر؟ أردت أن أتلمس معاناتهم عن كثب وكيف هي نفسياتهم وكيف يأكلون وينامون وكم من أمراض وعلل يعانون وهل أولادهم يدرسون؟ وقبل أن يقفل خيالي راجعاً إذ به يصطدم وبقوة بسؤال هز كياني قائلاً: هل انتهت مأساة «بدون الصحراء»؟ تلك هي الأسئلة التي ازدحمت في خيالي في ذلك اليوم وضاق بها! مسؤولية من بقاء تلك الفئة من البشر من دون اعتراف بوجودهم الإنساني قبل وجودهم الوطني؟ أين دور مجلس الأمة من هذا الموضوع؟ هل تنتظرون تدخل الأمم المتحدة أم ماذا؟ الدولة خيرها يذهب بعيداً في حين لدينا أوادم بحاجة إلى الخدمات الصحية والتعليمية وقبلها بحاجة إلى وريقات تعترف بإنسانيتهم التي أبى القطب ومن معه الاعتراف بهم! لا يعقل أبداً أن تبقى هذه القضية من دون حل وتركها للزمن!*    *    *يقال إن حضرة مولانا القطب مستميت هذه الأيام على منصب حساس جداً في الدولة، لعلمه المسبق أنه لن يشم رائحة النجاح في الانتخابات المقبلة لمواقفه المتخاذلة وغير الشعبية. ولذلك جيَّش الوساطات والمعارف لعل وعسى! هكذا هو القطب لم يهرول عبثاً أبداً، فكل خطواته مرسومة من أجل المنصب ولا شيء غيره! والدليل تخطيطه لاستجوابات في السابق ليبرهن للحكومة قوة نفوذه وسيطرته على مجاميع لا تفقه في العمل السياسي سوى السمع والطاعة فقط!   *    *    *هناك من فرح بالزيادة الأخيرة وهناك من ضاقت به الأرض بما رحبت، لأنها باعتقاده لن تغني شيئاً في ظل الغلاء الرهيب، والذي ازداد غلاء فوق غلائه الحالي، معلناً تسونامي لشفط الجيوب الخالية أساساً إلا من نقود معدنية يسمع رنينها من مكان بعيد! هناك مقترحات كثيرة ومفيدة للمواطن، لكي يهنأ في هذه العلاوة. ومن ضمن هذه المقترحات تخفيض سعر البنزين وأسعار الخدمات الأخرى، بدلاً من جباية الضرائب التي تنتهجها الحكومة منذ التحرير وحتى يومنا هذا، وكأننا في دولة فقيرة لا يوجد لديها بترول! واستمرارها بجباية الضرائب يجب ألا يمر مرور الكرام، فيكفي المواطن ما هو فيه من هموم معيشية لا تطاق، وهذا الموضوع برسم نواب الأمة ليجعلوه نصب أعينهم بدلاً من عقد ندوات فارغة لا يحضرها سوى جيران النائب فقط!

مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com