أي حرية، أو ديموقراطية التي تمس عقائد البشر، وتقلل من شأنهم، وتحقرهم، وتزدري أديانهم! بالأمس القريب خرج النائب اليميني الهولندي غيرت فيلدرز من محاكمته مزهواً بنصره الكاذب، وببراءته المشكوك فيها من تهمة الإساءة إلى الإسلام، ليست الأولى، فقد تعددت إساءاته، حتى اشتهر من دون غيره بمعاداة الإسلام من دون سبب واضح، أو حجة يستند عليها لتبرير أحقاده ضد الدين الإسلامي، ولكن وكما قيل قديماً «إذا عُرف السبب بَطُل العجب» فمن كانت دراسته في إسرائيل وهواه صهيونياً خالصاً فلا غرابة إذاً في حربه ضد المسلمين ودينهم، حرب أملاها العشق، الذي جعله يرى إسرائيل دولة متحضرة، وذات كيان راسخ، بينما المسلمون من وجهة نظره الخائبة والظالمة، ليسوا سوى همج وبربريين غير جديرين بالاحترام!
الأمم المتحدة وافقت قبل عام تقريباً على مشروع قانون يجرم ازدراء الأديان السماوية، ما يجعل هولندا في موقف لا تحسد عليه تجاه الحكم الذي أصدره قضاؤها ضد ربيب الصهاينة فيلدرز، حكم يعد إدانة واضحة وصريحة لهذا البلد، ويشجع في الوقت ذاته الآخرين من ذوي الميول العنصرية المريضة ممن هم على شاكلة هذا المتصهين الهولندي!
ماذا سيكون مصير من يسيء لدين آخر غير الإسلام في هولندا، كاليهودية مثلاً، بالطبع ستكون عقوبته مغلظة، هذا عدا التشهير به، ووصمه بأشنع الألفاظ، ونعته بالمعادي للسامية، تلك التسمية التي ابتدعها اليهود، كحصانة لهم وحماية لأنفسهم من النقد والتجريح من دون غيرهم، رغم أن السامية هم أتباع الديانات السماوية الثلاث، وليست مقتصرة على أتباع الديانة اليهودية!
مادام القضاء الهولندي قد أصدر حكماً بتبرئة هذا النائب العنصري، فعلينا أن ننتظر مفاجآت غير سعيدة تنذر بما هو أسوأ، كنشر الكراهية، والبغضاء بين أفراد المجتمع هناك، وازدراء المعتقدات، ما قد يولد ردود فعل غاضبة لا تعرف نهايتها، ولن تجني امستردام من وراء هذا المعتوه سوى المشاكل والأزمات، التي قد تضعها في خانة الدول المناهضة للأديان السماوية!
لتقتفي هولندا أثر بريطانيا في منع ازدراء الأديان والمعتقدات، وقد كانت من أوليات الدول التي استهجنت وأدانت توجهات فيلدرز العنصرية، ومنعته من دخول أراضيها، في ترجمة حقيقية لمبادئها القائمة على احترام حقوق الإنسان ومعتقداته أياً كانت.
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com
الأمم المتحدة وافقت قبل عام تقريباً على مشروع قانون يجرم ازدراء الأديان السماوية، ما يجعل هولندا في موقف لا تحسد عليه تجاه الحكم الذي أصدره قضاؤها ضد ربيب الصهاينة فيلدرز، حكم يعد إدانة واضحة وصريحة لهذا البلد، ويشجع في الوقت ذاته الآخرين من ذوي الميول العنصرية المريضة ممن هم على شاكلة هذا المتصهين الهولندي!
ماذا سيكون مصير من يسيء لدين آخر غير الإسلام في هولندا، كاليهودية مثلاً، بالطبع ستكون عقوبته مغلظة، هذا عدا التشهير به، ووصمه بأشنع الألفاظ، ونعته بالمعادي للسامية، تلك التسمية التي ابتدعها اليهود، كحصانة لهم وحماية لأنفسهم من النقد والتجريح من دون غيرهم، رغم أن السامية هم أتباع الديانات السماوية الثلاث، وليست مقتصرة على أتباع الديانة اليهودية!
مادام القضاء الهولندي قد أصدر حكماً بتبرئة هذا النائب العنصري، فعلينا أن ننتظر مفاجآت غير سعيدة تنذر بما هو أسوأ، كنشر الكراهية، والبغضاء بين أفراد المجتمع هناك، وازدراء المعتقدات، ما قد يولد ردود فعل غاضبة لا تعرف نهايتها، ولن تجني امستردام من وراء هذا المعتوه سوى المشاكل والأزمات، التي قد تضعها في خانة الدول المناهضة للأديان السماوية!
لتقتفي هولندا أثر بريطانيا في منع ازدراء الأديان والمعتقدات، وقد كانت من أوليات الدول التي استهجنت وأدانت توجهات فيلدرز العنصرية، ومنعته من دخول أراضيها، في ترجمة حقيقية لمبادئها القائمة على احترام حقوق الإنسان ومعتقداته أياً كانت.
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com