| حوار إبراهيم فتيت |
رغم كونه على مشارف السبعين الا أن الاقتراب من شخصيته يجعل الانطباع الأول عنه أنه رجل لا يهرم أبداً، فهو يعيش المستقبل ويأتي به الى الحاضر.
مدير طيران الشرق الأوسط الاقليمي في الكويت سيمون فاخوري التحق بالعمل في الشركة منذ 44 عاما عاصر خلالها 6 رؤساء مجلس ادارة وتدرج في المناصب داخليا بمقر الشركة في بيروت، ومن ثم خارجيا، حيث كان معظم عمله في دول الخليج حتى استقر به المقام منذ أكثر من 13 عاما في الكويت. ولم تكن تلك المدة الطويلة كمدير لمكتب الكويت من باب الصدفة بل كانت رغبة منه في اختتام حياته العملية في مكان يحبه ويرتبط فيه بصداقات يراها سببا في العودة الى الكويت قريبا، وقد كان لقاء «الراي» معه الأحد الماضي لقاء الساعات الأخيرة والتي كان يلملم فيها أغراضه استعداداً للعودة الى بيروت بعد تقاعده.
سيمون فاخوري امتدت ذكرياته مع شركة طيران الشرق الأوسط طويلا، وهو ما جعل اللقاء معه بمثابة تأريخ لسجل الشركة، وهذا هو نص الحوار:

• كم مضى عليكم في خدمة طيران الشرق الأوسط، وكم عدد السنوات التي قضيتها تحديدا في دولة الكويت؟
- انضممت الى شركة طيران الشرق الأوسط في العام 1968، وتدرجت في المناصب حتى وصلت الى المنصب الحالي وهو مدير مكتب طيران الشرق الأوسط في الكويت والذي أشغله منذ العام 1998 أي منذ أكثر من 13 عاما، وشهدت رحلة عمري في الشركة محطات عمل عديدة داخلية وخارجية تكونت لديّ خلالها خبرات ممتازة فقد كانت المحطة الأولى في المركز الرئيسي في بيروت وانتقالا الى البحرين ومن ثم الامارات العربية المتحدة وأخيرا الكويت.
ولم تكن مسيرة عملي مفروشة بالورود فقد كانت هناك صعوبات في بعض الأوقات، الا أن ادارة الشركة كانت دائما دعما وعونا لي في تجاوز تلك المطبات وهذا هو السبب الحقيقي وراء تمسكي بالبقاء في خدمة طيران الشرق الأوسط أكثر من 44 عاما.
وأنا أحمد الله على أن كانت الكويت هي آخر محطات عملي فلهذا البلد مكانة كبيرة في نفسي، فالشعب الكويتي كريم ومضياف وتربطنا بأهله العديد من الصداقات، وأنا شخصيا أتمنى العودة الى الكويت قريبا.
• لو استعرضنا تاريخ شركة طيران الشرق الأوسط في ايجاز سريع لنعرف عنها أكثر، ماذا يمكن أن تقول؟
- طيران الشرق الأوسط شركة رائدة، فهي تعد احدى أقدم شركات الطيران في المنطقة فقد تأسست العام 1942، وهنا لابد أن نتذكر دور دولة الرئيس صائب سلام الذي كان أول من شغل منصب رئيس مجلس ادارة هذه الشركة، ومن بعده توالت شخصيات جليلة على ادارة الشركة وكانوا جميعا خير خلف لخير سلف، وأنا شخصيا عملت مع 6 رؤساء لمجلس ادارة الشركة، بمن فيهم الرئيس الحالي محمد الحوت، وهذا الرجل أضاف الكثير للشركة وحرص دوما على تطويرها، خصوصا في ظل ظروف استثنائية، وأنا مدين له بالفضل والتقدير، وأريد أيضا أن أذكر بأن فترة عملي الرسمية في الكويت انتهت في عام 2007، الا أن الثقة المتبادلة بيننا كانت سببا في اتخاذ رئيس مجلس الادارة قرارا بتمديد فترة عملي لأربع سنوات أخرى.
• من موقعك هنا في مكتب طيران الشرق الأوسط بالكويت، هل تقدمت بتوصيات مستقبلية لادارة الشركة من أجل تطوير خط الكويت بيروت والعكس؟
- منذ أول يوم عمل في مكتب الكويت كنت حريصا على تقييم حركة الطيران بين الكويت وبيروت، ومدى امكانية استيعاب رحلات جديد، فقد كانت الرحلات الأسبوعية بين البلدين خلال العام 1998 لا تتجاوز 5 رحلات أسبوعية، ومن ثم تقدمت بتوصيات متلاحقة لزيادتها الى 6 ثم 7 حتى وصلنا الى 14 رحلة أسبوعية أي بمعدل رحلتين يوميا.
وهنا أود التأكيد على أن التوصيات التي يتم تقديمها تكون وفقا لدراسة حجم الطلب المتنامي في السوق وترقب اقبال الكويتيين والجالية اللبنانية على السفر على متن خطوط الشرق الأوسط، لذلك فقد وضعنا خطة لزيادة عدد الرحلات خلال فترة الاجازات الصيفية المقبلة والتي تبدأ من 15 يونيو وحتى 15 أغسطس لتشمل 50 رحلة أي بمعدل 3 رحلات يومية.
• ما حصتكم السوقية بين شركات الطيران الأخرى على الخط نفسه؟
- طيران الشرق الأوسط يستحوذ على نسبة 46 في المئة من حركة الطيران بين خط الكويت بيروت والعكس، ولولا محدودية عدد الطائرات لدى الشركة في الوقت الحالي لأصبحت تلك النسبة أكبر الا أن هناك خطة استراتيجية لدى طيران الشرق الأوسط لشراء عدد من الطائرات خلال المستقبل المنظور وحينئذ أؤكد أن الشركة سوف تستحوذ على نسبة أكثر من تلك الحالية.
• هل تعكس أحيانا حركة الطيران بين الدول حالة العلاقات السياسية أو الاقتصادية بينهما؟
- بالفعل هذا مؤشر صحيح، ولكن يجب أيضا أن نوضح أن شركات الطيران تحكمها في هذا الاطار مصالحها التجارية والمادية، فزيادة عدد الرحلات أو تخفيضها مرتبطة بحجم الطلب، وتسهم في هذا الطلب العلاقات المتميزة بين الدول، وفي هذا الشأن نوضح أن العلاقات بين الكويت ولبنان لها طابع وتميز خاص ونحن نلمس طلباً دائماً وعلى مدار العام على رحلات الطيران يعكس هذا التميز والارتباط بين الشعبين.
• هل لديكم في الشركة نية لطرح عروض للسفر والسياحة خلال فترة الاجازات المقبلة؟
- عروض طيران الشرق الأوسط ممتدة على مدار العام، فالدرجة السياحية يبدأ سعرها من 45 دينارا وحتى 200 دينار غير شاملة الضرائب، كذلك هناك عرض على درجة رجال الأعمال حيث تتراوح أسعار التذاكر فيها من 220 دينارا و250 دينارا و279 دينارا.
• هل سيكون للاضطرابات السياسية الحالية في عدد من الدول العربية تأثير على شركات الطيران، خصوصا أن تلك الدول تمثل وجهة سياحية للكويتيين في موسم الصيف؟
- بلا شك سيكون هناك تأثير ملموس، وستكون النتائج المالية لشركات الطيران خلال العام الحالي متأثرة بتلك الاضطرابات ولكن أعتقد أن هذا التأثير السلبي لن يتعدى 5 في المئة.
• ما نسبة نمو مبيعات مكتب طيران الشرق الأوسط في الكويت خلال العام 2010؟
- شهد العام 2010 تزايدا في نمو مبيعات طيران الشرق الأوسط على خط الكويت بيروت والعكس وقد تراوحت النسبة بين 14 الى 17 في المئة.