هل أصبح استعمال أداة الاستجواب جريمة لا تغتفر! لكي يتم الطعن في وطنية من يستخدمها، لم يكفر النائب مرزوق الغانم في استجوابه الذي قدمه لنائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الشيخ أحمد الفهد، فله الحق، كما غيره من النواب، أن يستخدم هذه الأداة حين يرى خللاً أو اعوجاجاً، ولكن، أن يتم اتهام من يتقدم باستجواب للشيخ أحمد الفهد، واعتبار هذا الحق الدستوري كبيرة من الكبائر، كما يردده الفداوية في منتدياتهم وفق منظورهم الخانع، فتلك نقيصة بحق جموع الإمعات التي باعت مستقبلها ومستقبل الأجيال القادمة، وجعلته رهينة أصحاب الطموحات غير المشروعة، التي تسببت في الماضي والحاضر، في ارتكاب تجاوزات مالية وإدارية فادحة جداً في وزارات ومؤسسات الدولة المدنية منها والرياضية، ورغم ذلك يتم الطبطبة على ظهورها، متبعين سياسة هذا ولدنا، اتركوه يفعل ما يحلو له!
يجب أن يعلم معارضو استجواب الشيخ أحمد الفهد أنهم في دولة دستورية والكل تحت القانون فلا كبير ولا صغير، الجميع تحت مظلة دستور 62، ومن لم يعجبه ذلك عليه أن يجول ببصره يميناً أو شمالاً لعله يجد أرضاً أو جزيرة تؤويه، ويمارس فيها التسلط والعنجهية ليرضي بها غروره الذي ليس له حدود!
المضحك أن بعض النواب المتأسلمين، تسابقوا بدورهم لفركشة استجواب مستحق، ولعبوا دوراً موجهاً وبالريموت كنترول في حركة مكشوفة وغير خافية على كل ذي بصيرة، فهل من التدين ممارسة الخداع والكذب وتضليل الرأي العام؟ سؤال أتركه للناخب العزيز ليتفادى في الانتخابات المقبلة من هم على شاكلة هؤلاء، الذين ارتضوا أن يكونوا دُمى متحركة بيد ممن اعتاد أن يرى نفسه فوق النقد، بل وفوق القانون!
***
عزيزي الناخب، هل سمعت أن بعض النواب من أصحاب الحناجر، والطناجر، قد حققوا انجازاً يحسب لهم، أو حلحلوا قضايا مستعصية وما أكثرها، أو شرعوا قوانين تفيد البلاد والعباد، لا... وبكل أسف، فكل ما تراه ضحك على الذقون يمارسه النواب الحنجريون، ممن اعتادوا توزيع الاتهامات المعلبة والجاهزة على زملائهم النواب من ذوي الاتجاهات الوطنية المخلصة، لسبب بسيط أنهم لم يشاركوهم الصيحات في الشوارع، وشتم فلان وعلان أمام وسائل الإعلام، في أسلوب رخيص ينبئ عن تدهور الأداء البرلماني، وسقوطه في الهاوية!


مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com