كونا - يستذكر الكويتيون بكل الحب والوفاء الذكرى الثالثة لرحيل سمو الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله رحمه الله الذي انتقل الى جوار ربه في 13 مايو 2008 بعد حياة حافلة بالعطاء والتضحيات والانجازات من أجل الكويت ورفعة شأنها في شتى المجالات وعلى مختلف المستويات الخليجية والعربية والدولية.
ويعد سمو الامير الوالد الشيخ سعد العبد الله رحمه الله أحد ابرز زعماء الوطن ورجالاته الاوفياء وينتمي الى الجيل الثاني من قادة الدولة الكويتية الحديثة التي أسس والده المغفور له باذن الله الشيخ عبدالله السالم الصباح تاريخها الحديث عندما قادها من مجرد امارة غنية بالنفط الى الحرية والاستقلال والديموقراطية والى دولة المؤسسات الحديثة.
والشيخ سعد العبد الله رحمه الله هو الامير الرابع في عمر الدولة الدستورية والحاكم الـ14 من سلسلة حكام آل الصباح التي أولاها الكويتيون بمحض ارادتهم أمانة الحكم عندما اختاروا صباح بن جابر الاول لهذه المهمة قبل اكثر من قرنين ونصف القرن.
ويعد الراحل من صانعي السياسة الكويتية في مجالي الأمن والدفاع وهو أول وزير للداخلية و ثاني وزير للدفاع في ظل الدستور واحد الرجال الذين شاركوا بفاعلية في وضع أسس بناء الكويت حيث كان الراحل شاهدا على اللحظات الاولى لاستقلال الكويت وقيام دولتها الحديثة ومشاركا في لجنة صياغة الدستور وعضوا فاعلا في انجازه بالمناقشات والنقاط التي كان يثيرها مع اعضاء اللجنة.
وكان سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح قد زكى سمو الشيخ سعد وليا للعهد في يناير عام 1978 وفي فبراير من ذلك العام تم تعيينه رئيسا لمجلس الوزراء حيث كلف بتشكيل الوزارة العاشرة في تاريخ الكويت عام 1978.
وعقب تعيينه وليا للعهد أكد الراحل استشعاره عظيم المسؤولية التي انيطت به واعتبرها أمانة في عنقه وأنه يتحملها عن طيب خاطر وينذر نفسه وجهده لحسن ادائها ولخدمة الوطن والمواطنين.
وقدر لسموه أن يتولى رئاسة الحكومة في ظروف محلية واقليمية ودولية بالغة الصعوبة والتعقيد فبذل جهودا كبيرة ومقدرة وحنكة لمواجهة هذه الظروف والتحديات وعمل على تعزيز قدرات الكويت الدفاعية والامنية ورفع كفاءتها البشرية والمادية.
وترأس الراحل الشيخ سعد العبد الله الحكومات المتعاقبة في الاعوام (1981 و1985 و1986 و1990 و1991 و1992 و1996 و1998 و1999 و2001) وفي شهر يوليو 2003 تم فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء حيث عين سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح رئيسا لمجلس الوزراء وترأس سموه الحكومة الـ21 في تاريخ الكويت.
وساهم الشيخ سعد العبدالله طوال فترة توليه مسؤولياته في اصدار العديد من التشريعات المتعلقة بالاسكان والتجنيس والوظائف العامة والضمان الاجتماعي.
واجتهد سموه في تحديث الكثير من المرافق العامة وزيادة الخدمات المقدمة للمواطنين في شتى المجالات كما عني الراحل بشؤون الثقافة والاعلام ودعم المؤسسات التي تقوم بالبحث العلمي والعمل على دعم صندوق احتياطي الاجيال القادمة.
وفي الجانب الاقتصادي كان الراحل حريصا دائما على التأكيد أن المواطن هو الاداة الحقيقية للتنمية وان الاقتصاد ركيزة أي بناء وكان يدعو دائما الى تضافر جهود القطاعين العام والخاص وسائر الفعاليات الاقتصادية لتحقيق هذه الغاية.
وفي الجانب التعليمي كان رحمه الله يصر على أن الارتقاء بمستوى التعليم أساس تقدم الوطن لما للتعليم من أهمية قصوى في بناء الاجيال وغرس قيم الانتماء والولاء وحب الوطن.
وكان سموه رجل دولة من الطراز الاول قدم الكثير لوطنه وشعبه ولأمته وكان رمزا للشجاعة والوفاء والاخلاص والخلق الرفيع و للعطاء والتضحية أحب شعبه فأحبه شعبه.
كما كان الراحل يؤمن ايمانا قويا بأن قوة ابناء الكويت تكمن في وحدة الكلمة ووحدة الصف وبأن قوة العرب الحقيقية تكمن في تضامنهم لذلك حرص على لم الشمل العربي وتسوية النزاعات العربية بالطرق السلمية والتركيز على الاهداف القومية للامة العربية وقضاياها المصيرية.
ولطالما حرص الامير الوالد الراحل دائما على الالتقاء بالمواطنين الذين يجدون ابوابه مشرعة لهم للاستماع الى مشكلاتهم ثم اتخاذ القرار المناسب بشأنها لتأخذ طريقها نحو التنفيذ.
وعلى صعيد العلاقات الخارجية لدولة الكويت فقد حرص الشيخ سعد العبدالله رحمه الله عندما كان وليا للعهد على تبادل الزيارات الرسمية مع القادة وكبار المسؤولين في مختلف دول العالم بهدف تدعيم جسور التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وكان من الطبيعي ان يتجه سموه رحمه الله في بداية هذه الزيارات الى منطقة الخليج العربي لما تشكله هذه المنطقة من اهمية استراتيجية حيث سعى خلالها الى بحث تصور محدد لمستقبل المنطقة على اساس ترسيخ العمل الخليجي المشترك ومواجهة الاخطار الدولية والاقليمية التى تحيق بالمنطقة.
واستطاع سموه طوال فترة توليه مسؤولياته الرسمية تدعيم أهداف السياسة الخارجية لدولة الكويت من خلال التواصل مع مختلف دول العالم والتعاون والتفاهم المشترك ودعم الجهود والتطلعات الرامية الى استقرار السلم والامن الدوليين.
وبذل الراحل خلال فترة الغزو الصدامي لدولة الكويت العام 1990 جهودا جبارة وكان مقاتلا صلبا ومدافعا عنيدا عن الحق الكويتي عندما وقعت الكارثة.
وكان لجولات سموه في الدول الشقيقة والصديقة لشرح قضية الشعب الكويتي العادلة اثرها الواضح لدى مسؤولي هذه الدول في الوقوف الى جانب الحق الكويتي.
كما كان لكلمات سموه منذ اللحظات الاولى للعدوان باصراره على مغادرة سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح الى السعودية الشقيقة لان وصول القوات الغازية الى امير البلاد ورمزها كان يعني انهيار الروح المعنوية لدى افراد الشعب بينما وجود سموه رحمه الله خارج البلاد يعني استمرار المقاومة وحرية الحركة لحشد الرأي العام الدولي والاسلامي والعربي حول قضية الكويت وسرعة تحريرها.
ومنذ اللحظات الاولى للتحرير ترأس سمو الشيخ سعد العبد الله رحمه الله اجتماعات مجلس الوزراء في الكويت المحررة التي كانت تعقد في ديوانية الشايع بالشامية وقبلها كان سموه على رأس الحكومة والجهاز الاداري للدولة عند دخوله الكويت بعد التحرير مباشرة ما ترك اكبر الاثر في فرض الامن واعادة السيطرة للدولة في كل ارجاء البلاد.
واذ كانت الفترة التي تلت التحرير مباشرة احدى اصعب الفترات التي مرت على الكويت في تاريخها الحديث الا ان الشيخ سعد برز خلالها بأدائه المتفاني وديبلوماسيته العالية وحزمه واصراره الصلب على التعامل مع كم المشكلات الهائل الذي واجه الدولة منذ اللحظة الاولى للتحرير. وتمثل ذلك فى اعادة مرافق الدولة الى العمل بكل كفاءة وسرعة وفرض الامن والنظام واظهار هيبة الدولة وسلطتها والتعامل مع فلول الاحتلال ومن تعاون معهم بكل حزم وعدل اضافة الى وضع خطة اعادة الوافدين الشرفاء الى اعمالهم للمشاركة في معركة اعادة البناء والاعمار على رأس كل هذه المشكلات وغيرها التعامل بسرعة مع اكبر جريمة بيئية في التاريخ المعاصر اي اطفاء آبار النفط التي احرقها المعتدي الغاشم عند طرده من الكويت.
والمعروف عن الشيخ سعد رحمه الله انه كان دائما حريصا على الوحدة الوطنية حيث قال في كلمته بافتتاح المؤتمر الشعبي بجدة في 13 اكتوبر 1990 «اذا كان التحرير هو هدفنا الاول والاخير في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ وطننا العزيز فإن الوحدة الوطنية هي سبيلنا الى التحرير وهي سلاحنا الاهم والاقوى فلا تحرير من دون وحدة وطنية فلنحرص على وحدتنا الوطنية ولنعمل على تعزيزها وصيانتها فهي القاعدة الصلبة التي ستبنى عليها كويت المستقبل... نبنيها معا بفكرنا وسواعدنا وجهودنا واخلاصنا وتعاوننا وحبنا لكويتنا الحبيبة». واضاف الراحل قائلا «اذا كانت حرية التعبير عن الرأي حقا تعارف عليه مجتمعنا منذ نشأته واكده دستورنا الذي نتمسك به ونحرص عليه فانه ليس من الوطنية ولا من حرية الرأي أن يسيء أحد الى وحدتنا الوطنية أو يعمل على تشويه صورة كفاح شعبنا».
كما يتذكر الكويتيون اليوم كلمات الراحل الخالدة التي ألقاها في افتتاح دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي التاسع لمجلس الامة في 15 اكتوبر 2001 وقال فيها «ليس لنا امام الاحداث التي يشهدها العالم اليوم الا الاعتصام بحبل الله وديننا الحنيف الذي يدعو الى الرحمة والحكمة والمحبة والسماحة والسلام والتمسك بوحدتنا الوطنية واعلاء مصلحة الكويت فوق كل اعتبار... الكويت اولا..الكويت اولا..الكويت أولا».


سعدنا... أمير الوفاء والعطاء

بقلم فريحة الأحمد الجابر الصباح:
خلت السنوات وتوالت الذكريات حاملة عبير المواقف التاريخية والانجازات التي رسمها وخط ملامحها الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله طيب الله ثراه... نستذكر في هذه الايام لحظة الوداع التي رحل فيها اميرنا الوالد عن دنيانا تاركاً خلفه ارثاً خالداً من القيم السامية والمبادئ الراسخة التي صارت معالم ترسم صورة الكويت الحديثة التي نفخر ونزهو بانتمائنا الى ترابها الغالي...
ستظل مواقف الامير الوالد مثالاً للطامحين الى خدمة بلدهم والتفاني في العطاء لاجلها فقد وهب حياته وشبابه وفكره للكويت واهلها، فبادلوه الوفاء بالوفاء والعطاء بالتضحية خاصة في اوقات المحن العصيبة التي مر بها الوطن، حيث اصر على ان يبقى بين ابنائه واخوانه من اهل الكيت ولم يتركهم لحظة وتابع عن قرب كل احوالهم المعيشية والحياتية وبذل الغالي والنفيس لاجل اسعادهم...
كان الامير الوالد في اصعب المواقف باعثاً لروح الامل والتفاؤل وكان واثقاً من قدرته مع رفيق دربه الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه ومع اخيه حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ان الكويت سوف تعود الى احضان اهلها وكان واثقاً ان اهل الكويت قادرون على الحفاظ على كل ذرة رمل من رمالها وان احداً منهم لن يبخل بروحه او جهده او عرقه...
وظل هكذا حتى تحررت الكويت فحمل على عاتقه خطط اعادة التعمير والتنمية ولم يهدأ له بال حتى انجز ما وعد به وصارت الكويت درة الخليج واستعادت بريقها ورونقها وتخلصت من اثار العدوان بفضل من الله واخلاص من الامير الوالد.
ان رحلة كفاحه لا تتوقف عند موقف او اخر بل ان حياته كلها كانت عبارة عن مراحل متتالية ومتوالية من العطاء والكفاح لاجل الكويت...
واذا تحدثنا عن اميرنا الوالد من الجانب الانساني فاننا سوف نعجز عن وفائه ما يستحقه لانه كان بالفعل يحمل اسمى معاني الانسانية بتوصيفها واوصافها... لقد كان عطوفاً وحنونا وابا واخا لكل من يتعامل معه وكأن الاقدار قد يسرته لتخفيف الهموم عن اي انسان آخر بصرف النظر عن هويته او جنسيته او عرقه... لقد ضرب النموذج للانسان الذي يقدس القيم النبيلة ويرعاها ويحافظ عليها ولعل اقواله وافعاله في هذا المجال لاتنضب ابداً وليس من المستحب ان نذكر تلك الافعال بتفاصيلها لكن علينا ان نستذكر فقط انه كان رجل العطاء والبر والوفاء والرحمة... لن ننسى ابداً اميرنا الوالد وسنظل دائماً نفخر بأننا ننتمي اليه وان الكويت انجبت هذا القائد الخالد الذي عرفه العالم بأسره فكان وما زال يردد اسمه كرمز تاريخي من رموز هذا البلد الطيب.
غفر الله لك يا أميرنا الوالد وطيب ثراك واثابك خيراً بأفعالك التي كنت الاهل لها ولنا.

* رئيسة نادي الفتاة الرياضي
رئيسة الجمعية الكويتية للأسرة المتميزة


سماء الخلود تكتسي
بذكرى الأمير الوالد

بقلم مبارك فيصل سعود الصباح:
تكتسي سماء الخلود بأرواح رجال صنعوا من التاريخ تاجا ازدانت به رؤوسهم سواء كانوا على قيد الحياة او عند ربهم يرزقون في جنات النعيم، والأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله طيب الله ثراه، هو احد صناع التاريخ العربي وقائد بارز في المنطقة العربية وحافظ امين لقيم الامة الاسلامية وراع للحق اينما كان واينما حل... تمر هذه الايام ذكرى رحيل الامير الوالد - طيب الله ثراه - بعد ان ترك لنا رصيدا ذاخرا من الافعال التي نفخر بها ونجني ثمارها في الحاضر والمستقبل.
ان الامير الوالد - طيب الله ثراه - حمل امانة المسؤولية منذ شبابه ووهب ذاته للكويت وأهلها، فكان دائما رجل المهام الصعبة والمراحل الدقيقة في التاريخ العربي والانساني ورسم الامير الوالد بحروف من نور معاني الوفاء والولاء على مر السنوات مع رفيق دربه امير البلاد الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراهما، وناضلا معا في كل محفل سياسي واقتصادي لبناء الكويت الحديثة والوصول بها الى مصاف التقدم والتنمية.
كان الامير الوالد نموذجا للعزة والرفعة التي تتماهى في سماء الكويت رافعا رايتها في المشرق والمغرب وحاملا قيمها النبيلة الى كل الاشقاء في الدول العربية والاسلامية، حيث شارك في تحديد ملامح الخارطة السياسية بالمنطقة العربية وتمكنت حكمته وحنكته من ترسيخ انتصارات وانجازات الكويت على المستوى الدولي.
لقد كانت رفعة الامير الوالد تتجلي في كريم اخلاقه وعظيم شمائله التي كان يلمسها القريب والبعيد وكانت جوانبه الشخصية المعروفة بالايثار والفزعة تنير دورب كل محتاج وكل باحث عن الامل ومتطلع الى العون.
وكانت رفعة الامير الوالد متوجة برداء التآزر والتعاضد مع كل قيم الاسلام ونخوة العروبة التي توارثها عن ابائه واجداده من آل الصباح الكرام، ولهذا احتل مكانة خاصة في قلوب اهل الكويت وحاز نصيبا كبيرا من حب العرب والمسلمين وظلت ذكراه العطرة تفوح برياحين النور والعطاء وخالدة خلود الشامخين الاوفياء.
حفظ الله الكويت واهلها وادام عزتها برفعة القيادة السامية لحضرة صاحب السمو امير البلاد، وسمو ولي عهده الامين، حفظهما الله ورعاهما.

* رئيس ديوان سمو ولي العهد


صباح العلي : الأمير الوالد
سيبقى خالدا في القلوب

قال مدير عام مؤسسة الموانئ الكويتية الشيخ الدكتور صباح جابر العلي ان سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله «سيبقى دائما في قلوب ابناء الكويت بانجازاته الكثيرة ومواقفه المشرفة وعطاءاته المتواصلة».
وقال الشيخ الدكتور صباح في تصريح صحافي بمناسبة الذكرى السنوية الثالثه لوفاة المغفور له الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله ان شعب الكويت سيتذكر بالفخر والتقدير مواقف سمو الأمير الوالد المشرفة ومآثره وتضحياته من اجل الكويت التي احبها وكرس حياته لخدمتها وخدمة ابنائها.
واضاف :لقد حمل سمو الامير الوالد اسكنه الله فسيح جناته هموم وطنه وشعبه في ضميره ووجدانه منذ تسلمه مهام المسؤولية في ريعان شبابه وكان تعامله مع كل القضايا الكبيرة والصغيرة ينطلق من حبه للوطن وحرصه على تحقيق طموحات المواطنين وتلطعاتهم.
واوضح العلي ان سمو الامير الوالد قضى قرابة 60 عاما في خدمة بلده لم يسأل خلالها عن الراحة على الرغم من الصعاب والأزمات التي عاصرها وعايشها وبذل خلالها كل ما لديه من جهد وطاقة حتى تبقى راية الكويت عالية خفاقة.


مبارك الدعيج: التاريخ سيذكر
للشيخ سعد مواقفه البطولية

كونا - أكد رئيس مجلس الادارة المدير العام لوكالة الانباء الكويتية (كونا) الشيخ مبارك الدعيج ان «سمو الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح طيب الله ثراه سيظل في قلوب ووجدان أبناء الكويت بأعماله التاريخية وانجازاته العديدة التي قدمها لوطنه على مدار سنوات طويلة».
وقال الدعيج في تصريح بمناسبة الذكرى الثالثة لوفاة المغفور له باذن الله الشيخ سعد العبدالله التي تصادف اليوم ان «التاريخ سيذكر لسموه رحمه الله الكثير من المواقف البطولية التي كان لها كبير الاثر في الحفاظ على قوة الكويت واستقرارها ووحدتها».
واضاف ان سمو الشيخ سعد العبدالله رحمه الله «حمل المسؤولية في ريعان شبابه وكان مثالا للبذل والعطاء والاخلاص لوطنه وشعبه الذي بادله الحب والتقدير والاحترام و بقي الراحل يحمل هموم الوطن والمواطن طيلة حياته».
وذكر ان ابناء الكويت «يتذكرون بكل تقدير دور سموه رحمه الله بتأسيس وزارتي الدفاع والداخلية وارساء قواعد راسخة لحماية الوطن في مواجهة التحديات الاقليمية والدولية التي كانت تحيط بمنطقتنا».
واكد ان سموه «كان رجل دولة وقائدا من طراز فريد صنع لنفسه مكانة عالية في تاريخ الكويت»، مشيرا الى «دوره رحمه الله مع رفيقي دربه سمو الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح رحمه الله وسمو امير البلاد المفدى الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في ارساء دعائم نهضة الكويت الحديثة والعمل على بناء الدولة العصرية».
واستذكر الدعيج «دور الأمير الوالد الراحل اسكنه الله فسيح جناته خلال فترة الغزو الاثم عندما ضربت القيادة الكويتية مثالا فريدا في التعامل مع الازمات مهما كانت قسوتها وخطورتها حيث استطاعت هذه القيادة حشد تحالف دولي غير مسبوق لطرد قوات الاحتلال و تحرير البلاد».
وقال ان مسيرة الشيخ سعد العبدالله رحمه الله «تختزل تاريخ الكويت الحديث الذي ينبغي علينا جميعا ان نتأمله ونستلهم منه العبرة والموعظة من اجل التكاتف والتلاحم والمحافظة على وحدة الوطن وقوته».