| كتب رضا السناري |
وجهت شركة «ديلويت كوربوريت فاينانس ليميتيد» كتاباً إلى شركة دار الاستثمار، بصفتها المستشار المالي للجنة التنسيقية للدائنين والمستثمرين بتاريخ 5 مايو الجاري، أي صبيحة جلسة المحكمة الأخيرة، أبدت فيه «الدهشة وخيبة الأمل» لموقف بنك الكويت المركزي الذي قال إن «الخطة المحسنة لا تقدم حلولا لجميع التحفظات».
وأعلنت «ديلويت» في كتابها، نيابة عن اللجنة التنسيقية للدائنين والمستثمرين، دعمها لخطة إعادة الهيكلة المعدلة (ESP)، مشيرة إلى أن عدم جدوى الخيارات الأخرى، لا سيما الإفلاس الذي لن يعيد للدائنين أكثر من 30 في المئة من أموالهم. وأكدت الشركة أن هناك «اعتبارات سلبية اخرى (لرفض خيار الإفلاس) تتمثل في الفترة الزمنية الطويلة التي لا يمكن التنبؤ بها ولسداد كافة المطالبات القائمة ضد الشركة، مما يعني ان القيمة الحالية التي يمكن استردادها قد تنخفض إلى 10 في المئة».
وفي ما يلي نص كتاب «ديلويت» الذي حصلت عليه «الراي»:
لاحقا لقرار محكمة الاستئناف الموقرة بتأجيل جلسة 7 ابريل 2011 الذي منحنا الوقت الكافي لمراجعة التقرير المقدم الى المحكمة بتاريخ 5 ابريل 2011 من سعادة محافظ بنك الكويت المركزي «تقرير 5 ابريل» فإننا نكتب اليكم بالنيابة عن اللجنة التنسيقية للبنوك والمستثمرين «اللجنة التنسيقية» لتوضيح ملاحظاتنا وردودنا.
بشكل اساسي، شعرنا بالدهشة وخيبة الامل عندما علمنا ان بنك الكويت المركزي يعتقد بأن الخطة الملحقة المحسنة «الخطة» لا تقدم حلولا لجميع التحفظات التي تم ابداها في تقرير المصرف المركزي المقدم الى المحكمة في تاريخ 1 نوفمبر 2010 فقد عملنا بشكل مكثف معكم ومع البنوك والمستثمرين لديكم لوضع الخطة خصيصا لمعالجة التحفظات التي ابداها البنك المركزي مسبقا كما اننا اجتمعنا بالبنك المركزي بتاريخ 22 مارس 2011 لشرح الخطة لهم وتوضيح كيفية استجابتها لجميع تحفظاتهم.
كما ارسلت «ديلويت كوربوريت فاينانس» خطابا الى البنك المركزي بتاريخ 14 ابريل 2011 تستجيب فيه لكل من التحفظات الواردة في تقرير 5 ابريل الصادر عن البنك المركزي. وقد طلبنا عقد اجتماع آخر مع البنك المركزي تم خلاله اقتراح ان نقوم إلى جانب كبار ممثلي المستثمرين الكويتيين واعضاء اللجنة التنسيقية بالسعي للاستجابة لأي تحفظات متبقية كما قمنا بتذكير البنك المركزي بموقفنا وهو اننا كنا نوضح للبنوك والمستثمرين بشكل مستمر ان عناصر الحوكمة والعناصر الهيكلية من الخطة قد تكون بحاجة الى التعديل كي تتوافق مع آراء البنك المركزي وقد الحقنا خطابنا المؤرخ في 14 ابريل 2011 بمحادثات هاتفية الا اننا لم نحصل على رد من البنك المركزي حتى تاريخه.
ونظرا لعدم وجود تواصل مع البنك المركزي حتى الآن ومع اننا نأمل في ان تصل المحكمة الى قرار ايجابي حول الخطة بأي حال من الاحوال، فإننا نخاطبكم لنوضح ردنا على بقية تحفظات البنك المركزي المذكورة في تقرير 5 ابريل ونشدد على الاسباب التي تجعلنا في ديلويت واللجنة التنسيقية نعتقد ان الخطة هي الحل الامثل في ظل الظروف الراهنة.
1 - تشكيل اللجنة التنسيقية للدائنين
افاد البنك المركزي بأن اللجنة التنسيقية للدائنين تألفت من ستة بنوك اجنبية ولم تتضمن اي دائنين كويتيين.
بموجب شروط خطاب تشكيل اللجنة التنسيقية المؤرخ في 17 يناير 2011، تم تعيين ستة بنوك ومستثمرين كطرف فاعل للمساعدة في إعادة هيكلة التسهيلات التي تم منحها للشركة وهؤلاء البنوك والمستثمرون هم:
- بنك المؤسسة العربية المصرفية الاسلامي
- مؤسسة الراجحي المصرفية للاستثمار
- بنك البحرين والكويت
- البنك الاسلامي للتنمية
- بنك الاردن الدولي
- لويدز بنك بي ال سي
تم تشكيل اللجنة لتمثيل مصالح جميع البنوك والمستثمرين البالغ عددهم 150 وهي تعمل بناء على مبدأ المساواة بين جميع الدائنين فيما يتعلق بعدم قدرة الشركة على السداد ويشكل الاعضاء الستة في اللجنة ما نسبته 15 في المئة من اجمالي دين الشركة مقارنة بنحو 25 في المئة للأعضاء العشرة في اللجنة السابقة فبالرغم من بذل جهود حثيثة لإقناع البنوك والمستثمرين الكويتيين بالانضمام الى اللجنة الجديدة، بما في ذلك دعوات مباشرة تم تقديمها لبنك الخليج وبيت التمويل الكويتي، الا ان ايا من المؤسسات الكويتية لم تتطوع لذلك لكننا نعتقد ان اللجنة تمثل جميع مصالح البنوك والمستثمرين بشكل فعال للأسباب التالية:
- قامت ديلويت واعضاء اللجنة بالاجتماع والتشاور عن قرب مع الكثير من كبرى المؤسسات الكويتية اثناء وضع الخطة.
- تم عقد جميع اجتماعات البنوك والمستثمرين في يناير وفبراير في الكويت ودبي وتم الحصول على آراء شريحة واسعة من مجموعة البنوك والمستثمرين اثناء تلك الاجتماعات.
- كان هناك تواصل مستمر من خلال البريد الالكتروني والمؤتمرات الهاتفية مع البنوك والمستثمرين لاختبار الاقتراحات وطلب آرائهم اثناء سير المفاوضات مع الشركة.
والاهم من ذلك هو ان التصويت يثبت ان الاصوات الكويتية من حيث العدد والقيمة التي تم الادلاء بها لصالح الخطة هي اكثر من تلك المعارضة لها. كما ان الخطة تلزم الشركة بالعمل مع لجنة رقابة بعد عملية اعادة الهيكلة ستتألف من ثلاثة مؤسسات كويتية وثلاثة بنوك اجنبية مما يضمن التمثيل الكامل للكويتيين طيلة فترة تطبيق خطة اعادة الهيكلة.
2 - التقييم
افاد البنك المركزي بأن الدراسة المستقلة التي اجرتها مورغان ستانلي اظهرت ان الشركة تملك اصولا كافية لتغطية التزاماتها القائمة بالكامل، لكنه اشار الى الملاحظات التي ابدتها ديلويت كوربوريت فاينانس حول الطبيعة الاولية للمعلومات الواردة في خطة اعادة الهيكلة.
ان القيمة الحالية لأصول الشركة لن تغطي التزاماتها تجاه البنوك والمستثمرين، وقد تعاملت الخطة مع هذه المسألة بشكل مباشر (على الرغم من انه لا يمكن ضمان التقييمات المستقبلية بشكل كامل) الا ان الخطة تمنح الشركة الوقت والمرونة الكافية لسداد كامل مديونيتها وبالتالي فنحن نرى ان الخطة تخدم مصلحة الاطراف كافة المعنية وهناك مزايا في الخطة ونقاط مرجعية مستقلة تدعم هذا الرأي وهي موضحة ادناه.
تقدم الخطة، منذ يومها الاول، وفرة كبيرة في الاصول تسمح للشركة بالاستمرار بالالتزام بالمعايير الرقابية المحددة من قبل البنك المركزي كما يلي:
- تعمل الخطة على إعادة هيكلة دين الشركة بحيث يكون مبلغ 200 مليون دينار مستحق للسداد مباشرة من المساهمين بدلا من الشركة (اضافة الى ضخ رأسمال جديد بقيمة 20 مليون دينار كويتي).
- تنتهي حالة اعسار الشركة الموضحة في قوائمها المالية مباشرة بعد اعادة الهيكلة حيث ان الصافي الكلي للأصول سيغطي قيمة الدين المعاد هيكلته. ويتوقع ان تظهر الميزانية الاولية قيمة اصول الشركة بمبلغ 1.1 مليار دينار كويتي والتزاماتها بمبلغ 0.6 مليار.
وقد شهدت الاسواق العالمية، وخصوصا اسواق المؤسسات المالية والاصول الممتازة تحسنا واضحا خلال عامي 2009 و2010 وبالتالي هناك فرصة افضل لتحقيق النتائج المتوقعة لخطة العمل وسيركز برنامج بيع الاصول في المستقبل القريب على اكثر الاصول سيولة في محفظة اصول الشركة وقد تم وضع نماذج التصرف في هذه الاصول بحرص ومن المفترض ان تمنح البنوك والمستثمرين مستوي عال من الثقة في قدرة الشركة على سداد التزامات الارباح والدين الاصلي المجدولة ضمن القرض الرئيسي.
وستكون بقية ديون الشركة مستحقة الدفع خلال تسع سنوات، وهي اطول من الفترة التي تضمنها الخطة الاصلية وذلك لمنح الاصول مدة اطول كي تزيد قيمتها وبالتالي زيادة المبالغ المستردة من قبل الدائنين. وقد اشار تقرير مورجان ستانلي الى ان تقدير القيمة على المدى المتوسط الى البعيد سيتراوح ما بين 1.2 الى 1.4 مليار دولار، ما يعني ان الشركة ستكون قادرة على سداد جميع ديونها في حال تحقق هذا التقدير.
3 - التحفظات المتعلقة بقابلية الخطة للتنفيذ
افاد البنك المركزي بأن بعض المؤسسات الكويتية تعتقد ان مجلس ادارة الشركة غير ملتزم بإعادة الهيكلة ويفضل تأخير تنفيذها، وبأن الخطة ما زالت قيد المراجعة النهائية، وبأن غالبية الدائنين لم يوافقوا بعد على الخطة.
تم ارسال خطاب البنك المركزي بتاريخ 5 ابريل 2011، اي تم اعداده قبل ان تصبح الحقائق التالية معروفة، وهذه الحقائق توضح وجود تأييد كبير للخطة وتدعم قابليتها للتنفيذ في ظل قانون الاستقرار المالي:
- تمت الموافقة على ورقة الشروط التفصيلية للخطة وتوقيعها من قبل مجلس ادارة الشركة وجميع اعضاء اللجنة التنسيقية بتاريخ 5 ابريل 2011.
- منحت اصوات البنوك والمستثمرين دعما كبيرا للخطة، وبتاريخ 5 ابريل 2011.
- قام اكثر من 80 في المئة من البنوك والمستثمرين الذين ادلوا بأصواتهم بتسجيل دعمهم الرسمي للخطة.
- تتضمن اصوات «نعم» المؤكدة الكثير من الدائنين الكويتيين ما بين مؤسسات مالية كبيرة الى افراد مالكين لقروض وكالة.
- تم اصدار تعليمات رسمية من حاملي صكوك الشركة إلى امنائهم بالتصويت لصالح الخطة.
- الدائنون الكويتيون (من حيث القيمة والعدد) الذين صوتوا لصالح الخطة هم اكثر من الذين صوتوا ضدها.
- بشكل مطلق، فقد صوت اكثر من 57 في المئة من البنوك والمستثمرين من حيث القيمة والعدد لصالح الخطة حتى الآن.
- عدد المؤسسات التي صوتت ضد الخطة هو فقط 7 من اصل 155.
4 - تحفظات أخرى
تضمن الخطاب الاصلي من البنك المركزي المؤرخ في 1 نوفمبر 2010 ستة تحفظات اساسية والعديد من النقاط التفصيلية. نحن نعتقد ان المحكمة يجب ان تطمئن إلى ان تقرير 5 ابريل لم يتضمن سوى عدد قليل فقط من تلك النقاط، وبالتالي يمكننا الاستنتاج ان الخطة والنقاشات والاتصالات التي تمت مع البنك المركزي نجحت في الاجابة على معظم ملاحظات البنك المركزي.
بدائل الخطة
نحن نعتقد ان الخطة هي الحل الامثل للمضي قدما. من وجهة نظرنا لا تتسم البدائل الاخرى بالجاذبية كما هو موضح ادناه. ونظرا للاهتمام الدولي الموجه إلى هذه القضية، فاننا نرى ان المحكمة الان امامها فرصة لابراز التزام الكويت بحلول اعادة الهيكلة المربحة التي تتماشى مع المبادئ الدولية لاعادة الهيكلة ودول الخليج الاخرى.
استبدال الدين بالملكية
عادة ما تحتاج عملية اعادة هيكلة بهذا الحجم إلى استبدال بالملكية مما يؤدي إلى امتلاك البنوك والمستثمرين لحصة كبيرة في الشركة، الا انه لا توجد طريقة ضمن التشريع الكويتي يمكن من خلالها اجبار المساهمين على الموافقة على مثل هذا الاقتراح.
خطة الترتيبات
يحتاج تطبيق خطة للترتيبات إلى موافقة المساهمين ايضا. كما ان ذلك يتضمن تحمل البنوك والمستثمرين لتكلفة ومصاريف كبيرة اضافة إلى المزيد من التأخير في تنفيذ برنامج بيع اصول الشركة وسداد التزاماتها. ونحن نرى ان هذا سينعكس سلبا على سمعة كافة الاطراف المعنية وعلى الكويت عموما في انظار المجتمع المالي الدولي.
الإفلاس
الافلاس هو اقل البدائل جاذبية بالنسبة للبنوك والمستثمرين. حيث ستؤدي هذه الاجراءات إلى «بيع طارئ» للاصول مما سيكون له اثر مدمر على القيمة حيث ان الاستثمارات ستباع باقل من قيمتها. وتقدر ديلويت كوربوريت فاينانس ان نسبة ما سيسترده الدائنون بمرور الوقت لن تزيد على 30 في المئة.
كما توجد اعتبارات سلبية اخرى تتمثل في الفترة الزمنية الطويلة التي لا يمكن التنبؤ بها ولسداد كافة المطالبات القائمة ضد الشركة، مما يعني ان القيمة الحالية التي يمكن استردادها قد تنخفض إلى 10 في المئة. وقد يتضرر الافراد او صغار المستثمرين من هذه العملية حيث ان قدرتهم على الحصول على المشورة القانونية محدودة.
خيار صغار المستثمرين
لقد علمت المحكمة بالصعوبات التي تعرض لها الدائنون بسبب الضائقة المالية للشركة والمشاكل التي يمر بها الافراد والشركات الصغيرة غير المالية التي استثمرت في الشركة ربما دون ان يكونوا ملمّين بكافة الاخطار التي تنطوي عليها استثماراتهم.
الخلاصة: لقد قمنا بالاطلاع بحرص على كافة النقاط التي ابداها البنك المركزي في تقرير 5 ابريل، ولكننا مازلنا لا ندرك سبب القرار النهائي الذي توصل اليه، وقد قدمنا في هذا الخطاب المزيد من التوضيحات والافادات التي تجيب على تلك النقاط، وعلى الرغم من أننا لم نتمكن من التواصل بشكل مباشر مع البنك المركزي حول هذه المسألة، الا أننا نعتقد ان الخطة هي وحدها الحل الامثل. فقد تم تطويرها بجهود ادارة ومجلس ادارة الشركة والدائنين الكويتيين والدوليين واستشارات الخبراء التي تم تقديمها على مدى عدة اشهر من قبل رواد الاستشارات المالية سواء على النطاق المحلي او الدولي.
بصفتنا المستشار المالي للجنة التنسيقية التي تمثل كافة البنوك والمستثمرين، فاننا مازلنا مقتنعين بان الخطة ستحقق افضل النتائج في ظل الظروف الراهنة. ويسرّنا الاستدلال على ذلك بموافقة اعضاء مجلس الادارة على الخطة والدعم الكبير الذي حصلت عليه من غالبية كبار البنوك والمستثمرين، كما ننوه بان البنك المركزي سيبقى دائما الجهة المنظمة للشركة، وبالتالي سيحتفظ بنطاق واسع من الصلاحيات التي يمكنه من خلالها الزام الشركة وادارتها بتطبيق الخطة.
لهذه الاسباب مجتمعة، فاننا نؤيدكم في طلبكم من محكمة الاستئناف قبول الخطة تحت مظلة قانون الاستقرار المالي.
صغار المستثمرين سيحصلون
على نصف مستحقاتهم مبكراً
أشارت «ديلويت» في كتابها إلى أن «كبار المساهمين في الشركة والبنوك ابدوا موافقتهم على شروط تفضيلية لصغار المستثمرين كجزء من الخطة: فسيقوم المساهمون بضخ رأسمال جديد بقيمة 20 مليون دينار وستقوم البنوك بالسماح لتلك الاموال بالوصول مباشرة إلى صغار المستثمرين قبل استيفاء مطالب البنوك نفسها. ويسمح «خيار صغار المستثمرين» هذا بالتسوية المبكرة للمستثمرين والافراد غير النظاميين الذين تبلغ مطالباتهم 3 ملايين دينار». وأضافت «سيحصل هؤلاء المستثمرون على ما نسبته 50 في المئة من مطالبهم الحالية من الشركة نقدا (بما في ذلك الارباح الاسمية منذ الاخفاق في الدفع) - اي ما نسبته 60 فعليا من المبلغ الاصلي المطالب به كما في تاريخ الاخفاق في الدفع وهي نسبة تفضيلية عن تلك التي ستحصل عليها البنوك الاكبر».
وأكدت «ديلويت» أن التفكير في منح شروط تفضيلية اضافية سيكون مخالفا لمعايير اعادة الهيكلة الدولية وقد يتم رفضه من قبل العديد من البنوك والمستثمرين الكويتيين والدوليين. كما أننا نخشى ان تؤدي الشروط التفضيلية الاضافية إلى انخفاض اكبر في ثقة المؤسسات الدولية بقوانين اعادة الهيكلة وفرص الاستثمار في الكويت.
وجهت شركة «ديلويت كوربوريت فاينانس ليميتيد» كتاباً إلى شركة دار الاستثمار، بصفتها المستشار المالي للجنة التنسيقية للدائنين والمستثمرين بتاريخ 5 مايو الجاري، أي صبيحة جلسة المحكمة الأخيرة، أبدت فيه «الدهشة وخيبة الأمل» لموقف بنك الكويت المركزي الذي قال إن «الخطة المحسنة لا تقدم حلولا لجميع التحفظات».
وأعلنت «ديلويت» في كتابها، نيابة عن اللجنة التنسيقية للدائنين والمستثمرين، دعمها لخطة إعادة الهيكلة المعدلة (ESP)، مشيرة إلى أن عدم جدوى الخيارات الأخرى، لا سيما الإفلاس الذي لن يعيد للدائنين أكثر من 30 في المئة من أموالهم. وأكدت الشركة أن هناك «اعتبارات سلبية اخرى (لرفض خيار الإفلاس) تتمثل في الفترة الزمنية الطويلة التي لا يمكن التنبؤ بها ولسداد كافة المطالبات القائمة ضد الشركة، مما يعني ان القيمة الحالية التي يمكن استردادها قد تنخفض إلى 10 في المئة».
وفي ما يلي نص كتاب «ديلويت» الذي حصلت عليه «الراي»:
لاحقا لقرار محكمة الاستئناف الموقرة بتأجيل جلسة 7 ابريل 2011 الذي منحنا الوقت الكافي لمراجعة التقرير المقدم الى المحكمة بتاريخ 5 ابريل 2011 من سعادة محافظ بنك الكويت المركزي «تقرير 5 ابريل» فإننا نكتب اليكم بالنيابة عن اللجنة التنسيقية للبنوك والمستثمرين «اللجنة التنسيقية» لتوضيح ملاحظاتنا وردودنا.
بشكل اساسي، شعرنا بالدهشة وخيبة الامل عندما علمنا ان بنك الكويت المركزي يعتقد بأن الخطة الملحقة المحسنة «الخطة» لا تقدم حلولا لجميع التحفظات التي تم ابداها في تقرير المصرف المركزي المقدم الى المحكمة في تاريخ 1 نوفمبر 2010 فقد عملنا بشكل مكثف معكم ومع البنوك والمستثمرين لديكم لوضع الخطة خصيصا لمعالجة التحفظات التي ابداها البنك المركزي مسبقا كما اننا اجتمعنا بالبنك المركزي بتاريخ 22 مارس 2011 لشرح الخطة لهم وتوضيح كيفية استجابتها لجميع تحفظاتهم.
كما ارسلت «ديلويت كوربوريت فاينانس» خطابا الى البنك المركزي بتاريخ 14 ابريل 2011 تستجيب فيه لكل من التحفظات الواردة في تقرير 5 ابريل الصادر عن البنك المركزي. وقد طلبنا عقد اجتماع آخر مع البنك المركزي تم خلاله اقتراح ان نقوم إلى جانب كبار ممثلي المستثمرين الكويتيين واعضاء اللجنة التنسيقية بالسعي للاستجابة لأي تحفظات متبقية كما قمنا بتذكير البنك المركزي بموقفنا وهو اننا كنا نوضح للبنوك والمستثمرين بشكل مستمر ان عناصر الحوكمة والعناصر الهيكلية من الخطة قد تكون بحاجة الى التعديل كي تتوافق مع آراء البنك المركزي وقد الحقنا خطابنا المؤرخ في 14 ابريل 2011 بمحادثات هاتفية الا اننا لم نحصل على رد من البنك المركزي حتى تاريخه.
ونظرا لعدم وجود تواصل مع البنك المركزي حتى الآن ومع اننا نأمل في ان تصل المحكمة الى قرار ايجابي حول الخطة بأي حال من الاحوال، فإننا نخاطبكم لنوضح ردنا على بقية تحفظات البنك المركزي المذكورة في تقرير 5 ابريل ونشدد على الاسباب التي تجعلنا في ديلويت واللجنة التنسيقية نعتقد ان الخطة هي الحل الامثل في ظل الظروف الراهنة.
1 - تشكيل اللجنة التنسيقية للدائنين
افاد البنك المركزي بأن اللجنة التنسيقية للدائنين تألفت من ستة بنوك اجنبية ولم تتضمن اي دائنين كويتيين.
بموجب شروط خطاب تشكيل اللجنة التنسيقية المؤرخ في 17 يناير 2011، تم تعيين ستة بنوك ومستثمرين كطرف فاعل للمساعدة في إعادة هيكلة التسهيلات التي تم منحها للشركة وهؤلاء البنوك والمستثمرون هم:
- بنك المؤسسة العربية المصرفية الاسلامي
- مؤسسة الراجحي المصرفية للاستثمار
- بنك البحرين والكويت
- البنك الاسلامي للتنمية
- بنك الاردن الدولي
- لويدز بنك بي ال سي
تم تشكيل اللجنة لتمثيل مصالح جميع البنوك والمستثمرين البالغ عددهم 150 وهي تعمل بناء على مبدأ المساواة بين جميع الدائنين فيما يتعلق بعدم قدرة الشركة على السداد ويشكل الاعضاء الستة في اللجنة ما نسبته 15 في المئة من اجمالي دين الشركة مقارنة بنحو 25 في المئة للأعضاء العشرة في اللجنة السابقة فبالرغم من بذل جهود حثيثة لإقناع البنوك والمستثمرين الكويتيين بالانضمام الى اللجنة الجديدة، بما في ذلك دعوات مباشرة تم تقديمها لبنك الخليج وبيت التمويل الكويتي، الا ان ايا من المؤسسات الكويتية لم تتطوع لذلك لكننا نعتقد ان اللجنة تمثل جميع مصالح البنوك والمستثمرين بشكل فعال للأسباب التالية:
- قامت ديلويت واعضاء اللجنة بالاجتماع والتشاور عن قرب مع الكثير من كبرى المؤسسات الكويتية اثناء وضع الخطة.
- تم عقد جميع اجتماعات البنوك والمستثمرين في يناير وفبراير في الكويت ودبي وتم الحصول على آراء شريحة واسعة من مجموعة البنوك والمستثمرين اثناء تلك الاجتماعات.
- كان هناك تواصل مستمر من خلال البريد الالكتروني والمؤتمرات الهاتفية مع البنوك والمستثمرين لاختبار الاقتراحات وطلب آرائهم اثناء سير المفاوضات مع الشركة.
والاهم من ذلك هو ان التصويت يثبت ان الاصوات الكويتية من حيث العدد والقيمة التي تم الادلاء بها لصالح الخطة هي اكثر من تلك المعارضة لها. كما ان الخطة تلزم الشركة بالعمل مع لجنة رقابة بعد عملية اعادة الهيكلة ستتألف من ثلاثة مؤسسات كويتية وثلاثة بنوك اجنبية مما يضمن التمثيل الكامل للكويتيين طيلة فترة تطبيق خطة اعادة الهيكلة.
2 - التقييم
افاد البنك المركزي بأن الدراسة المستقلة التي اجرتها مورغان ستانلي اظهرت ان الشركة تملك اصولا كافية لتغطية التزاماتها القائمة بالكامل، لكنه اشار الى الملاحظات التي ابدتها ديلويت كوربوريت فاينانس حول الطبيعة الاولية للمعلومات الواردة في خطة اعادة الهيكلة.
ان القيمة الحالية لأصول الشركة لن تغطي التزاماتها تجاه البنوك والمستثمرين، وقد تعاملت الخطة مع هذه المسألة بشكل مباشر (على الرغم من انه لا يمكن ضمان التقييمات المستقبلية بشكل كامل) الا ان الخطة تمنح الشركة الوقت والمرونة الكافية لسداد كامل مديونيتها وبالتالي فنحن نرى ان الخطة تخدم مصلحة الاطراف كافة المعنية وهناك مزايا في الخطة ونقاط مرجعية مستقلة تدعم هذا الرأي وهي موضحة ادناه.
تقدم الخطة، منذ يومها الاول، وفرة كبيرة في الاصول تسمح للشركة بالاستمرار بالالتزام بالمعايير الرقابية المحددة من قبل البنك المركزي كما يلي:
- تعمل الخطة على إعادة هيكلة دين الشركة بحيث يكون مبلغ 200 مليون دينار مستحق للسداد مباشرة من المساهمين بدلا من الشركة (اضافة الى ضخ رأسمال جديد بقيمة 20 مليون دينار كويتي).
- تنتهي حالة اعسار الشركة الموضحة في قوائمها المالية مباشرة بعد اعادة الهيكلة حيث ان الصافي الكلي للأصول سيغطي قيمة الدين المعاد هيكلته. ويتوقع ان تظهر الميزانية الاولية قيمة اصول الشركة بمبلغ 1.1 مليار دينار كويتي والتزاماتها بمبلغ 0.6 مليار.
وقد شهدت الاسواق العالمية، وخصوصا اسواق المؤسسات المالية والاصول الممتازة تحسنا واضحا خلال عامي 2009 و2010 وبالتالي هناك فرصة افضل لتحقيق النتائج المتوقعة لخطة العمل وسيركز برنامج بيع الاصول في المستقبل القريب على اكثر الاصول سيولة في محفظة اصول الشركة وقد تم وضع نماذج التصرف في هذه الاصول بحرص ومن المفترض ان تمنح البنوك والمستثمرين مستوي عال من الثقة في قدرة الشركة على سداد التزامات الارباح والدين الاصلي المجدولة ضمن القرض الرئيسي.
وستكون بقية ديون الشركة مستحقة الدفع خلال تسع سنوات، وهي اطول من الفترة التي تضمنها الخطة الاصلية وذلك لمنح الاصول مدة اطول كي تزيد قيمتها وبالتالي زيادة المبالغ المستردة من قبل الدائنين. وقد اشار تقرير مورجان ستانلي الى ان تقدير القيمة على المدى المتوسط الى البعيد سيتراوح ما بين 1.2 الى 1.4 مليار دولار، ما يعني ان الشركة ستكون قادرة على سداد جميع ديونها في حال تحقق هذا التقدير.
3 - التحفظات المتعلقة بقابلية الخطة للتنفيذ
افاد البنك المركزي بأن بعض المؤسسات الكويتية تعتقد ان مجلس ادارة الشركة غير ملتزم بإعادة الهيكلة ويفضل تأخير تنفيذها، وبأن الخطة ما زالت قيد المراجعة النهائية، وبأن غالبية الدائنين لم يوافقوا بعد على الخطة.
تم ارسال خطاب البنك المركزي بتاريخ 5 ابريل 2011، اي تم اعداده قبل ان تصبح الحقائق التالية معروفة، وهذه الحقائق توضح وجود تأييد كبير للخطة وتدعم قابليتها للتنفيذ في ظل قانون الاستقرار المالي:
- تمت الموافقة على ورقة الشروط التفصيلية للخطة وتوقيعها من قبل مجلس ادارة الشركة وجميع اعضاء اللجنة التنسيقية بتاريخ 5 ابريل 2011.
- منحت اصوات البنوك والمستثمرين دعما كبيرا للخطة، وبتاريخ 5 ابريل 2011.
- قام اكثر من 80 في المئة من البنوك والمستثمرين الذين ادلوا بأصواتهم بتسجيل دعمهم الرسمي للخطة.
- تتضمن اصوات «نعم» المؤكدة الكثير من الدائنين الكويتيين ما بين مؤسسات مالية كبيرة الى افراد مالكين لقروض وكالة.
- تم اصدار تعليمات رسمية من حاملي صكوك الشركة إلى امنائهم بالتصويت لصالح الخطة.
- الدائنون الكويتيون (من حيث القيمة والعدد) الذين صوتوا لصالح الخطة هم اكثر من الذين صوتوا ضدها.
- بشكل مطلق، فقد صوت اكثر من 57 في المئة من البنوك والمستثمرين من حيث القيمة والعدد لصالح الخطة حتى الآن.
- عدد المؤسسات التي صوتت ضد الخطة هو فقط 7 من اصل 155.
4 - تحفظات أخرى
تضمن الخطاب الاصلي من البنك المركزي المؤرخ في 1 نوفمبر 2010 ستة تحفظات اساسية والعديد من النقاط التفصيلية. نحن نعتقد ان المحكمة يجب ان تطمئن إلى ان تقرير 5 ابريل لم يتضمن سوى عدد قليل فقط من تلك النقاط، وبالتالي يمكننا الاستنتاج ان الخطة والنقاشات والاتصالات التي تمت مع البنك المركزي نجحت في الاجابة على معظم ملاحظات البنك المركزي.
بدائل الخطة
نحن نعتقد ان الخطة هي الحل الامثل للمضي قدما. من وجهة نظرنا لا تتسم البدائل الاخرى بالجاذبية كما هو موضح ادناه. ونظرا للاهتمام الدولي الموجه إلى هذه القضية، فاننا نرى ان المحكمة الان امامها فرصة لابراز التزام الكويت بحلول اعادة الهيكلة المربحة التي تتماشى مع المبادئ الدولية لاعادة الهيكلة ودول الخليج الاخرى.
استبدال الدين بالملكية
عادة ما تحتاج عملية اعادة هيكلة بهذا الحجم إلى استبدال بالملكية مما يؤدي إلى امتلاك البنوك والمستثمرين لحصة كبيرة في الشركة، الا انه لا توجد طريقة ضمن التشريع الكويتي يمكن من خلالها اجبار المساهمين على الموافقة على مثل هذا الاقتراح.
خطة الترتيبات
يحتاج تطبيق خطة للترتيبات إلى موافقة المساهمين ايضا. كما ان ذلك يتضمن تحمل البنوك والمستثمرين لتكلفة ومصاريف كبيرة اضافة إلى المزيد من التأخير في تنفيذ برنامج بيع اصول الشركة وسداد التزاماتها. ونحن نرى ان هذا سينعكس سلبا على سمعة كافة الاطراف المعنية وعلى الكويت عموما في انظار المجتمع المالي الدولي.
الإفلاس
الافلاس هو اقل البدائل جاذبية بالنسبة للبنوك والمستثمرين. حيث ستؤدي هذه الاجراءات إلى «بيع طارئ» للاصول مما سيكون له اثر مدمر على القيمة حيث ان الاستثمارات ستباع باقل من قيمتها. وتقدر ديلويت كوربوريت فاينانس ان نسبة ما سيسترده الدائنون بمرور الوقت لن تزيد على 30 في المئة.
كما توجد اعتبارات سلبية اخرى تتمثل في الفترة الزمنية الطويلة التي لا يمكن التنبؤ بها ولسداد كافة المطالبات القائمة ضد الشركة، مما يعني ان القيمة الحالية التي يمكن استردادها قد تنخفض إلى 10 في المئة. وقد يتضرر الافراد او صغار المستثمرين من هذه العملية حيث ان قدرتهم على الحصول على المشورة القانونية محدودة.
خيار صغار المستثمرين
لقد علمت المحكمة بالصعوبات التي تعرض لها الدائنون بسبب الضائقة المالية للشركة والمشاكل التي يمر بها الافراد والشركات الصغيرة غير المالية التي استثمرت في الشركة ربما دون ان يكونوا ملمّين بكافة الاخطار التي تنطوي عليها استثماراتهم.
الخلاصة: لقد قمنا بالاطلاع بحرص على كافة النقاط التي ابداها البنك المركزي في تقرير 5 ابريل، ولكننا مازلنا لا ندرك سبب القرار النهائي الذي توصل اليه، وقد قدمنا في هذا الخطاب المزيد من التوضيحات والافادات التي تجيب على تلك النقاط، وعلى الرغم من أننا لم نتمكن من التواصل بشكل مباشر مع البنك المركزي حول هذه المسألة، الا أننا نعتقد ان الخطة هي وحدها الحل الامثل. فقد تم تطويرها بجهود ادارة ومجلس ادارة الشركة والدائنين الكويتيين والدوليين واستشارات الخبراء التي تم تقديمها على مدى عدة اشهر من قبل رواد الاستشارات المالية سواء على النطاق المحلي او الدولي.
بصفتنا المستشار المالي للجنة التنسيقية التي تمثل كافة البنوك والمستثمرين، فاننا مازلنا مقتنعين بان الخطة ستحقق افضل النتائج في ظل الظروف الراهنة. ويسرّنا الاستدلال على ذلك بموافقة اعضاء مجلس الادارة على الخطة والدعم الكبير الذي حصلت عليه من غالبية كبار البنوك والمستثمرين، كما ننوه بان البنك المركزي سيبقى دائما الجهة المنظمة للشركة، وبالتالي سيحتفظ بنطاق واسع من الصلاحيات التي يمكنه من خلالها الزام الشركة وادارتها بتطبيق الخطة.
لهذه الاسباب مجتمعة، فاننا نؤيدكم في طلبكم من محكمة الاستئناف قبول الخطة تحت مظلة قانون الاستقرار المالي.
صغار المستثمرين سيحصلون
على نصف مستحقاتهم مبكراً
أشارت «ديلويت» في كتابها إلى أن «كبار المساهمين في الشركة والبنوك ابدوا موافقتهم على شروط تفضيلية لصغار المستثمرين كجزء من الخطة: فسيقوم المساهمون بضخ رأسمال جديد بقيمة 20 مليون دينار وستقوم البنوك بالسماح لتلك الاموال بالوصول مباشرة إلى صغار المستثمرين قبل استيفاء مطالب البنوك نفسها. ويسمح «خيار صغار المستثمرين» هذا بالتسوية المبكرة للمستثمرين والافراد غير النظاميين الذين تبلغ مطالباتهم 3 ملايين دينار». وأضافت «سيحصل هؤلاء المستثمرون على ما نسبته 50 في المئة من مطالبهم الحالية من الشركة نقدا (بما في ذلك الارباح الاسمية منذ الاخفاق في الدفع) - اي ما نسبته 60 فعليا من المبلغ الاصلي المطالب به كما في تاريخ الاخفاق في الدفع وهي نسبة تفضيلية عن تلك التي ستحصل عليها البنوك الاكبر».
وأكدت «ديلويت» أن التفكير في منح شروط تفضيلية اضافية سيكون مخالفا لمعايير اعادة الهيكلة الدولية وقد يتم رفضه من قبل العديد من البنوك والمستثمرين الكويتيين والدوليين. كما أننا نخشى ان تؤدي الشروط التفضيلية الاضافية إلى انخفاض اكبر في ثقة المؤسسات الدولية بقوانين اعادة الهيكلة وفرص الاستثمار في الكويت.