| كتب حسين الحربي |
لدول مجلس التعاون الخليجي درع تحميها.
هذه الدرع التي تحرك بقواتها وآلياتها لحماية مملكة البحرين من مخططات الفتنة التي «وارت سوءاتها» وراء شعار الحرية والديموقراطية، يقف رجالها كالطود الراسخ، معاهدين الله على حماية أمن واستقرار المملكة.
قادة الدرع الذين التقتهم «الراي» في المنامة، أكدوا ان مهمتهم الأساسية هي الدفاع عن المملكة وحماية منشآتها الحيوية.
وأكد قائد قوات الدرع في البحرين اللواء ركن مطلق الأزيمع أن «الدرع هي السند القوي والحصن المنيع بعد الله سبحانه وتعالى لدول الخليج»، وقال: «عاهدنا الله وقادتنا الدفاع عن الأوطان لآخر قطرة في دمائنا»، مؤكداً ان لديه الامكانات لردع كل من تسول له نفسه الاقتراب من حدود البحرين.
وأكد الملحق العسكري في سفارة الكويت بالبحرين العقيد علي سليمان العساكر ان مهمة القوات البحرية الكويتية هي حماية المياه الاقليمية في البحرين، موضحاً ان الزورقين قارورة والفحيحيل لديهما الخبرة والتقنية لصد أي عدوان خارجي.
والجدير ذكره، ان صاحب فكرة انشاء مجلس التعاون الخليجي هو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح طيب الله ثراه وكانت هذه الفكرة التي أرادها ليكون هناك كيان خليجي موحد في جميع المجالات بما فيها المجال العسكري وتحقيق فكرة الأمن الجماعي.
وقال آمر المهمة البحرية في القوة الكويتية المقدم ركن بحري عبدالكريم العنزي: «نحن جاهزون للدفاع عن البحرين»، مؤكداً ان الدفاع عن البحرين مثل الدفاع عن الكويت، مشدداً على ارتفاع معنويات القوة.
وأكد المقدم مسعى المسعي من قيادة قوات درع الجزيرة ان القوات لم تشارك في الأحداث الداخلية، وقال: «أتحدى أي شخص أو قناة فضائية تثبت اننا شاركنا»، مؤكداً ان قوات البحرين لديها القدرة على ضبط الأوضاع الداخلية، وقال: «نحن هنا لتأمين البحرين ضد أي عدوان خارجي».
وأكد مدير الاستخبارات والأمن في قوات درع الجزيرة العقيد ركن علي راشد العبسي ان تواجد القوات جاء بناء على اتفاقيات موقعة بين دول الخليج، وقال: «كل دولة خليجية تشعر انها تتعرض لخطر خارجي من حقها استدعاء درع الجزيرة لدرء هذا الخطر لا انتظاره»، موضحاً ان البحرين تعرضت لتهديد اقليمي «ونحن هنا لحمايتها» من أي أخطار خارجية... وهنا التفاصيل:
في البداية أكد قائد قوات «درع الجزيرة» اللواء ركن مطلق الأزيمع سعادته بوجود القوات البحرية الكويتية ضمن درع الجزيرة على أرض مملكة البحرين، مؤكداً انها سند لقوات دول مجلس التعاون الخليجي، وقال: «لا نشك لحظة بأنكم السند القوي بعد الله والحصن المنيع في دول مجلس التعاون».
ونقل الأزيمع تحيات القوات البرية لدرع الجزيرة المتواجدة في مملكة البحرين الى الكويتيين، متعهداً بالدفاع عن الحق والخير والسلام وعن خليج السلام.
وقال: «عاهدنا الله وقادتنا في دول مجلس التعاون الخليجي الدفاع عن أوطاننا حتى آخر قطرة من دمائنا».
وأوضح ان مهمة القوة هي الدفاع عن مملكة البحرين وحماية المنشآت الحيوية، مؤكداً ان دور قوات البحرين هو حفظ السلام داخل المملكة، ولا نسمح لأحد المساس بأمن دول المجلس ولدينا الإمكانات لردع كل من تسول له نفسه الاقتراب الى حدودنا.
وأكد اللواء الأزيمع «ان انشاء قوات درع الجزيرة هدفه الدفاع عن أراضي دول مجلس التعاون».
بدوره، قال الملحق العسكري في سفارة الكويت في مملكة البحرين العقيد علي سليمان العساكر اثناء استقبال القوات البحرية الكويتية في ميناء «سلمان» ان تواجد القوات البحرية هو الدفاع وحماية المياه الاقليمية البحرينية ودعم القوة البحرية البحرينية، مؤكداً ان القوة البحرية من ضمن قوات درع الجزيرة.
وكشف العقيد العساكر ان تواجد الزورقين قاروه والفحيحيل في البحرين هو لدعم القوة البحرينية ولهذين الزورقين الخبرة والتقنية في مياهنا الخليجية بحالة التعامل مع أي عدوان، مشيراً الى ان هناك اسنادا كاملا من القيادة السياسية اذا لزم الأمر في زيادة القوات الكويتية في حال تعرض البحرين الى خطر.
وأوضح آمر المهمة البحرية في القوة الكويتية المقدم ركن بحري عبدالكريم هلال العنزي ان مهمة القوة هي مساندة القوات الملكية البحرينية، حيث صدر لنا أوامر بالالتحاق بالقوات البحرينية ضمن درع الجزيرة في 20 مارس الماضي وتم الآن تبديل مهمة الواجب بزوارق جديدة، ومهمتنا الدفاع المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي الان ونحن متواجدون في مملكة البحرين للدفاع عن سواحلها والمياه الاقليمية.
وأكد المقدم العنزي اننا جاهزون ونحن ضمن قوة البحرين للدفاع عن أراضيها وهذا شرف لنا المشاركة في الأزمات ولله الحمد المعنويات مرتفعة والدفاع عن البحرين كالدفاع عن الكويت ونحن نعتبر جسدا واحدا والمنظومة خليجية تجمعنا جميعاً في المصير الواحد والدفاع عن أراضينا ولن نسمح لا أحد الاقتراب من حدودنا الاقليمية.
وقال المقدم مسعى المسعي من قيادة قوات درع الجزيرة المشتركة: نعمل تحت قيادة قوات دفاع البحرين، مشيراً الى ان قوات درع الجزيرة تحركت في 14 مارس الى مملكة البحرين، والهدف من هذا التحرك هو توفير الحماية لمملكة البحرين من أي تهديد خارجي.
وأضاف: «عن وصولنا الى البحرين تمركزنا ضمن المواقع التي رُسمت لنا في المنشآت الحيوية».
وأكد المقدم المسعى ان قوات درع الجزيرة لم تشارك في أحداث البحرين، وأتحدى اي شخص او قنوات اعلامية تثبت اننا شاركنا. ولدينا أوامر واضحة من قادتنا في دول المجلس بعدم التدخل ومرفوض ان نتدخل في الداخل، مؤكداً ان القوات البحرينية لديها الكفاءة والقدرة على السيطرة على الأمن في البحرين.
وقال: وجودنا هنا لتأمين البحرين من أي عدوان خارجي اذا حصل لا سمح الله.
وأشار المقدم المسعي ان هذه الأزمة حققت روح التعاون وتوحيد المفاهيم العسكرية خاصة بين قوات درع الجزيرة وكذلك تشرفت انا ككويتي في خدمة البحرين ولو رد جزء بسيط لمملكة البحرين تحت قيادة الأمير الراحل الشيخ عيسى آل خليفة طيب الله ثراه. وأتشرف ان أخدم البحرين.
وأكد مدير الاستخبارات والأمن في قوات درع الجزيرة المشتركة العقيد ركن علي راشد العبسي ان مهمة القوات في مملكة البحرين كثر عليها اللغط. وأحب أن أوضح ان قوات درع الجزيرة استدعيت من قبل البحرين بناء على اتفاقات وعهود ومواثيق بين دول المجلس. وهذه الاتفاقات تُحتم على اي دول خليجية تتعرض لأي تهديد يؤثر على أمنها واستقرارها ان تستدعي هذه القوات من درع الجزيرة، ومملكة البحرين عندما تعرضت الى مثل هذا التهديد على الفور طلبت الاسناد من قوات درع الجزيرة والتدخل فوراً بعد ان شعرت ان الخطر ليس من الافراد انما الخطر «اقليمياً». ولا تحتاج البحرين ان تثبت ذلك حيث لها الحق بالمطالبة الفورية عند شعورها بالخطر وليس عليها الانتظار الى ان يقع الخطر.
وأضاف العقيد العبسي: ان لكل دول خليجية اذا اثبتت عبر أجهزتها الاستخباراتية انها تتعرض لخطر خارجي فلها الحق بأن تستدعي قوات درع الجزيرة لحمايتها.
وهذا هو واجب قوات درع الجزيرة المشتركة لحماية الخليج واستقراره من الكويت شمالاً وحتى سلطنة عمان جنوباً، مشيراً الى ان قوات درع الجزيرة أنشئت لحماية أراضي دول المجلس وتتحرك هذه القوات صوب التهديدات الخارجية وليست الداخلية، مؤكداً ان قوات الأمن البحريني لديها الكفاءة الكاملة لحفظ الأمن في البحرين.
اللواء الأزيمع
... رجل المرحلة العسكرية
عندما التقيت بقائد درع الجزيرة اللواء مطلق الأزيمع في قيادة درع الجزيرة في البحرين ذهلت من توافقه في الجمع ما بين العسكرية والطرح السياسي حيث كان له الرؤى الواسعة في ما يدور في منطقة الخليج سواء كان عسكرياً وسياسياً... ووجد لدى هذا الرجل الروح القتالية والتواضع الكبير مع العسكريين في درع الجزيرة وكذلك «أبومتعب» اللواء الأزيمع يتمتع بخفة الدم في التعامل مع ضيوفه وكان كريماً عندما زرناه في مكتبه في قيادة درع الجزيرة.
المقدم المسعي
... أحد ضباط الخليج المتميزين
المقدم مسعى المسعي كان له الدور الكبير في تسهيل مهمة الرأي في زيارة درع الجزيرة بالبحرين وقد سهل لنا جميع الظروف في رحلة المتاعب... من خلال اللقاء مع القوة البحرية الكويتية وزيارة مقر قيادة درع الجزيرة ويعتبر المقدم مسعى المسعي نموذج الضابط الكويتي الذي يشرف وطنه في المهمات العسكرية في الخارج.
وكيل ضابط... تاج المتميز
عندما كنا في الطريق متوجهين الى قيادة درع الجزيرة مع المقدم مسعى المسعي وقائد الجيب وكيل تاج... فوجئنا بصاحبنا قائد الجيب يسرع وسألنا لماذا هذه السرعة... قال هذا الشارع خطر وأنا لون بشرتي سمراء ولهذا أصبح هدفا سهلا اذا أحد اطلاق النار... الوكيل تاج كان خائفاً على نفسه وكاتب السطور والمقدم المسعى كاد أن يضحي فيهم الوكيل تاج... حسبي الله ونعم الوكيل يا تاج... يا تاج.
القوة البحرية الكويتية روح قتالية
عندما زار اللواء الأزيمع قائد درع الجزيرة القوة الكويتية البحرية في ميناء سلمان في البحرين وجد رجالا عسكريين يمثلون الكويت جاؤوا للدفاع عن البحرين وهذا ما قاله العسكريون لقائدهم اللواء الأزيمع نحن تحت امرة قادتنا في مجلس التعاون الخليجيين وسوف ندافع عن حدود مياهنا الاقليمية.
«درع الجزيرة» النشأة... المهام
... المشاركات الميدانية
«درع الجزيرة» قوة عسكرية أنشأتها دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، والامارات، والكويت، وقطر، والبحرين، وعمان) لهدف معلن هو ايجاد قوة خليجية قادرة على القيام بالمهام المطلوبة للدفاع عن امن الخليج وردع اي اعتداء تتعرض له دول الخليج.
واتخذ قرار تشكيل هذه القوة في نوفمبر 1982، حيث اقرت دول مجلس التعاون في دورتها الثالثة بالعاصمة البحرينية المنامة توصية وزراء الدفاع بتأسيس قوة دفاع مشتركة اطلق عليها «قوات درع الجزيرة».
وتنفذ هذه القوة منذ انشائها تدريبات وتمارين مشتركة بشكل دوري مع القوات المسلحة في كل دولة من دول المجلس، وقد اقيم اول تمرين لهذه القوة على ارض دولة الامارات عام 1983.
وفي عام 1986 تمركزت قوات درع الجزيرة وقوامها، في حينه، خمسة آلاف جندي في حفر الباطن شمالي شرقي السعودية.
وفي عام 2000 وافق قادة دول التعاون من حيث المبدأ على زيادة قوة درع الجزيرة، كما استمرت الدراسات الهادفة إلى تطوير وتحديث القوة والرفع من كفاءتها القتالية والفنية.
وفي اكتوبر 2002 اجتمع وزراء دفاع دول مجلس التعاون الخليجي في مسقط، واستعرضوا بعض المشاريع العسكرية وسبل تطوير القوة الخليجية المشتركة، واعلنوا عزم دولهم رفع عدد هذه القوة إلى 22 الف رجل.
وفي فبراير 2003 اعلنت الكويت انها حصلت على موافقة شركائها في مجلس التعاون الخليجي لنشر وحدات عسكرية داخل اراضيها، في اطار الاستعدادات لشن هجوم اميركي محتمل على العراق.
وفي نوفمبر 2006 نظر «مجلس الدفاع المشترك في دول مجلس التعاون الخليجي» اقتراحا سعوديا لتوسيع قدرات الدرع وانشاء نظام مشترك للقيادة والسيطرة. وكانت قوة درع الجزيرة في عام 2006 تقدر بحوالي 7000 فرد.
وفي عام 2010 تجاوزت القوة الثلاثين الف عسكري من الضباط والجنود بينهم نحو 21 الف مقاتل.
شاركت قوات درع الجزيرة المشتركة في حماية بعض دول المجلس التي تعرضت لاعتداءات خارجية او اضطرابات داخلية من اهمها:
- حرب الكويت عام 1990 وكان دورها تحرير الكويت من الغزو العراقي.
- حرب العراق في عام 2003 حيث قرر وزراء الدفاع والخارجية لدول مجلس التعاون في اجتماع عقدوه في جدة نقل قوات درع الجزيرة إلى الكويت اثناء حرب العراق بناء على طلب الكويت التي اتخذت اجراءات احترازية.
وفي ديسمبر 2000 في المنامة، وقعت دول المجلس معاهدة دفاع مشترك تلتزم فيها بالدفاع عن اي دولة عضو في المجلس تتعرض لتهديد او خطر خارجي.
ومن ابرز مشاريعها مشروع حزام التعاون: يهدف المشروع إلى ربط مراكز عمليات القوات الجوية والدفاع الجوي بدول المجلس آليا، حيث بدأ تشغيله في نهاية شهر ديسمبر 2001.
ويهدف المشروع إلى ربط القوات المسلحة في دول المجلس بشبكة اتصالات مؤمنة، وذلك من خلال اقامة كيبل ألياف بصرية وقد بدأ تشغيل المشروع بتاريخ 2000/6/28.
ومن ابرز مجالات التعاون العسكري (الاستخبارات العسكرية - المساحة العسكرية - الخدمات الطبية - منظومة السلاح - الاتصالات - القوات الجوية - الامن البيئي - الدفاع ضد الاسلحة الكيماوية - الحرب الالكترونية - الدفاع ضد الصواريخ الباليستية).
وفي مارس 2011 استعانت مملكة البحرين بقوات درع الجزيرة لتأمين المنشآت الاستراتيجية في البلاد، وذلك عقب احتجاجات من قبل قوى المعارضة، وبدأت هذه القوات بدخول اراضي البحرين في 14 مارس.
شكر لوزير الإعلام البحريني
والشيخ عبدالله آل خليفة وهؤلاء
كانت لتوجهات وزير الاعلام الشيخ فواز آل خليفة ومدير الاعلام الخارجي الشيخ عبدالله آل خليفة الدور الكبير بتسهيل لقاءات قناة «الراي» وجريدة «الراي» مع قوات درع الجزيرة والقوات الكويتية.
والشكر موصول لهؤلاء ايضا الزميل في الاعلام الخارجي إبراهيم الوزان ومدير الأخبار محمد القوتي والمصور محمد القلاف والمصور محمد الياسين ودعيج درويش مشرف القسم الفوتوغرافي ومشرف قسم التصوير والأخبار أحمد المحمود.
لدول مجلس التعاون الخليجي درع تحميها.
هذه الدرع التي تحرك بقواتها وآلياتها لحماية مملكة البحرين من مخططات الفتنة التي «وارت سوءاتها» وراء شعار الحرية والديموقراطية، يقف رجالها كالطود الراسخ، معاهدين الله على حماية أمن واستقرار المملكة.
قادة الدرع الذين التقتهم «الراي» في المنامة، أكدوا ان مهمتهم الأساسية هي الدفاع عن المملكة وحماية منشآتها الحيوية.
وأكد قائد قوات الدرع في البحرين اللواء ركن مطلق الأزيمع أن «الدرع هي السند القوي والحصن المنيع بعد الله سبحانه وتعالى لدول الخليج»، وقال: «عاهدنا الله وقادتنا الدفاع عن الأوطان لآخر قطرة في دمائنا»، مؤكداً ان لديه الامكانات لردع كل من تسول له نفسه الاقتراب من حدود البحرين.
وأكد الملحق العسكري في سفارة الكويت بالبحرين العقيد علي سليمان العساكر ان مهمة القوات البحرية الكويتية هي حماية المياه الاقليمية في البحرين، موضحاً ان الزورقين قارورة والفحيحيل لديهما الخبرة والتقنية لصد أي عدوان خارجي.
والجدير ذكره، ان صاحب فكرة انشاء مجلس التعاون الخليجي هو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح طيب الله ثراه وكانت هذه الفكرة التي أرادها ليكون هناك كيان خليجي موحد في جميع المجالات بما فيها المجال العسكري وتحقيق فكرة الأمن الجماعي.
وقال آمر المهمة البحرية في القوة الكويتية المقدم ركن بحري عبدالكريم العنزي: «نحن جاهزون للدفاع عن البحرين»، مؤكداً ان الدفاع عن البحرين مثل الدفاع عن الكويت، مشدداً على ارتفاع معنويات القوة.
وأكد المقدم مسعى المسعي من قيادة قوات درع الجزيرة ان القوات لم تشارك في الأحداث الداخلية، وقال: «أتحدى أي شخص أو قناة فضائية تثبت اننا شاركنا»، مؤكداً ان قوات البحرين لديها القدرة على ضبط الأوضاع الداخلية، وقال: «نحن هنا لتأمين البحرين ضد أي عدوان خارجي».
وأكد مدير الاستخبارات والأمن في قوات درع الجزيرة العقيد ركن علي راشد العبسي ان تواجد القوات جاء بناء على اتفاقيات موقعة بين دول الخليج، وقال: «كل دولة خليجية تشعر انها تتعرض لخطر خارجي من حقها استدعاء درع الجزيرة لدرء هذا الخطر لا انتظاره»، موضحاً ان البحرين تعرضت لتهديد اقليمي «ونحن هنا لحمايتها» من أي أخطار خارجية... وهنا التفاصيل:
في البداية أكد قائد قوات «درع الجزيرة» اللواء ركن مطلق الأزيمع سعادته بوجود القوات البحرية الكويتية ضمن درع الجزيرة على أرض مملكة البحرين، مؤكداً انها سند لقوات دول مجلس التعاون الخليجي، وقال: «لا نشك لحظة بأنكم السند القوي بعد الله والحصن المنيع في دول مجلس التعاون».
ونقل الأزيمع تحيات القوات البرية لدرع الجزيرة المتواجدة في مملكة البحرين الى الكويتيين، متعهداً بالدفاع عن الحق والخير والسلام وعن خليج السلام.
وقال: «عاهدنا الله وقادتنا في دول مجلس التعاون الخليجي الدفاع عن أوطاننا حتى آخر قطرة من دمائنا».
وأوضح ان مهمة القوة هي الدفاع عن مملكة البحرين وحماية المنشآت الحيوية، مؤكداً ان دور قوات البحرين هو حفظ السلام داخل المملكة، ولا نسمح لأحد المساس بأمن دول المجلس ولدينا الإمكانات لردع كل من تسول له نفسه الاقتراب الى حدودنا.
وأكد اللواء الأزيمع «ان انشاء قوات درع الجزيرة هدفه الدفاع عن أراضي دول مجلس التعاون».
بدوره، قال الملحق العسكري في سفارة الكويت في مملكة البحرين العقيد علي سليمان العساكر اثناء استقبال القوات البحرية الكويتية في ميناء «سلمان» ان تواجد القوات البحرية هو الدفاع وحماية المياه الاقليمية البحرينية ودعم القوة البحرية البحرينية، مؤكداً ان القوة البحرية من ضمن قوات درع الجزيرة.
وكشف العقيد العساكر ان تواجد الزورقين قاروه والفحيحيل في البحرين هو لدعم القوة البحرينية ولهذين الزورقين الخبرة والتقنية في مياهنا الخليجية بحالة التعامل مع أي عدوان، مشيراً الى ان هناك اسنادا كاملا من القيادة السياسية اذا لزم الأمر في زيادة القوات الكويتية في حال تعرض البحرين الى خطر.
وأوضح آمر المهمة البحرية في القوة الكويتية المقدم ركن بحري عبدالكريم هلال العنزي ان مهمة القوة هي مساندة القوات الملكية البحرينية، حيث صدر لنا أوامر بالالتحاق بالقوات البحرينية ضمن درع الجزيرة في 20 مارس الماضي وتم الآن تبديل مهمة الواجب بزوارق جديدة، ومهمتنا الدفاع المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي الان ونحن متواجدون في مملكة البحرين للدفاع عن سواحلها والمياه الاقليمية.
وأكد المقدم العنزي اننا جاهزون ونحن ضمن قوة البحرين للدفاع عن أراضيها وهذا شرف لنا المشاركة في الأزمات ولله الحمد المعنويات مرتفعة والدفاع عن البحرين كالدفاع عن الكويت ونحن نعتبر جسدا واحدا والمنظومة خليجية تجمعنا جميعاً في المصير الواحد والدفاع عن أراضينا ولن نسمح لا أحد الاقتراب من حدودنا الاقليمية.
وقال المقدم مسعى المسعي من قيادة قوات درع الجزيرة المشتركة: نعمل تحت قيادة قوات دفاع البحرين، مشيراً الى ان قوات درع الجزيرة تحركت في 14 مارس الى مملكة البحرين، والهدف من هذا التحرك هو توفير الحماية لمملكة البحرين من أي تهديد خارجي.
وأضاف: «عن وصولنا الى البحرين تمركزنا ضمن المواقع التي رُسمت لنا في المنشآت الحيوية».
وأكد المقدم المسعى ان قوات درع الجزيرة لم تشارك في أحداث البحرين، وأتحدى اي شخص او قنوات اعلامية تثبت اننا شاركنا. ولدينا أوامر واضحة من قادتنا في دول المجلس بعدم التدخل ومرفوض ان نتدخل في الداخل، مؤكداً ان القوات البحرينية لديها الكفاءة والقدرة على السيطرة على الأمن في البحرين.
وقال: وجودنا هنا لتأمين البحرين من أي عدوان خارجي اذا حصل لا سمح الله.
وأشار المقدم المسعي ان هذه الأزمة حققت روح التعاون وتوحيد المفاهيم العسكرية خاصة بين قوات درع الجزيرة وكذلك تشرفت انا ككويتي في خدمة البحرين ولو رد جزء بسيط لمملكة البحرين تحت قيادة الأمير الراحل الشيخ عيسى آل خليفة طيب الله ثراه. وأتشرف ان أخدم البحرين.
وأكد مدير الاستخبارات والأمن في قوات درع الجزيرة المشتركة العقيد ركن علي راشد العبسي ان مهمة القوات في مملكة البحرين كثر عليها اللغط. وأحب أن أوضح ان قوات درع الجزيرة استدعيت من قبل البحرين بناء على اتفاقات وعهود ومواثيق بين دول المجلس. وهذه الاتفاقات تُحتم على اي دول خليجية تتعرض لأي تهديد يؤثر على أمنها واستقرارها ان تستدعي هذه القوات من درع الجزيرة، ومملكة البحرين عندما تعرضت الى مثل هذا التهديد على الفور طلبت الاسناد من قوات درع الجزيرة والتدخل فوراً بعد ان شعرت ان الخطر ليس من الافراد انما الخطر «اقليمياً». ولا تحتاج البحرين ان تثبت ذلك حيث لها الحق بالمطالبة الفورية عند شعورها بالخطر وليس عليها الانتظار الى ان يقع الخطر.
وأضاف العقيد العبسي: ان لكل دول خليجية اذا اثبتت عبر أجهزتها الاستخباراتية انها تتعرض لخطر خارجي فلها الحق بأن تستدعي قوات درع الجزيرة لحمايتها.
وهذا هو واجب قوات درع الجزيرة المشتركة لحماية الخليج واستقراره من الكويت شمالاً وحتى سلطنة عمان جنوباً، مشيراً الى ان قوات درع الجزيرة أنشئت لحماية أراضي دول المجلس وتتحرك هذه القوات صوب التهديدات الخارجية وليست الداخلية، مؤكداً ان قوات الأمن البحريني لديها الكفاءة الكاملة لحفظ الأمن في البحرين.
اللواء الأزيمع
... رجل المرحلة العسكرية
عندما التقيت بقائد درع الجزيرة اللواء مطلق الأزيمع في قيادة درع الجزيرة في البحرين ذهلت من توافقه في الجمع ما بين العسكرية والطرح السياسي حيث كان له الرؤى الواسعة في ما يدور في منطقة الخليج سواء كان عسكرياً وسياسياً... ووجد لدى هذا الرجل الروح القتالية والتواضع الكبير مع العسكريين في درع الجزيرة وكذلك «أبومتعب» اللواء الأزيمع يتمتع بخفة الدم في التعامل مع ضيوفه وكان كريماً عندما زرناه في مكتبه في قيادة درع الجزيرة.
المقدم المسعي
... أحد ضباط الخليج المتميزين
المقدم مسعى المسعي كان له الدور الكبير في تسهيل مهمة الرأي في زيارة درع الجزيرة بالبحرين وقد سهل لنا جميع الظروف في رحلة المتاعب... من خلال اللقاء مع القوة البحرية الكويتية وزيارة مقر قيادة درع الجزيرة ويعتبر المقدم مسعى المسعي نموذج الضابط الكويتي الذي يشرف وطنه في المهمات العسكرية في الخارج.
وكيل ضابط... تاج المتميز
عندما كنا في الطريق متوجهين الى قيادة درع الجزيرة مع المقدم مسعى المسعي وقائد الجيب وكيل تاج... فوجئنا بصاحبنا قائد الجيب يسرع وسألنا لماذا هذه السرعة... قال هذا الشارع خطر وأنا لون بشرتي سمراء ولهذا أصبح هدفا سهلا اذا أحد اطلاق النار... الوكيل تاج كان خائفاً على نفسه وكاتب السطور والمقدم المسعى كاد أن يضحي فيهم الوكيل تاج... حسبي الله ونعم الوكيل يا تاج... يا تاج.
القوة البحرية الكويتية روح قتالية
عندما زار اللواء الأزيمع قائد درع الجزيرة القوة الكويتية البحرية في ميناء سلمان في البحرين وجد رجالا عسكريين يمثلون الكويت جاؤوا للدفاع عن البحرين وهذا ما قاله العسكريون لقائدهم اللواء الأزيمع نحن تحت امرة قادتنا في مجلس التعاون الخليجيين وسوف ندافع عن حدود مياهنا الاقليمية.
«درع الجزيرة» النشأة... المهام
... المشاركات الميدانية
«درع الجزيرة» قوة عسكرية أنشأتها دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، والامارات، والكويت، وقطر، والبحرين، وعمان) لهدف معلن هو ايجاد قوة خليجية قادرة على القيام بالمهام المطلوبة للدفاع عن امن الخليج وردع اي اعتداء تتعرض له دول الخليج.
واتخذ قرار تشكيل هذه القوة في نوفمبر 1982، حيث اقرت دول مجلس التعاون في دورتها الثالثة بالعاصمة البحرينية المنامة توصية وزراء الدفاع بتأسيس قوة دفاع مشتركة اطلق عليها «قوات درع الجزيرة».
وتنفذ هذه القوة منذ انشائها تدريبات وتمارين مشتركة بشكل دوري مع القوات المسلحة في كل دولة من دول المجلس، وقد اقيم اول تمرين لهذه القوة على ارض دولة الامارات عام 1983.
وفي عام 1986 تمركزت قوات درع الجزيرة وقوامها، في حينه، خمسة آلاف جندي في حفر الباطن شمالي شرقي السعودية.
وفي عام 2000 وافق قادة دول التعاون من حيث المبدأ على زيادة قوة درع الجزيرة، كما استمرت الدراسات الهادفة إلى تطوير وتحديث القوة والرفع من كفاءتها القتالية والفنية.
وفي اكتوبر 2002 اجتمع وزراء دفاع دول مجلس التعاون الخليجي في مسقط، واستعرضوا بعض المشاريع العسكرية وسبل تطوير القوة الخليجية المشتركة، واعلنوا عزم دولهم رفع عدد هذه القوة إلى 22 الف رجل.
وفي فبراير 2003 اعلنت الكويت انها حصلت على موافقة شركائها في مجلس التعاون الخليجي لنشر وحدات عسكرية داخل اراضيها، في اطار الاستعدادات لشن هجوم اميركي محتمل على العراق.
وفي نوفمبر 2006 نظر «مجلس الدفاع المشترك في دول مجلس التعاون الخليجي» اقتراحا سعوديا لتوسيع قدرات الدرع وانشاء نظام مشترك للقيادة والسيطرة. وكانت قوة درع الجزيرة في عام 2006 تقدر بحوالي 7000 فرد.
وفي عام 2010 تجاوزت القوة الثلاثين الف عسكري من الضباط والجنود بينهم نحو 21 الف مقاتل.
شاركت قوات درع الجزيرة المشتركة في حماية بعض دول المجلس التي تعرضت لاعتداءات خارجية او اضطرابات داخلية من اهمها:
- حرب الكويت عام 1990 وكان دورها تحرير الكويت من الغزو العراقي.
- حرب العراق في عام 2003 حيث قرر وزراء الدفاع والخارجية لدول مجلس التعاون في اجتماع عقدوه في جدة نقل قوات درع الجزيرة إلى الكويت اثناء حرب العراق بناء على طلب الكويت التي اتخذت اجراءات احترازية.
وفي ديسمبر 2000 في المنامة، وقعت دول المجلس معاهدة دفاع مشترك تلتزم فيها بالدفاع عن اي دولة عضو في المجلس تتعرض لتهديد او خطر خارجي.
ومن ابرز مشاريعها مشروع حزام التعاون: يهدف المشروع إلى ربط مراكز عمليات القوات الجوية والدفاع الجوي بدول المجلس آليا، حيث بدأ تشغيله في نهاية شهر ديسمبر 2001.
ويهدف المشروع إلى ربط القوات المسلحة في دول المجلس بشبكة اتصالات مؤمنة، وذلك من خلال اقامة كيبل ألياف بصرية وقد بدأ تشغيل المشروع بتاريخ 2000/6/28.
ومن ابرز مجالات التعاون العسكري (الاستخبارات العسكرية - المساحة العسكرية - الخدمات الطبية - منظومة السلاح - الاتصالات - القوات الجوية - الامن البيئي - الدفاع ضد الاسلحة الكيماوية - الحرب الالكترونية - الدفاع ضد الصواريخ الباليستية).
وفي مارس 2011 استعانت مملكة البحرين بقوات درع الجزيرة لتأمين المنشآت الاستراتيجية في البلاد، وذلك عقب احتجاجات من قبل قوى المعارضة، وبدأت هذه القوات بدخول اراضي البحرين في 14 مارس.
شكر لوزير الإعلام البحريني
والشيخ عبدالله آل خليفة وهؤلاء
كانت لتوجهات وزير الاعلام الشيخ فواز آل خليفة ومدير الاعلام الخارجي الشيخ عبدالله آل خليفة الدور الكبير بتسهيل لقاءات قناة «الراي» وجريدة «الراي» مع قوات درع الجزيرة والقوات الكويتية.
والشكر موصول لهؤلاء ايضا الزميل في الاعلام الخارجي إبراهيم الوزان ومدير الأخبار محمد القوتي والمصور محمد القلاف والمصور محمد الياسين ودعيج درويش مشرف القسم الفوتوغرافي ومشرف قسم التصوير والأخبار أحمد المحمود.