هل نحن في القرن الواحد والعشرين أم القرن الخامس عشر، حيث المجازر والقتل على الهوية، والمعتقد واللون والجنس، ما يحدث اليوم في عالمنا العربي كارثة على المقاييس كافة، انظر عزيزي القارئ تجاه سورية الآن، مجزرة بشرية يومية بحق المئات، وربما الآلاف من السوريين العزل في منطقة درعا، وقد يتساءل المرء لماذا درعا تحديداً التي خصصها النظام «البعثي» بقواته ودباباته المتهالكة؟ لأنها مهد للثورة، ومنها انطلقت صيحات الرفض الأولى، وبطبيعة الحال لو لم يكن هناك ظلم وطغيان وتجبر على العباد، لما قامت الثورة الشعبية، ولكنه القهر الذي ولد في نفوس السوريين الرغبة في الثورة في وجه طغاة العصر وجلاديه، ليقول وبصوت واحد ومسموع في مظاهرات سلمية، لا للظلم، والتسلط، وهما صفتان تكاد أن تكونا حكراً على الزعامات العربية دون غيرها!
لينظر النظام السوري إلى تونس ومصر، كيف طارت الأنظمة من الحكم، بعد أن مارست الظلم بشتى أنواعه، وبقسوة لا مثيل لها، فكانت النتيجة الذل، والانهيار التام لنظامي بن علي، وحسني مبارك، فإن كان نظام «البعث» يتكئ على إيران، أو على حزب الريموت كنترول، والمسمى بـ «حزب الله»، فتلك حسبة خاطئة، وتنذر بما هو أسوأ من السيناريو المصري!
لا يغرًن البعث السوري، كثرة عتاده، ومساندة دولة آيلة للسقوط، وحزب مارست مليشياته في بيروت، الترويع والنهب والسلب، قبل أعوام ثلاث، التاريخ لا يرحم، والسعيد من اتعظ بغيره، والتعيس وسيء الحظ، من أعمته بصيرته عن الحقائق!
حسنا فعلت واشنطن، ودول الاتحاد الأوروبي، بوضعها عقوبات على النظام البعثي في دمشق، ورغم تأخر هذه الخطوة إلا أنها ستكون ذات تأثير كبير جداً على «البعثيين» وأعوانهم من الظلمة والمتجبرين، ولن يكون بمقدورهم مغادرة سورية، خوفاً من محكمة العدل الدولية، فأصبحوا بين نارين، نار الثورة الشعبية من الداخل، ونار المحكمة الدولية في الخارج!
***
موقف الصين وروسيا من الثورات العربية، مخجل ومعيب، وآخرها موقفيهما من المجازر في سورية، حيث طالبتا بممارسة ضبط النفس أو ما شابه، في حيلة منهما لتثبيط الجهود الدولية، ولو عدنا إلى التاريخ، فهاتان الدولتان تحظيان بملفات سوداء يندى لها الجبين، بدءا من انتهاكات حقوق الإنسان، وانتهاء بسفك دماء كل من يجرؤ على نقدهما أو الإشارة إليهما، تلميحاً لا تصريحاً!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com
لينظر النظام السوري إلى تونس ومصر، كيف طارت الأنظمة من الحكم، بعد أن مارست الظلم بشتى أنواعه، وبقسوة لا مثيل لها، فكانت النتيجة الذل، والانهيار التام لنظامي بن علي، وحسني مبارك، فإن كان نظام «البعث» يتكئ على إيران، أو على حزب الريموت كنترول، والمسمى بـ «حزب الله»، فتلك حسبة خاطئة، وتنذر بما هو أسوأ من السيناريو المصري!
لا يغرًن البعث السوري، كثرة عتاده، ومساندة دولة آيلة للسقوط، وحزب مارست مليشياته في بيروت، الترويع والنهب والسلب، قبل أعوام ثلاث، التاريخ لا يرحم، والسعيد من اتعظ بغيره، والتعيس وسيء الحظ، من أعمته بصيرته عن الحقائق!
حسنا فعلت واشنطن، ودول الاتحاد الأوروبي، بوضعها عقوبات على النظام البعثي في دمشق، ورغم تأخر هذه الخطوة إلا أنها ستكون ذات تأثير كبير جداً على «البعثيين» وأعوانهم من الظلمة والمتجبرين، ولن يكون بمقدورهم مغادرة سورية، خوفاً من محكمة العدل الدولية، فأصبحوا بين نارين، نار الثورة الشعبية من الداخل، ونار المحكمة الدولية في الخارج!
***
موقف الصين وروسيا من الثورات العربية، مخجل ومعيب، وآخرها موقفيهما من المجازر في سورية، حيث طالبتا بممارسة ضبط النفس أو ما شابه، في حيلة منهما لتثبيط الجهود الدولية، ولو عدنا إلى التاريخ، فهاتان الدولتان تحظيان بملفات سوداء يندى لها الجبين، بدءا من انتهاكات حقوق الإنسان، وانتهاء بسفك دماء كل من يجرؤ على نقدهما أو الإشارة إليهما، تلميحاً لا تصريحاً!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com