بكل بساطة تمت التضحية بالوزير السابق عبدالله المعتوق مع إبقاء بدر الحميضي في التشكيلة الجديدة في تمييز واضح والتفاف على الدستور في محاولة لإفراغه من مضمونه وجعله شكلياً، للهياط فقط أمام دول العالم بأن بلادنا تنعم بجو ديموقراطي لا مثيل له!رئيس الوزراء ضحى بوزير، ودوّر الآخر، في محاولة للهروب من الاستجواب رغم استعداد الوزير السابق المعتوق للمثول على المنصة، ليفند ما جاء في صحيفة الاستجواب. ولكن مقصلة رئيس الوزراء كانت أسرع من المتوقع في خطوة، ربما، أساءت لوزير الأوقاف السابق بعدم إعطائه الحق للرد على الصحيفة «السلفية» المليئة بالمغالطات والطعن في ذمته!  المعتوق أدى ما عليه مشكوراً ويكفيه فخراً بأنه الوزير الأوحد والشجاع الذي استطاع أن يقف في وجه انتهازية بعض أصحاب التيار السلفي، كاشفاً أكاذيبهم وادعاءاتهم المزيفة المغلفة برداء الدين!    الأجواء لا تنبئ بخير بعد هذه التشكيلة الحكومية التعيسة، ورغم ذلك نرى رئيسها متفائلاً إلى أبعد الحدود ويطالب النواب بإفساح المجال لهذه الحكومة الترقيعية! لكي تحقق إنجازات، وهي التي لم تحقق شيئاً يذكر سوى الخضوع للتيار السلفي، فالإنجازات تأتي بالأفعال لا بالأقوال، والحكومة لا تعلم في أي طريق تسير، وليس لديها بوصلة ترشدها إلى الطريق الصحيح، ووزيرها لا يحظى بحمايتها. بالله عليكم كيف يعمل الوزير الإصلاحي؟ وكيف يواجه منتقديه إذا كانت حكومته تتهرب من مسؤولياتها وتضحي به قرباناً للانتهازيين ممن دأبوا واستمرأوا المساومة واللف والدوران وطمطمة الحقائق؟      يبدو أن مقولة الحجاج الشهيرة «إني أرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها»! تنطبق تماماً على التشكيلة الحكومية الجديدة منذرة بمعركة شرسة بين كتلة «العمل الشعبي» والحكومة وقد بدأت فصولها في افتتاح دور الانعقاد الثالث، وهو مؤشر قوي جداً على أن حل مجلس الأمة مسألة وقت فقط ليس إلا، والحل لا يخيف الرجال ممن جعلوا مصلحة وطنهم ومواطنيهم نصب أعينهم، ولتفعل الحكومة ما يحلوا لها فلن يضيرهم ذلك شيئاً، ونقول لها «خبز خبزتيه يا الرفلة إكليه»، وما حصل هو من صنع يديك المتخبطة! فيكفي البلد ما هو فيه من فوضى ومحسوبية، وإذا مو قادرة الحكومة على العمل فعليها لملمة أغراضها وتتوكل، فيكفينا صداعاً من هذرتها الإصلاحية المزعومة!

مبارك محمد الهاجريكاتب كويتيAlhajri-707@hotmail.com