| كتبت منى كريم |
/>في أمسية فنية جميلة، انتصرت أنغام طلبة المعهد العالي للفنون الموسيقية على الأجواء «الغبارية» التي سادت الكويت في الأيام الماضية حين قدم شباب «قسم البيانو» في المعهد العالي للفنون الموسيقية أجمل المقطوعات العالمية لجمهور اختار الصمت والإنصات بفرح لما تعزفه أصابعهم المرهفة.
/>وبدت رحلة ضيوف هذه الأمسية جميلة في تفاصيلها، خصوصاً أنّ من زار المعهد قبل أشهر لاحظ الفرق الكبير في ممره الرئيسي الذي تحول من جدار متهالك إلى آخر ملوّن متماهٍ مع الموسيقى التي يقدمها أساتذة وطلبة هذه المؤسسة التعليمية.
/>الخطوة الأولى إلى داخل المعهد تُشعرك بالهدوء وتفرض عليك الأجواء التقليدية التي تنص على احترام الموسيقى، وقبل أن تبدأ الأمسية تسحبك النغمات الخجولة على البيانو إلى داخل الصالة حيث يتدرب شباب قسم البيانو بانتظار جمهورهم من الأهل والأساتذة والغرباء، مديرين ظهورهم لنا ليتركوا الموسيقى تصل إلى قلوبنا وتزرع فيها الأمل برؤية هؤلاء الشباب الذين عزفوا - بثقة وتواضع - أعمال عباقرة الموسيقى الكلاسيكية من أمثال بيتهوفن وشوبان وموزارت.
/>المسرح لم يكن خشبة تقليدية ضخمة هذه المرة بل تواجدَ في منتصف صالة محاطاً بديكور غريب وهادئ يترك التركيز على الموسيقى بإضاءة خافتة تجعل الجمهور يسلم نفسه لنغمات البيانو بدلاً من الاهتمام بشكل العازفين وخطواتهم وحركاتهم التي قد تسبب الارباك لهم. وجاء الديكور بشكل جميل ومفرح خاصة وأننا لم نر من قبل اهتماماً بديكور يتناسب مع حفلات الموسيقى الكلاسيكية، بينما جاء هذه المرة ضمن إطار محاربة الشكل التقليدي الممل لهذا النوع من الحفلات التي تتكرر من حين لآخر.
/>استمع للجمهور في بداية الحفل إلى مصنف بيتهوفن الحادي عشر بعزف خلود عبدالسلام على البيانو وتهاني صالح على الكمان وأرزيجول على التشيلو، وهي من أشهر أعمال بيتهوفن التي تعزف أحياناً بالكلارنيت والمزمار وقد لحنها في فيينا عام 1797 وهي مكونة من ثلاث حركات.
/>بعد ذلك شارك ما يقارب العشرين طالباً وطالبة من قسم البيانو في تقديم مقطوعات مختلفة كانت أولهم نهى أحمد التي عزفت إحدى مقطوعات موزارت، ومن ثم قدم الشاب محمد يوسف مقطوعة «Toccatine» للموسيقي الروسي الشهير ديمتري كابالفسكي التي كتبها في ثلاثينات القرن الماضي، وعزف محمد كريم مقطوعة «البستان» للبولندي لوتوسلسكي الذي يعتبر من أهم المؤلفين الموسيقيين الأوروبيين في القرن العشرين والذي تأثر في بدايته بروح الموسيقى الشعبية في بلاده ومن ثم عمل على مقطوعات تعتمد على عدد قليل من الآلات حتى خاض تجربة التأليف الأوركسترالي في ثمانينات القرن الماضي قبل وفاته في عام 1994.
/>وعزف محمد الداوود مقطوعة للنمساوي أنتون ديابلي والتي اتخذتها الروائية والسينمائية الفرنسية مارغريت دوراس عنواناً لروايتها «Moderato Cantabile». وكان النمساوي قد حصد شهرته بعدما استخدم بيتهوفن في أحد أعماله مقطوعة الفالس التي ألفها ديابلي. ثم اختارت الطالبة بدور التتان أن تعزف المقطوعة السابع والستين من «Muzurka» لشوبان التي ألفها بناء على فن «Muzurka» البولندي الشعبي والذي غالباً ما يأخذ الطابع المرح، فقد ألف شوبان 69 مقطوعة من هذا النمط 58 منها منشورة ومتداولة والبقية لم يتم التوصل إليها بعد. أما الطالب أحمد القطان فقد عزف مقطوعة للموسيقار الألماني جوهان بيرغميلر بعنوان «الشهامة».
/>وقدمت دانة منصور مقطوعة لشوبارت، تلتها الممثلة المسرحية هبة العيدان بمقطوعة لشوبان جاءت بشكل واثق وجميل يعبر عن موهبة هذه الشابة التي يبدو أنها تعيش حياتها من أجل الفنون وتبحث عن تعلم المزيد من الفنون يوماً بعد يوم. أما جمانة جابر فعزفت مقطوعة لشوبان برفقة أستاذها ظارف زكريا، وتبعتها منال البراك بمقطوعة أخرى للموسيقار البولندي عزفتها بشكل منفرد. بعد ذلك جاء دور عبد الله المراغي الذي عزف مقطوعتين وشارك في الثالثة مع أستاذه ظارف زكريا.
/>وتواجدت أسماء طلاب وطالبات من أمثال فاطمة القلاف وعبدالعزيز مالك وسعود خالد وأحمد فؤاد وعبدالعزيز أحمد وزهرة نبيل حتى اختتمتها مارينا ماجد بمقطوعة لعميد المعهد العالي للفنون الموسيقية سليمان الديكان بعنوان «605 شمعات»، إضافة إلى عمل آخر له بعنوان «ديرفة» من عزف الدكتورة آنا ماريا مسكوفسكا والأستاذة خلود عبد السلام على البيانو والدكتور إجلال شاكر على الكونترباص والدكتور صابر محمديف على الأكسيليفون.
/>
/>في أمسية فنية جميلة، انتصرت أنغام طلبة المعهد العالي للفنون الموسيقية على الأجواء «الغبارية» التي سادت الكويت في الأيام الماضية حين قدم شباب «قسم البيانو» في المعهد العالي للفنون الموسيقية أجمل المقطوعات العالمية لجمهور اختار الصمت والإنصات بفرح لما تعزفه أصابعهم المرهفة.
/>وبدت رحلة ضيوف هذه الأمسية جميلة في تفاصيلها، خصوصاً أنّ من زار المعهد قبل أشهر لاحظ الفرق الكبير في ممره الرئيسي الذي تحول من جدار متهالك إلى آخر ملوّن متماهٍ مع الموسيقى التي يقدمها أساتذة وطلبة هذه المؤسسة التعليمية.
/>الخطوة الأولى إلى داخل المعهد تُشعرك بالهدوء وتفرض عليك الأجواء التقليدية التي تنص على احترام الموسيقى، وقبل أن تبدأ الأمسية تسحبك النغمات الخجولة على البيانو إلى داخل الصالة حيث يتدرب شباب قسم البيانو بانتظار جمهورهم من الأهل والأساتذة والغرباء، مديرين ظهورهم لنا ليتركوا الموسيقى تصل إلى قلوبنا وتزرع فيها الأمل برؤية هؤلاء الشباب الذين عزفوا - بثقة وتواضع - أعمال عباقرة الموسيقى الكلاسيكية من أمثال بيتهوفن وشوبان وموزارت.
/>المسرح لم يكن خشبة تقليدية ضخمة هذه المرة بل تواجدَ في منتصف صالة محاطاً بديكور غريب وهادئ يترك التركيز على الموسيقى بإضاءة خافتة تجعل الجمهور يسلم نفسه لنغمات البيانو بدلاً من الاهتمام بشكل العازفين وخطواتهم وحركاتهم التي قد تسبب الارباك لهم. وجاء الديكور بشكل جميل ومفرح خاصة وأننا لم نر من قبل اهتماماً بديكور يتناسب مع حفلات الموسيقى الكلاسيكية، بينما جاء هذه المرة ضمن إطار محاربة الشكل التقليدي الممل لهذا النوع من الحفلات التي تتكرر من حين لآخر.
/>استمع للجمهور في بداية الحفل إلى مصنف بيتهوفن الحادي عشر بعزف خلود عبدالسلام على البيانو وتهاني صالح على الكمان وأرزيجول على التشيلو، وهي من أشهر أعمال بيتهوفن التي تعزف أحياناً بالكلارنيت والمزمار وقد لحنها في فيينا عام 1797 وهي مكونة من ثلاث حركات.
/>بعد ذلك شارك ما يقارب العشرين طالباً وطالبة من قسم البيانو في تقديم مقطوعات مختلفة كانت أولهم نهى أحمد التي عزفت إحدى مقطوعات موزارت، ومن ثم قدم الشاب محمد يوسف مقطوعة «Toccatine» للموسيقي الروسي الشهير ديمتري كابالفسكي التي كتبها في ثلاثينات القرن الماضي، وعزف محمد كريم مقطوعة «البستان» للبولندي لوتوسلسكي الذي يعتبر من أهم المؤلفين الموسيقيين الأوروبيين في القرن العشرين والذي تأثر في بدايته بروح الموسيقى الشعبية في بلاده ومن ثم عمل على مقطوعات تعتمد على عدد قليل من الآلات حتى خاض تجربة التأليف الأوركسترالي في ثمانينات القرن الماضي قبل وفاته في عام 1994.
/>وعزف محمد الداوود مقطوعة للنمساوي أنتون ديابلي والتي اتخذتها الروائية والسينمائية الفرنسية مارغريت دوراس عنواناً لروايتها «Moderato Cantabile». وكان النمساوي قد حصد شهرته بعدما استخدم بيتهوفن في أحد أعماله مقطوعة الفالس التي ألفها ديابلي. ثم اختارت الطالبة بدور التتان أن تعزف المقطوعة السابع والستين من «Muzurka» لشوبان التي ألفها بناء على فن «Muzurka» البولندي الشعبي والذي غالباً ما يأخذ الطابع المرح، فقد ألف شوبان 69 مقطوعة من هذا النمط 58 منها منشورة ومتداولة والبقية لم يتم التوصل إليها بعد. أما الطالب أحمد القطان فقد عزف مقطوعة للموسيقار الألماني جوهان بيرغميلر بعنوان «الشهامة».
/>وقدمت دانة منصور مقطوعة لشوبارت، تلتها الممثلة المسرحية هبة العيدان بمقطوعة لشوبان جاءت بشكل واثق وجميل يعبر عن موهبة هذه الشابة التي يبدو أنها تعيش حياتها من أجل الفنون وتبحث عن تعلم المزيد من الفنون يوماً بعد يوم. أما جمانة جابر فعزفت مقطوعة لشوبان برفقة أستاذها ظارف زكريا، وتبعتها منال البراك بمقطوعة أخرى للموسيقار البولندي عزفتها بشكل منفرد. بعد ذلك جاء دور عبد الله المراغي الذي عزف مقطوعتين وشارك في الثالثة مع أستاذه ظارف زكريا.
/>وتواجدت أسماء طلاب وطالبات من أمثال فاطمة القلاف وعبدالعزيز مالك وسعود خالد وأحمد فؤاد وعبدالعزيز أحمد وزهرة نبيل حتى اختتمتها مارينا ماجد بمقطوعة لعميد المعهد العالي للفنون الموسيقية سليمان الديكان بعنوان «605 شمعات»، إضافة إلى عمل آخر له بعنوان «ديرفة» من عزف الدكتورة آنا ماريا مسكوفسكا والأستاذة خلود عبد السلام على البيانو والدكتور إجلال شاكر على الكونترباص والدكتور صابر محمديف على الأكسيليفون.
/>