في هذا اليوم 5 أبريل كان من المفترض أن يواجه (رئيس التنمية) معالي نائب سمو رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون الإسكان وزير التنمية وزير التخطيط ووزير الرياضة وزير التعيينات وزير الصفقات والترضيات وزير كل حاجة (باختصار) الشيخ أحمد الفهد استجوابا من العيار الثقيل من حيث المضامين والمواضيع والمعلومات، فهذا الاستجواب المقدم من النائبين الصرعاوي والغانم يعتبر من أضخم الاستجوابات في التاريخ بسبب تعدد مجالاته وتخصصاته مما يثمر عن تغطيته لاهتمام شرائح عدة على الصعيد المعيشي والسكني، وكذلك في الجانب التنموي والاقتصادي والمالي، والمجال الرياضي أيضاً، ولا ننسى بأن هذا الاستجواب رباعي المحاور ومزود بأكثر من 230 مستندا ووثيقة وورقة رسمية، وموجه لشخصية وزارية مثيرة للجدل ما بين مؤيد لها (لغرض في نفس يعقوب) ومعارض لنهج وسياسة إدارتها لمهامها ومسؤولياتها الكبيرة والكثيرة المختزلة بشخص الوزير الواحد والأوحد! ولابد أن نتأكد بأن هذا الوزير لديه نفوذ وبريق إعلامي متنوع الوسائل بفضل جهود جماعته الوفيه لتحركاته وصفقاته وترضياته لهم ولدراويشهم في قطاعات الدولة والجهاز الحكومي كافة بالتحديد رغماً عن أنف مسؤولي هذه القطاعات من زملائه الوزراء وكبار القيادات... بالفعل هو استجواب ضخم لوزير (سوبر مان) ولكن كنا نريد أن نرى هذا الوزير كيف يفند محاور الاستجواب (محور محور صفحة صفحة سطر سطر كلمة كلمة حرف حرف) في جلسة الاستجواب التي كانت مقررة اليوم بتاريخ 5 أبريل بالعلن أمام الشعب الكويتي أولاً، ومن ثم ممثليهم النواب الأحياء منهم والأموات كما وعدنا الوزير قبل هروبه!
وكنا نريد من معالي سمو رئيس التنمية أن يفند التهم العديدة الموجهة له ما بين تهمة تجاوز القانون وعدم تطبيقه والاستخفاف به، وتهمة التجاوزات المالية وتبديد الأموال العامة وخيرات البلاد ومصالح العباد، وكذلك كنا نريد ألا تستقيل الحكومة وتهرب مع وزيرها الهارب من المساءلة بفضل (لاعبيّ سموه رئيس التنمية النائبين الفاضلين المستجوبين لوزيري الخارجية والإعلام) لأننا كنا نريد الحقيقة وهي إدانة هذا الوزير الخارق والمغوار والشجاع والمتخبط بتجاوزاته العديدة، ولكن هنا كان الهروب الكبير من المواجهة التي وعد بها معالي الوزير وهرب من الاستجواب ومحاوره ومعلوماته والتهم المكتظة به وهرب من تفنيد المحاور وأثبت لنا حقيقة الهروب الكبير. واستقالت حكومة (أم رأسين) بالرأسين وباقي وزراؤها، وحان وقت مجيء حكومة برأس واحد ووزراء جدد مجتهدين فاعلين غير فاسدين يخلقون نهجا حكوميا حقيقيا قائما على سيادة دولة القانون والمؤسسات .. نريد كل ذلك لأننا نريد أيضا الحقيقية!
الداهية الوزير المستقيل الروضان!
برر وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء استقالة الحكومة على أنها لا تريد الدخول بالمواجهات والموجات الطائفية ولا تريد أن تجر البلاد نحو المرض الطائفي، كلام جميل يا معالي الوزير المستقيل ولكن كان عليك أن تقول بأنكم استقلتم هرباً من مساءلة الرئيس الفعلي وتلعثمه في تفنيد محاور الاستجواب، وأيضاً كان عليك أن تقول بأن النائب المقدم للاستجواب ذات المحاور الطائفية على حد وصفك لمحاور استجوابه هو أحد لاعبيكم المميزين بالسلطة التشريعية، وكان عليك أن تعلن عجز الحكومة في محاسبة أحمد الفهد الذي أثبت فشله في تبني ملف الوحدة الوطنية الذي كلف به من قبل مجلسكم (مجلس الوزراء الموقر الهارب) حيث لم يشكل معالي وزير الوحدة الوطنية اللجنة المختصة على الأقل، وتجاهل تكليفكم وتجاهلتم محاسبته يا من تريدون محاربة الطائفية ويا حريصون على الوحدة الوطنية.
لا حول ولا قوة إلا بالله، هؤلاء هم وزراء الحكومات مجرد موظفين ينفذون الأوامر حتى بالتصريحات لا سلطة ولا رؤية ولا رأي لهم!
محمد جوهر حيات
إعلامي وكاتب كويتي
Mjh_kuwait@hotmail.com
وكنا نريد من معالي سمو رئيس التنمية أن يفند التهم العديدة الموجهة له ما بين تهمة تجاوز القانون وعدم تطبيقه والاستخفاف به، وتهمة التجاوزات المالية وتبديد الأموال العامة وخيرات البلاد ومصالح العباد، وكذلك كنا نريد ألا تستقيل الحكومة وتهرب مع وزيرها الهارب من المساءلة بفضل (لاعبيّ سموه رئيس التنمية النائبين الفاضلين المستجوبين لوزيري الخارجية والإعلام) لأننا كنا نريد الحقيقة وهي إدانة هذا الوزير الخارق والمغوار والشجاع والمتخبط بتجاوزاته العديدة، ولكن هنا كان الهروب الكبير من المواجهة التي وعد بها معالي الوزير وهرب من الاستجواب ومحاوره ومعلوماته والتهم المكتظة به وهرب من تفنيد المحاور وأثبت لنا حقيقة الهروب الكبير. واستقالت حكومة (أم رأسين) بالرأسين وباقي وزراؤها، وحان وقت مجيء حكومة برأس واحد ووزراء جدد مجتهدين فاعلين غير فاسدين يخلقون نهجا حكوميا حقيقيا قائما على سيادة دولة القانون والمؤسسات .. نريد كل ذلك لأننا نريد أيضا الحقيقية!
الداهية الوزير المستقيل الروضان!
برر وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء استقالة الحكومة على أنها لا تريد الدخول بالمواجهات والموجات الطائفية ولا تريد أن تجر البلاد نحو المرض الطائفي، كلام جميل يا معالي الوزير المستقيل ولكن كان عليك أن تقول بأنكم استقلتم هرباً من مساءلة الرئيس الفعلي وتلعثمه في تفنيد محاور الاستجواب، وأيضاً كان عليك أن تقول بأن النائب المقدم للاستجواب ذات المحاور الطائفية على حد وصفك لمحاور استجوابه هو أحد لاعبيكم المميزين بالسلطة التشريعية، وكان عليك أن تعلن عجز الحكومة في محاسبة أحمد الفهد الذي أثبت فشله في تبني ملف الوحدة الوطنية الذي كلف به من قبل مجلسكم (مجلس الوزراء الموقر الهارب) حيث لم يشكل معالي وزير الوحدة الوطنية اللجنة المختصة على الأقل، وتجاهل تكليفكم وتجاهلتم محاسبته يا من تريدون محاربة الطائفية ويا حريصون على الوحدة الوطنية.
لا حول ولا قوة إلا بالله، هؤلاء هم وزراء الحكومات مجرد موظفين ينفذون الأوامر حتى بالتصريحات لا سلطة ولا رؤية ولا رأي لهم!
محمد جوهر حيات
إعلامي وكاتب كويتي
Mjh_kuwait@hotmail.com