باريس - ا ف ب، د ب ا - وصف وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، امس، الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بـ «الدكتاتور المجنون»، معربا عن قناعته بان «البعض في محيطه بدأوا يطرحون اسئلة» عن امكانية الاستمرار معه.
وصرح جوبيه لاذاعة «ار تي ال»، امس، «انا مقتنع بانه في طرابلس هناك البعض بدأوا يطرحون اسئلة (...). هل يمكننا الاستمرار مع ديكتاتور؟ لن استخدم عبارات قاسية، ولكن مجنون»؟
واضاف: «لا اتخيل بعد كل ما جرى وما يجري في العالم العربي ان نظاما يجسده هكذا شخص قادر على الاستمرار، ولكننا نريد ان يقرر الليبيون انفسهم هذا الامر».
ولفت الى ان الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي على قوات القذافي، تهدف ايضا الى «تمكين معارضي القذافي من استعادة زمام المبادرة».
وتابع: «المرحلة التالية ستكون مبادرة سلام. يجب التفكير الان باحلال السلام، بتوفير الشروط لحوار وطني بين المجلس الوطني الانتقالي وقوى سياسية اخرى ربما، هناك الكثير من السلطات التقليدية في ليبيا».
وقال جوبيه، من ناحية ثانية، ان الضربات الجوية من المرجح أن تستمر لمدة «أيام وأسابيع» لكن «ليس لشهور»، مضيفا أن الوقت حان لـ«بدء التفكير في شأن تنظيم السلام».
وصرح بان «العملية العسكرية ليست مقررة لتستمر»، مكررا تصريحاته التي أدلى بها الثلاثاء بأن التدخل الذي يستهدف فرض منطقة حظر جوي وتدمير القدرة العسكرية للقذافي، سيكون «قصيرا».
وأعرب جوبيه، عن عدم تفهمه الكامل للموقف المتحفظ الذي تتخذه المانيا تجاه المهمة الدولية.
وقال في اشارة الى المانيا: «يبدو أن بعض شركاء الاتحاد الأوروبي يعتبرون الاتحاد منظمة اغاثة انسانية».
وذكر بأن بلاده على عكس ذلك تريد أن يكون الاتحاد الأوروبي قوة سياسية يمكنها أن تتدخل عسكريا أيضا.
تجدر الاشارة الى أن ألمانيا ترفض المشاركة العسكرية، وامتنعت عن التصويت على قرار مجلس الأمن.
وأوضح جوبيه أن دول منطقة اليورو تلعب دورا مهما في السياسة الاقتصادية، لكن في أمور الدفاع يبرز المحور الفرنسي - البريطاني.
ومع ذلك، أكد جوبيه أن هذا الأمر لن يؤثر على العلاقات. وقال: «أحب نظيري الألماني غيدو فيسترفيله جدا، وأرغب في تعزيز التعاون معه، فهو لديه وجهة نظر وأنا لدي وجهة نظر».
وذكر جوبيه أن فرنسا والمانيا تعملان يدا بيد في القضايا الاقتصادية.
من ناحيته، أعلن وزير الدفاع جيرار لونغيه، ان جنود القذافي يدركون ان «لا امل لهم بالنصر».
واعتبر في تصريح لاذاعة «اوروب 1»، نتائج الضربات الجوية منذ بدء العملية «حاسما». واضاف ان «الصعوبة التقنية الوحيدة التي نواجهها هي عندما يختلط المتقاتلون. من الواضح ان مخاطر حصول اضرار جانبية مرتفعة جدا مما يحول دون تدخلنا». واكد ان مقاتلات التحالف ستشن ضربات جديدة «بالتأكيد».
ولدى سؤاله حول امكان ارسال قوات برية بعد الحملة الجوية، اجاب لونغيه ان «القرار 1973» الصادر عن الامم المتحدة، لا يتضمن ذلك.
وشدد من جهة اخرى، على ان القرارات السياسة تتخذ بالتشاور بين «الثلاثة»، اي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة داخل التحالف. واضاف ان «الحلف الاطلسي وسيلة ممتازة لنقل المعلومات بالهرمية ولا يمكنه اتخاذ القرار بالنيابة عن اسياد التحالف».