| كتب علاء السمان |
تعيش الشركات التي تمارس أنشطة الأوراق المالية في البورصة حالة من الارتباك مع دخول اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال حيّز التنفيذ، في ظل الضبابية التي تحيط بثمن تذاكر العبور إلى زمن «هيئة السوق»، وما إذا كانت تلك التذاكر عبارة عن «توفيق أوضاع» أم الحصول على تراخيص جديدة.
وما يقلق بعض تلك الشركات، التي يسميها قانون هيئة السوق بـ «أشخاص السوق»، أن متطلبات الاستمرار في ظل الهيئة لم تتحدد بعد. فخلال أقل من سنة، يفترض أن تكون قد أن أنجزت البنية الجديدة للبورصة، بما في ذلك إصدار التراخيص لـ «أشخاص السوق» أو تسوية أوضاعهم.
ويشمل ذلك شركات الوساطة وشركات الاستشارات المالية وشركات إدارة أموال الغير وصناديق الاستثمار وشركات التصنيف الائتماني وسواها.
ما ينص عليه القانون ولائحته التنفيذية أن ممارسة أي من هذه الأنشطة يتطلب ترخيصاً من «هيئة السوق». وليس في القانون ولا لائحته ما يشير إلى اعتبار «أشخاص السوق» الحاليين كيانات مرخصة مطالبة بتسوية أوضاعها وفق القانون، وذلك بخلاف البورصة والمقاصة اللتين ينص القانون على اعتبارهما مرخصتين، ويحدد لهما مهلة لتسوية أوضاعهما.
هذا يعني، وفق النص القانوني بحرفيته، أن جميع شركات الاستثمار والوساطة وصناديق الاستثمار ستكون في حاجة إلى التقدم بطلبات ترخيص جديدة وفق اللوائح التي تضعها الهيئة.
الجواب الذي صدر عن «هيئة المفوضين» في المؤتمر الصحافي الذي أطلقت فيه اللائحة التنفيذية للقانون كان أن الأشخاص المرخصين سيطلب إليهم تسوية أوضاعهم. ومفاد ذلك أنهم لن يعاملوا كأشخاص غير مرخصين.
لكن تلك الإجابة لا تبدو شافية، بل إن القلق يساور بعض الشركات من أن طبيعة الأنشطة قد تتغير، فمن يدري إذا ما كانت الهيئة ستدمج نشاط الوساطة بنشاط إدارة أصول الغير؟ أم أنها ستبقي على نشاط الوساطة مستقلاً؟ ومن يدري لمن ستعطى تراخيص الاستشارات المالية مقابل العمولة؟ هل ستعطى لشركات الاستثمار أم لشركات الوساطة، أم لكليهما؟
وحتى تتضح تلك الصورة، ثمة عمل كبير مطلوب لرسم الحدود بين صلاحيات الهيئة وصلاحيات الجهات الرقابية الأخرى في الترخيص. فأي دور سيبقى للبنك المركزي مثلاً في الترخيص لصناديق الاستثمار؟
ويشير خبير قانوني إلى أن اللائحة التنفيذية أغفلت أي إشارة إلى التعامل مع الشركات القائمة حالياً كشركات مرخصة، وفقاً لما أوحت به تصريحات هيئة المفوضين، لكنه أشار إلى أن المادة 136 من اللائحة فتحت باباً لتسهيل الأمر من خلال النص على إمكانية منح «موافقة مبدئية على طلب الترخيص لتمكين طالب الترخيص من استكمال اجراءات قانونية أو استيفاء معايير محددة، على ان يتم استكمال متطلبات الترخيص خلال ستة اشهر على الأكثر من تاريخ هذه الموافقة».
ويتوقع الخبير أن تمنح خلال الفترة المقبلة الكثير من الموافقات المبدئية للشركات القائمة حالياً، لتمكينها من استيفاء ما لم تستوفه من متطلبات الترخيص. ويضيف «يمكننا أن نتوقع خروج بعض الشركات من السوق لعدم قدرتها على استيفاء المتطلبات».
ولعل من التحديات البارزة التي تواجه الشركات على هذا الصعيد الموارد البشرية. فاللائحة التنفيذية تلزم الشركات المرخص لها ممارسة أنشطة الأوراق المالية بتسجيل عدد من الوظائف، ووجوب أن يؤديها أشخاص مقيمون داخل الكويت. وتلك الوظائف تشمل الرئيس التنفيذي والمدير المالي وكبار التنفيذيين او المديرين ومسؤول ادارة المخاطرومسؤول التدقيق الداخلي ومن في حكمه، ومسؤول التدقيق الشرعي ومن في حكمه بالنسبة للشخص المرخص له بممارسة النشاط وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ومسؤول المطابقة والالتزام، ومسؤول التبليغ عن غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وجميع موظفي تقديم الخدمات للعملاء، بما في ذلك المسوقين ومستشارو الاستثمار ومديرو المحافظ الاستثمارية واختصاصيو تمويل الشركات.
وتنص اللائحة على عدم جواز جمع شخص واحد بين وظيفتين من تلك الوظائف إلا في أضيق الحدود، ما يقتضي من الشركات استقطاب كوادر جديدة مؤهلة. وهذه عملية قد لا تكون يسيرة على جميع الشركات المعنية بذلك.
مكاسب للأسهم القيادية وسط تداولات متواضعة
البورصة تفك ارتباطها بالسعودية
كانت لمكاسب البورصة المتواضعة أهميتها أمس لسببين، أولهما أنها أعطت إشارة إضافية إلى استيعاب السوق لبعض العوامل السلبية التي أثرت على حركته أخيراً، وثانيهما أنها أتت بخلاف اتجاه البوصة السعودية التي تراجعت قليلاً أمس بفعل عمليات جني الأرباح.
وأقفل مؤشر البورصة السعري أمس على ارتفاع قدره 16.9 نقطة ليستقر عند مستوى 6330.6 نقطة، وسط تداولات متواضعة لم تتجاوز قيمتها 27.2 مليون دينار موزعة على 2914 صفقة.
إلا أن مكاسب المؤشر الوزني كانت أكبر نسبياً، إذ ارتفع 3.08 نقطة، مستفيداً من نشاط الأسهم القيادية، ولاسيما أسهم البنوك، إضافة إلى «زين» و«الصناعات». وبرز نشاط قوي على سهم «عارف للطاقة» لم تتضح خلفياته.
وحقق سهم بنك الكويت الدولي اعلى مستوى تداول بين الشركات المتداولة بكمية اسهم بلغت نحو 11.7 مليون سهم. وسجل سهم «منا القابضة» العائد إلى التداول حديثاً اكبر تراجع بين الاسهم الخاسرة بنسبة بلغت نحو 16.6 في المئة.
وشهدت الأسواق الخليجية ارتفاعات في معظمها باستثناء بورصتي السعودية وقطر. فأغلقت البورصة العمانية على ارتفاع بمقدار 28 نقطة، وارتفع مؤشر بورصة البحرين 9.84 نقطة إلى 1410.8 نقطة، في حين تراجعت البورصة القطرية بمقدار ست نقاط إلى 8334 نقطة. وعلى المستوى العالمي، ارتفع مؤشر بورصة اليابان اكثر من 4 في المئة بعد ظهور مؤشرات على احراز تقدم ايجابي في التعامل مع الازمة النووية التي حلت بالبلاد.
تعيش الشركات التي تمارس أنشطة الأوراق المالية في البورصة حالة من الارتباك مع دخول اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال حيّز التنفيذ، في ظل الضبابية التي تحيط بثمن تذاكر العبور إلى زمن «هيئة السوق»، وما إذا كانت تلك التذاكر عبارة عن «توفيق أوضاع» أم الحصول على تراخيص جديدة.
وما يقلق بعض تلك الشركات، التي يسميها قانون هيئة السوق بـ «أشخاص السوق»، أن متطلبات الاستمرار في ظل الهيئة لم تتحدد بعد. فخلال أقل من سنة، يفترض أن تكون قد أن أنجزت البنية الجديدة للبورصة، بما في ذلك إصدار التراخيص لـ «أشخاص السوق» أو تسوية أوضاعهم.
ويشمل ذلك شركات الوساطة وشركات الاستشارات المالية وشركات إدارة أموال الغير وصناديق الاستثمار وشركات التصنيف الائتماني وسواها.
ما ينص عليه القانون ولائحته التنفيذية أن ممارسة أي من هذه الأنشطة يتطلب ترخيصاً من «هيئة السوق». وليس في القانون ولا لائحته ما يشير إلى اعتبار «أشخاص السوق» الحاليين كيانات مرخصة مطالبة بتسوية أوضاعها وفق القانون، وذلك بخلاف البورصة والمقاصة اللتين ينص القانون على اعتبارهما مرخصتين، ويحدد لهما مهلة لتسوية أوضاعهما.
هذا يعني، وفق النص القانوني بحرفيته، أن جميع شركات الاستثمار والوساطة وصناديق الاستثمار ستكون في حاجة إلى التقدم بطلبات ترخيص جديدة وفق اللوائح التي تضعها الهيئة.
الجواب الذي صدر عن «هيئة المفوضين» في المؤتمر الصحافي الذي أطلقت فيه اللائحة التنفيذية للقانون كان أن الأشخاص المرخصين سيطلب إليهم تسوية أوضاعهم. ومفاد ذلك أنهم لن يعاملوا كأشخاص غير مرخصين.
لكن تلك الإجابة لا تبدو شافية، بل إن القلق يساور بعض الشركات من أن طبيعة الأنشطة قد تتغير، فمن يدري إذا ما كانت الهيئة ستدمج نشاط الوساطة بنشاط إدارة أصول الغير؟ أم أنها ستبقي على نشاط الوساطة مستقلاً؟ ومن يدري لمن ستعطى تراخيص الاستشارات المالية مقابل العمولة؟ هل ستعطى لشركات الاستثمار أم لشركات الوساطة، أم لكليهما؟
وحتى تتضح تلك الصورة، ثمة عمل كبير مطلوب لرسم الحدود بين صلاحيات الهيئة وصلاحيات الجهات الرقابية الأخرى في الترخيص. فأي دور سيبقى للبنك المركزي مثلاً في الترخيص لصناديق الاستثمار؟
ويشير خبير قانوني إلى أن اللائحة التنفيذية أغفلت أي إشارة إلى التعامل مع الشركات القائمة حالياً كشركات مرخصة، وفقاً لما أوحت به تصريحات هيئة المفوضين، لكنه أشار إلى أن المادة 136 من اللائحة فتحت باباً لتسهيل الأمر من خلال النص على إمكانية منح «موافقة مبدئية على طلب الترخيص لتمكين طالب الترخيص من استكمال اجراءات قانونية أو استيفاء معايير محددة، على ان يتم استكمال متطلبات الترخيص خلال ستة اشهر على الأكثر من تاريخ هذه الموافقة».
ويتوقع الخبير أن تمنح خلال الفترة المقبلة الكثير من الموافقات المبدئية للشركات القائمة حالياً، لتمكينها من استيفاء ما لم تستوفه من متطلبات الترخيص. ويضيف «يمكننا أن نتوقع خروج بعض الشركات من السوق لعدم قدرتها على استيفاء المتطلبات».
ولعل من التحديات البارزة التي تواجه الشركات على هذا الصعيد الموارد البشرية. فاللائحة التنفيذية تلزم الشركات المرخص لها ممارسة أنشطة الأوراق المالية بتسجيل عدد من الوظائف، ووجوب أن يؤديها أشخاص مقيمون داخل الكويت. وتلك الوظائف تشمل الرئيس التنفيذي والمدير المالي وكبار التنفيذيين او المديرين ومسؤول ادارة المخاطرومسؤول التدقيق الداخلي ومن في حكمه، ومسؤول التدقيق الشرعي ومن في حكمه بالنسبة للشخص المرخص له بممارسة النشاط وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ومسؤول المطابقة والالتزام، ومسؤول التبليغ عن غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وجميع موظفي تقديم الخدمات للعملاء، بما في ذلك المسوقين ومستشارو الاستثمار ومديرو المحافظ الاستثمارية واختصاصيو تمويل الشركات.
وتنص اللائحة على عدم جواز جمع شخص واحد بين وظيفتين من تلك الوظائف إلا في أضيق الحدود، ما يقتضي من الشركات استقطاب كوادر جديدة مؤهلة. وهذه عملية قد لا تكون يسيرة على جميع الشركات المعنية بذلك.
مكاسب للأسهم القيادية وسط تداولات متواضعة
البورصة تفك ارتباطها بالسعودية
كانت لمكاسب البورصة المتواضعة أهميتها أمس لسببين، أولهما أنها أعطت إشارة إضافية إلى استيعاب السوق لبعض العوامل السلبية التي أثرت على حركته أخيراً، وثانيهما أنها أتت بخلاف اتجاه البوصة السعودية التي تراجعت قليلاً أمس بفعل عمليات جني الأرباح.
وأقفل مؤشر البورصة السعري أمس على ارتفاع قدره 16.9 نقطة ليستقر عند مستوى 6330.6 نقطة، وسط تداولات متواضعة لم تتجاوز قيمتها 27.2 مليون دينار موزعة على 2914 صفقة.
إلا أن مكاسب المؤشر الوزني كانت أكبر نسبياً، إذ ارتفع 3.08 نقطة، مستفيداً من نشاط الأسهم القيادية، ولاسيما أسهم البنوك، إضافة إلى «زين» و«الصناعات». وبرز نشاط قوي على سهم «عارف للطاقة» لم تتضح خلفياته.
وحقق سهم بنك الكويت الدولي اعلى مستوى تداول بين الشركات المتداولة بكمية اسهم بلغت نحو 11.7 مليون سهم. وسجل سهم «منا القابضة» العائد إلى التداول حديثاً اكبر تراجع بين الاسهم الخاسرة بنسبة بلغت نحو 16.6 في المئة.
وشهدت الأسواق الخليجية ارتفاعات في معظمها باستثناء بورصتي السعودية وقطر. فأغلقت البورصة العمانية على ارتفاع بمقدار 28 نقطة، وارتفع مؤشر بورصة البحرين 9.84 نقطة إلى 1410.8 نقطة، في حين تراجعت البورصة القطرية بمقدار ست نقاط إلى 8334 نقطة. وعلى المستوى العالمي، ارتفع مؤشر بورصة اليابان اكثر من 4 في المئة بعد ظهور مؤشرات على احراز تقدم ايجابي في التعامل مع الازمة النووية التي حلت بالبلاد.