| اعداد: كارولين أسمر |
من كان ليصدق منذ 10 سنوات أن يتوصل أحدهم الى دخول قائمة مجلة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم مستخدماً جهاز كومبيوتر و«دماغه». فالمعروف أن جمع الثروة المليارية، بالطرق التقليدية، يتطلب سنين طويلة من الجد والتعب وجمع الارباح بشكل سنوي للوصول الى رقم المليار. الا أن التطور التكنولوجي والسرعة، التي تكاد تكون ضوئية، في نمو القطاعات المرتبطة به، أدى بدوره الى سرعة نمو ثروة معظم الذين يتعاطون به أو يقدمون أي فكرة جديدة تلقى استحسان الشباب ومستخدمي الهواتف الذكية والمواقع الاجتماعية عبر العالم.
فقد كان أمراً لافتاً عدد «أثرياء التكنولوجيا» الجدد في قائمة «فوربس» للعام 2011، التي صدرت الاسبوع الماضي والذين انضموا الى القائمة هذا العام، أبرزهم رئيسة شركة «اتش.تي.سي» للهواتف الذكية تشير وانج وزوجها الذي يدير الشركة، اذ علقت وكالات الانباء عنها بالقول ان صرعة الهواتف الذكية التي اجتاحت العالم أفسحت المجال أمام ظهور شخصية جديدة على رأس قائمة الاثرياء في تايوان. بالاضافة الى الرجل الذي يقف وراء محرك البحث بايدو في القائمة، روبين لي الذي بلغت ثروته 9.4 مليار دولار ليعتلي قائمة أغنى الصينيين. وارتفاع ثروة مؤسس «الفايسبوك» الى 50 مليار دولار في العامين الماضيين ما أدى الى خلق 6 مليارديرات جدد. فقد ارتفعت ثروة الرئيس التنفيذي لفايسبوك مارك زوكيربرغ بنسبة 238 في المئة لتصل الى 13.5 مليار دولار العام الماضي. كما أدخلت لعبة المزرعة على موقع الفايسبوك، مؤسسها مارك بينكوس الى قائمة أثرياء العالم هذا العام.
هذا التزايد في عدد أثرياء التكنولوجيا الجدد، سيشكل حافزاً في الفترة المقبلة أمام الشباب عبر العالم للبحث عن أفكار جديدة تؤدي الى جمع ثروة مليارية. بالأخص أن الشباب يمضون الجزء الاكبر من أوقاتهم في لقاء مباشر مع أجهزة الكومبيوتر ويطلعون بشغف على كل ما هو جديد في هذا المجال.
أين العالم العربي من سوق التطبيقات؟
بالرغم من تطور ونمو سوق التطبيقات عبر العالم لتفوق اعدادها الملايين في فترة تعد قياسية منذ انتشار الهواتف الذكية بشكل كبير بين المستخدمين عبر العالم، الا أن العالم العربي لا يزال بعيداً في تصميم وانشاء التطبيقات باللغة العربية، كما ان المستخدمين في الاسواق الخليجية والشرق أوسطية يعتمدون بشكل كبير على التطبيقات المصممة في الخارج سواء الخاصة بأجهزة «آيفون» أو «بلاكبيري» أو أي أجهزة ذكية أخرى. أو التي تصمم من قبل الشركات الكبرى كـ«آبل» و «غوغل»
وقد تواردت الاخبار مع بداية هذا العام عن قرب توفير سوق تطبيقات الاندرويد في السعودية والامارات العربية المتحدة ومصر وتركيا بشكل رسمي، بعد ان كان هذا السوق يتجنب الاسواق العربية والشرق اوسطية،
كما أنه بالرغم من آلاف الاجهزة المباعة في الوطن العربي، لم يتم تحميل سوق تطبيقات آندرويد بها بشكل رسمي وان كانت تتواجد بعض التطبيقات التي تسهل الدخول على السوق
كما قالت بعض الاخبار الاخرى أن «غوغل» توصلت لاتفاقيات مع شبكات الاتصالات في السعودية والامارات ومصر من دون أن يتم تحديد موعد لبدء اطلاق سوق تطبيقات «غوغل» حتى الآن.
من جهة أخرى، اتخذت قطر المبادرة العربية الاولى فيما يتعلق بتطبيقات الهاتف الجوال مطلقةً من خلال مركز جامعة قطر للاتصالات اللاسلكية، الذي اهتم منذ تأسيسه عام 2009 بالتركيز على قطاع تطبيقات الهاتف المحمول، مسابقة فريدة من نوعها لتطوير تطبيقات الهاتف المحمول، ما اعتبر انجازاً جديداً في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاصة وقد هدفت هذه المسابقة إلى اكتشاف وتشجيع المواهب الشابة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتلعب دوراً فعالاً في هذا المجال الذي تتزايد أهميته باستمرار، كما جذبت أكثر من 150 مشتركاً من أكثر من 18 بلداً توزعت بين مصر التي احتلت المرتبة الأولى بنسبة 25 في المئة من مجموع الطلبات المقدمة تلتها تونس بنسبة 15 في المئة والمغرب بنسبة 9 في المئة والسعودية بنسبة 8 في المئة ثم قطر بنسبة 6 في المئة. كما جاءت الطلبات موزعة بين تطبيقات آيفون التي احتلت المرتبة الأولى بنسبة 48 في المئة، تليها تطبيقات برنامج آندرويد بنسبة 31 في المئة وبلاكبيري بنسبة 10 في المئة بينما احتلت البرامج الأخرى نسبة 11 في المئة من مجمل الطلبات المقدّمة.
وتشير هذه الاحصائيات والبيانات الى الاهتمام الكبير الذي يوليه شباب اليوم لقطاع التكنولوجيا في العالم العربي، والذي دفع بشركات الاتصالات ومصنعي الاجهزة الهاتفية عبر العالم لتحويل مسار وقنوات استثماراتهم نحو مجالات جديدة، ونحو ضخ الاموال في نوع آخر من الاستثمار. والتركيز على اختراع كل ما هو جديد بالنسبة لهم في هذا المجال. وفي الوقت الذي دخلت فيه أسواق قطاع الاتصالات في المنطقة والعالم مرحلة تشبع وتراجع معدلات النمو، يأتي مجال عالم التطبيقات ليفتح باباً جديداً أمام الشركات المشغلة لتبني الاستثمار في هذا المجال وتطوير التطبيقات التي قد تلائم محتوياتها عالمنا العربي وتلبي احتياجات القائمين فيه والتي تختلف بطبيعة الحال عن احتياجات الاسواق الغربية. ما قد يكون دافعاً لخلق ملياردير عربي جديد.
من كان ليصدق منذ 10 سنوات أن يتوصل أحدهم الى دخول قائمة مجلة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم مستخدماً جهاز كومبيوتر و«دماغه». فالمعروف أن جمع الثروة المليارية، بالطرق التقليدية، يتطلب سنين طويلة من الجد والتعب وجمع الارباح بشكل سنوي للوصول الى رقم المليار. الا أن التطور التكنولوجي والسرعة، التي تكاد تكون ضوئية، في نمو القطاعات المرتبطة به، أدى بدوره الى سرعة نمو ثروة معظم الذين يتعاطون به أو يقدمون أي فكرة جديدة تلقى استحسان الشباب ومستخدمي الهواتف الذكية والمواقع الاجتماعية عبر العالم.
فقد كان أمراً لافتاً عدد «أثرياء التكنولوجيا» الجدد في قائمة «فوربس» للعام 2011، التي صدرت الاسبوع الماضي والذين انضموا الى القائمة هذا العام، أبرزهم رئيسة شركة «اتش.تي.سي» للهواتف الذكية تشير وانج وزوجها الذي يدير الشركة، اذ علقت وكالات الانباء عنها بالقول ان صرعة الهواتف الذكية التي اجتاحت العالم أفسحت المجال أمام ظهور شخصية جديدة على رأس قائمة الاثرياء في تايوان. بالاضافة الى الرجل الذي يقف وراء محرك البحث بايدو في القائمة، روبين لي الذي بلغت ثروته 9.4 مليار دولار ليعتلي قائمة أغنى الصينيين. وارتفاع ثروة مؤسس «الفايسبوك» الى 50 مليار دولار في العامين الماضيين ما أدى الى خلق 6 مليارديرات جدد. فقد ارتفعت ثروة الرئيس التنفيذي لفايسبوك مارك زوكيربرغ بنسبة 238 في المئة لتصل الى 13.5 مليار دولار العام الماضي. كما أدخلت لعبة المزرعة على موقع الفايسبوك، مؤسسها مارك بينكوس الى قائمة أثرياء العالم هذا العام.
هذا التزايد في عدد أثرياء التكنولوجيا الجدد، سيشكل حافزاً في الفترة المقبلة أمام الشباب عبر العالم للبحث عن أفكار جديدة تؤدي الى جمع ثروة مليارية. بالأخص أن الشباب يمضون الجزء الاكبر من أوقاتهم في لقاء مباشر مع أجهزة الكومبيوتر ويطلعون بشغف على كل ما هو جديد في هذا المجال.
أين العالم العربي من سوق التطبيقات؟
بالرغم من تطور ونمو سوق التطبيقات عبر العالم لتفوق اعدادها الملايين في فترة تعد قياسية منذ انتشار الهواتف الذكية بشكل كبير بين المستخدمين عبر العالم، الا أن العالم العربي لا يزال بعيداً في تصميم وانشاء التطبيقات باللغة العربية، كما ان المستخدمين في الاسواق الخليجية والشرق أوسطية يعتمدون بشكل كبير على التطبيقات المصممة في الخارج سواء الخاصة بأجهزة «آيفون» أو «بلاكبيري» أو أي أجهزة ذكية أخرى. أو التي تصمم من قبل الشركات الكبرى كـ«آبل» و «غوغل»
وقد تواردت الاخبار مع بداية هذا العام عن قرب توفير سوق تطبيقات الاندرويد في السعودية والامارات العربية المتحدة ومصر وتركيا بشكل رسمي، بعد ان كان هذا السوق يتجنب الاسواق العربية والشرق اوسطية،
كما أنه بالرغم من آلاف الاجهزة المباعة في الوطن العربي، لم يتم تحميل سوق تطبيقات آندرويد بها بشكل رسمي وان كانت تتواجد بعض التطبيقات التي تسهل الدخول على السوق
كما قالت بعض الاخبار الاخرى أن «غوغل» توصلت لاتفاقيات مع شبكات الاتصالات في السعودية والامارات ومصر من دون أن يتم تحديد موعد لبدء اطلاق سوق تطبيقات «غوغل» حتى الآن.
من جهة أخرى، اتخذت قطر المبادرة العربية الاولى فيما يتعلق بتطبيقات الهاتف الجوال مطلقةً من خلال مركز جامعة قطر للاتصالات اللاسلكية، الذي اهتم منذ تأسيسه عام 2009 بالتركيز على قطاع تطبيقات الهاتف المحمول، مسابقة فريدة من نوعها لتطوير تطبيقات الهاتف المحمول، ما اعتبر انجازاً جديداً في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاصة وقد هدفت هذه المسابقة إلى اكتشاف وتشجيع المواهب الشابة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتلعب دوراً فعالاً في هذا المجال الذي تتزايد أهميته باستمرار، كما جذبت أكثر من 150 مشتركاً من أكثر من 18 بلداً توزعت بين مصر التي احتلت المرتبة الأولى بنسبة 25 في المئة من مجموع الطلبات المقدمة تلتها تونس بنسبة 15 في المئة والمغرب بنسبة 9 في المئة والسعودية بنسبة 8 في المئة ثم قطر بنسبة 6 في المئة. كما جاءت الطلبات موزعة بين تطبيقات آيفون التي احتلت المرتبة الأولى بنسبة 48 في المئة، تليها تطبيقات برنامج آندرويد بنسبة 31 في المئة وبلاكبيري بنسبة 10 في المئة بينما احتلت البرامج الأخرى نسبة 11 في المئة من مجمل الطلبات المقدّمة.
وتشير هذه الاحصائيات والبيانات الى الاهتمام الكبير الذي يوليه شباب اليوم لقطاع التكنولوجيا في العالم العربي، والذي دفع بشركات الاتصالات ومصنعي الاجهزة الهاتفية عبر العالم لتحويل مسار وقنوات استثماراتهم نحو مجالات جديدة، ونحو ضخ الاموال في نوع آخر من الاستثمار. والتركيز على اختراع كل ما هو جديد بالنسبة لهم في هذا المجال. وفي الوقت الذي دخلت فيه أسواق قطاع الاتصالات في المنطقة والعالم مرحلة تشبع وتراجع معدلات النمو، يأتي مجال عالم التطبيقات ليفتح باباً جديداً أمام الشركات المشغلة لتبني الاستثمار في هذا المجال وتطوير التطبيقات التي قد تلائم محتوياتها عالمنا العربي وتلبي احتياجات القائمين فيه والتي تختلف بطبيعة الحال عن احتياجات الاسواق الغربية. ما قد يكون دافعاً لخلق ملياردير عربي جديد.