| أمل الرندي |
الحنجرة الوطنية لشادي الخليج التي تعزف على أوتار القلوب نغمة الحب للوطن وتجسده بجميع ألوان الغناء النابض بالوفاء، فتشعرُ كم أنت فخور بانتمائك لهذا البلد الحنون و ترتجف عندما** تعلوا نبرات صوتيه بالحماس فتدب في النفس الهمم... فكلما سمعت أوبريت « شراع الوفاء» للشاعر عبد اللطيف البناي وخاصة المقطع الأخير من الاوبريت المُطعم بهذه الأبيات المؤثرة الجميلة.
«كويت والعرب الأهل والنسب كأنهم حولها العين والهدب»، أشعر أنها ليست مجرد كلمات بل إنها حالة نعيشها نشعر بها كل يوم نتنفسها يفوح عبيرها، وفي شهر الاحتفالات ترجمت تلك الأحرف والكلمات، فالكل عبر بطريقته عن حبه للكويت، فشاهدنا من تحلى بملابس بألوان علمنا الغالي وتزينت الشوارع بأضواء ألوان العلم وصور شيوخ الكويت العظام، ورفرفت الأعلام على البيوت كأنها سحابه تغمر ساكنيها بدفء الحرية، والكبار قبل الصغار تباركوا بألوان العلم فارتدوا القبعات وكل ما يحمل لون العلم، وبدت الكويت كعروس تزينت بمحبيها من الكويتيون والأشقاء العرب المستظلين تحت أجنحة هذا الوطن، فانطلقت المشاعر وعبرت عن الحب والانتماء لهذه الأرض.
مما لا شك فيه أن كل هذه المشاعر جميلة وراقية وصادقة ولكن... ماذا بعد؟!
هل التعبير عن الحب يظهر فقط في المناسبات؟
أم أن الحب حالة نعيشها في جميع الأوقات...
فكل يوم تشرق فيه الشمس في سماء هذا الوطن دعوة لتجديد الحب والوفاء بالأفعال والإنجاز، فكل منا في مكان عمله جندي في ساحة المعركة وما على الجنود إلا العطاء لتزدهر الأوطان، فمهما كان طبيعة عملنا فهو عملا مهم لنهضة الوطن لأننا جميعا نكمل بعضنا البعض في صرح العطاء، والأهم من ذلك أن نقدر نحن قيمة ما نقوم به لأن ذلك ينعكس على أدائنا. فقصة العمال الثلاثة الذين يعملون في مجال البناء، تجسد مدى رؤية الإنسان لقيمة عمله.عندما سألهم عابر سبيل عن طبيعة عملهم. وقال : ماذا تفعلون؟
فأجاب الأول: ألا ترى أنني أكسب رزقي
وقال الثاني: ألا ترى أنني أضع الطوب فوق بعضه
وقال الثالث: إنني أشارك في صنع نصباً تذكارياً جميلاً
إن الأفراد الثلاث يقومون بنفس العمل، ولكن لكل منهم منظوره الذي يختلف اختلافاً كبيراً عن الآخر بشأن هذا العمل، لقد كان لديهم توجهات فكرية شديدة التباين حول عملهم وهذه التوجهات تؤثر تأثيراً كبيراً على أدائهم، فنحن من نعطي قيمة لما نعمل وهذا ما يجعل هذا العمل مميز، فنصبح عناصر فعالة على مسرح الحياة أبطالا في مواقعنا ليست في صفوف المتفرجين المنتظرين التغيير و الأفضل دائما، فلابد أن نكون أكثر ايجابية ومبادرة، فالوطنية الحقيقية عمل بناء لا كلمات جوفاء وخطب رنانة، بل نسيج نصنعه بنجاحنا لنغزل لوحة الانتماء والتقدير، فحب الوطن يعني الحب للذات لأن حب الذات يقود حتما للتميز الذي به يتميز الوطن، فلنكن قلبه النابض فبالنبضات يحيا الوطن، وفي كل صباح نجدد ميثاق الحب والعطاء.
ونقول: يا وطن لك من يحبك.
* كاتبة كويتية
Amal_rand@yah00.com
الحنجرة الوطنية لشادي الخليج التي تعزف على أوتار القلوب نغمة الحب للوطن وتجسده بجميع ألوان الغناء النابض بالوفاء، فتشعرُ كم أنت فخور بانتمائك لهذا البلد الحنون و ترتجف عندما** تعلوا نبرات صوتيه بالحماس فتدب في النفس الهمم... فكلما سمعت أوبريت « شراع الوفاء» للشاعر عبد اللطيف البناي وخاصة المقطع الأخير من الاوبريت المُطعم بهذه الأبيات المؤثرة الجميلة.
«كويت والعرب الأهل والنسب كأنهم حولها العين والهدب»، أشعر أنها ليست مجرد كلمات بل إنها حالة نعيشها نشعر بها كل يوم نتنفسها يفوح عبيرها، وفي شهر الاحتفالات ترجمت تلك الأحرف والكلمات، فالكل عبر بطريقته عن حبه للكويت، فشاهدنا من تحلى بملابس بألوان علمنا الغالي وتزينت الشوارع بأضواء ألوان العلم وصور شيوخ الكويت العظام، ورفرفت الأعلام على البيوت كأنها سحابه تغمر ساكنيها بدفء الحرية، والكبار قبل الصغار تباركوا بألوان العلم فارتدوا القبعات وكل ما يحمل لون العلم، وبدت الكويت كعروس تزينت بمحبيها من الكويتيون والأشقاء العرب المستظلين تحت أجنحة هذا الوطن، فانطلقت المشاعر وعبرت عن الحب والانتماء لهذه الأرض.
مما لا شك فيه أن كل هذه المشاعر جميلة وراقية وصادقة ولكن... ماذا بعد؟!
هل التعبير عن الحب يظهر فقط في المناسبات؟
أم أن الحب حالة نعيشها في جميع الأوقات...
فكل يوم تشرق فيه الشمس في سماء هذا الوطن دعوة لتجديد الحب والوفاء بالأفعال والإنجاز، فكل منا في مكان عمله جندي في ساحة المعركة وما على الجنود إلا العطاء لتزدهر الأوطان، فمهما كان طبيعة عملنا فهو عملا مهم لنهضة الوطن لأننا جميعا نكمل بعضنا البعض في صرح العطاء، والأهم من ذلك أن نقدر نحن قيمة ما نقوم به لأن ذلك ينعكس على أدائنا. فقصة العمال الثلاثة الذين يعملون في مجال البناء، تجسد مدى رؤية الإنسان لقيمة عمله.عندما سألهم عابر سبيل عن طبيعة عملهم. وقال : ماذا تفعلون؟
فأجاب الأول: ألا ترى أنني أكسب رزقي
وقال الثاني: ألا ترى أنني أضع الطوب فوق بعضه
وقال الثالث: إنني أشارك في صنع نصباً تذكارياً جميلاً
إن الأفراد الثلاث يقومون بنفس العمل، ولكن لكل منهم منظوره الذي يختلف اختلافاً كبيراً عن الآخر بشأن هذا العمل، لقد كان لديهم توجهات فكرية شديدة التباين حول عملهم وهذه التوجهات تؤثر تأثيراً كبيراً على أدائهم، فنحن من نعطي قيمة لما نعمل وهذا ما يجعل هذا العمل مميز، فنصبح عناصر فعالة على مسرح الحياة أبطالا في مواقعنا ليست في صفوف المتفرجين المنتظرين التغيير و الأفضل دائما، فلابد أن نكون أكثر ايجابية ومبادرة، فالوطنية الحقيقية عمل بناء لا كلمات جوفاء وخطب رنانة، بل نسيج نصنعه بنجاحنا لنغزل لوحة الانتماء والتقدير، فحب الوطن يعني الحب للذات لأن حب الذات يقود حتما للتميز الذي به يتميز الوطن، فلنكن قلبه النابض فبالنبضات يحيا الوطن، وفي كل صباح نجدد ميثاق الحب والعطاء.
ونقول: يا وطن لك من يحبك.
* كاتبة كويتية
Amal_rand@yah00.com