عندما تقول نكتة ما، فإن أبيخ سؤال قد تحصل عليه هو «انزين وبعدين شنو صار»؟!وعندما تبوح لمدة ساعة عن مكنوناتك - هذا على فرض ان عندك مكنونات - لحبيبتك فإن أسوأ سؤال قد تسمعه منها هو «يعني تحبني»؟!وعندما يرسم فنان الكاريكاتور رسمة فان أمصخ سؤال يضيق خلقه، ويجعله رمادا سمادا، هو «شنو تقصد بالرسمة»!وعندما يتحدث وزير لمدة ثلاث ساعات عن التنمية والعجز والخطط الاقتصادية، فإن اسخف سؤال يسمعه من صحافي هو «يعني في زيادات ولا ما في»؟وعندما يخطب رجل الدين في أي موضوع بالشرح والتفصيل فان اكثر سؤال يخرجه من دينه، ان يقوم رجل من الخلف ويسأله «يعني حرام ولا حلال»!وعندما يقوم مدرس بشرح درس كامل وبعد ان يتعب نفسه ويبح صوته، ثم يقول لهم من عنده سؤال، فان اغبى سؤال قد يسمعه من طالب هو «استاذ ممكن اروح حمام»؟وعندما يقوم مواطن على قد الحال بالدراسة والتغرب ولحصوله على اعلى الشهادات في أندر التخصصات، فإن أبغض سؤال قد يسمعه من صاحب العمل الذي تقدم للعمل معه «انت من ولده»؟وعندما يكتب الكاتب مقالة كاملة وهو ينظر و«ذابح روحه» ويبحث في القاموس على المصطلحات حتى يتفلسف على القارئ... فإن أبرد سؤال قد يسمعه هو «يعني انت مع أو ضد»!وهذا ماحصل خلال يومين، وأنا اكتب عن موضوع عماد مغنية وتداعياته، فالقارئ «ما له خلق» يفكر، ويريد معرفة اجابة واضحة للسؤال: انت مع او ضد؟ونريح القارئ الكسول في نقاط واضحة حتى يفهم: 1 - من يخطف طائرة مدنية أو يخطف دراجة هوائية ارهابي، سواء كان عماد مغنية أو عماد حمدي!2 - أنا ضد تأبين عماد لو كان ارهابيا، وضد تأبينه إن كان مجاهدا، لأنها فتنة، أو سيستغلها البعض للفتنة، لافرق!3 - لا اؤيد سحب جنسية أي مواطن، لانه حق وليس منحة، والدولة المحترمة لا تتبرأ من ابنائها!4 - انا لست مع عدنان، أنا معكم، قاعد بالغبار، والسيد في فرانكفورت بالبراد وتحت المطر!5 - الوطني لايسرق ثروة وطنه،لا يبيع قلمه، يحلل معاشه،لا يستغل وظيفته، لا يتعدى على ممتلكات الدولة، يقلم أظافره، يمشط شعره، يتسبح كل صباح، يشجع النادي العربي، يحب أمه وأبوه... أشياء كثيرة تعبر عن وطنية المواطن، ولكن لا أعتقد ان منها سب وشتم الناس واثارة الفتنة وادعاء الوطنية!6 - للقارئ الذي لا يفهم «كلش ملش» هذا لا يعني تراجعا عما كتبت، فما كتبته هو ما نشر وليس ما كتبت!بعد هذه النقاط أنا متأكد ان البعض سيسألني مرة أخرى «شنو قصدك»؟

جعفر رجب jjaaffar@hotmail.com