انتهت الأنظمة الاستبدادية العربية وولت إلى غير رجعة، وأتت بدلاً عنها الحرية وحكم الشعب، فقد مرت على شعوب الأمة العربية عقود مليئة بالظلم والطغيان وسفك الدماء، ونهب الثروات، وغيرها من أمور يندى لها الجبين خجلاً، الممارسات الإجرامية التي ارتكبتها الأنظمة الاستبدادية كثيرة جداً، بينما نرى أوروبا وأميركا واليابان وغيرها من دول تمارس الديموقراطية بحذافيرها، الحكم فيها للشعب، ولا مجال هناك للاستبداد أو الانفراد بالحكم دون الشعب، وهذا ما حُرمت منه البلدان العربية ردحاً طويلاً من الزمن، فقد اعتادت الشعوب أن تنام على وعود حكامها بالحياة الرغيدة، وبالحكم الديموقراطي، وفي الغد تصبح على منكرات النظام الفاشي، وهكذا، كانت شعوبنا العربية في دوامة أكاذيب زعمائها، فلا حرية، ولا ديموقراطية، ولا معيشة تسر الصديق، فأغلب الشعب إما مهاجراً سعياً وراء الرزق، وإما قابع في غياهب السجون يعاني مرارة الحياة، وقساوتها، والحظ السيئ الذي جعله يلعن اللحظة التي خرج فيها إلى الشارع مؤيداً انقلاب القائد الفلتة، القائد الضرورة الذي استباح الحرمات، ونهب الميزانية في ليلة واحدة، كما فعلها أحدهم في احد الأعوام، وأتى إلى إحدى الدول الخليجية يستجدي العون ودعم ميزانية بلاده، والتي أنفقها على ملذاته، وقصوره حول العالم، بينما شعبه يتضور جوعاً بحثا عن لقمة العيش!
***
لم يعد للشعوب العربية عذر بعد الآن، فها هو الشعب الليبي ثار ضد الجلاد المعتوه، معمر القذافي، بصدور مفتوحة، ليست لديهم أسلحة يقاومون بها النظام الجائر، ورغم كثرة الشهداء في هذه المواجهات الدامية، إلا أن سقوط نظام المهووس، بات قاب قوسين أو أدنى، ولم يعد لديه ما يسمى بمقومات الدولة، فكل شيء سقط بيد الشعب الليبي الشجاع، وأصبح العقيد رابضاً في قصره باب العزيزية، تحت الأرض مرعوباً من المصير الذي ينتظره بعد أن جثم على صدر شعبه 42 عاماً من الاستبداد والغرور، وضياع المليارات من أموال الشعب على تفاهات القذافي وعائلته التي تنفق بسخاء لا نظير له على شهواتها، وعلى معظم سياسيي أوروبا، ليكونوا لهم عوناً في الأزمات، ولم يدركوا أن قواعد اللعبة قد تغيرت في لمح البصر، وأن قوتهم ُسلبت، وجبروتهم إلى زوال، وأصبحوا أثراً بعد عين، وهذه سنّة الله، سبحانه وتعالى، في الأرض منذ أن خلقها... فهل يعتبر حكام العرب الطغاة ويتعظون؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com
***
لم يعد للشعوب العربية عذر بعد الآن، فها هو الشعب الليبي ثار ضد الجلاد المعتوه، معمر القذافي، بصدور مفتوحة، ليست لديهم أسلحة يقاومون بها النظام الجائر، ورغم كثرة الشهداء في هذه المواجهات الدامية، إلا أن سقوط نظام المهووس، بات قاب قوسين أو أدنى، ولم يعد لديه ما يسمى بمقومات الدولة، فكل شيء سقط بيد الشعب الليبي الشجاع، وأصبح العقيد رابضاً في قصره باب العزيزية، تحت الأرض مرعوباً من المصير الذي ينتظره بعد أن جثم على صدر شعبه 42 عاماً من الاستبداد والغرور، وضياع المليارات من أموال الشعب على تفاهات القذافي وعائلته التي تنفق بسخاء لا نظير له على شهواتها، وعلى معظم سياسيي أوروبا، ليكونوا لهم عوناً في الأزمات، ولم يدركوا أن قواعد اللعبة قد تغيرت في لمح البصر، وأن قوتهم ُسلبت، وجبروتهم إلى زوال، وأصبحوا أثراً بعد عين، وهذه سنّة الله، سبحانه وتعالى، في الأرض منذ أن خلقها... فهل يعتبر حكام العرب الطغاة ويتعظون؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com