قيل عنه معتوه، أحمق، وغيرهما من أوصاف هي أقرب إلى الجنون، والمجنون معروف أنه لا يؤاخذ، وبما أن معمر القذافي، هو والمجنون سواء، فيجب في هذه الحالة أن تتدخل الأمم المتحدة، وبشكل مباشر في إسقاطه، عبر قوات دولية، وترك مصير المستقبل السياسي لليبيا في يد الشعب، فليس من المعقول ولا المقبول أن يقرر مصير هذا الشعب حاكم مجنون، فاقد للأهلية والشرعية معاً، يعتقد أن من لا يحبه لا يستحق الحياة، ويجب أن يموت!
هل سيتغاضى المجتمع الدولي عن ممارسات مخبول ليبيا، يعيث في الأرض فساداً، يقتل، ويدمر مقدرات شعبه، ورغم مئات المليارات من البراميل النفطية التي تحتويها الأراضي الليبية، إلا أن حياة الشعب هناك يرثى لها، فقد استحوذ حاكمهم المتسلط على كل ثروات البلاد، لينفق على ملذاته، ورغبات أبنائه الذين فعلوا ما لم تفعله عصابات المافيا الإيطالية من سفك للدماء، وسرقة قوت الشعب، وطغيان لم تعد تحتمله النفوس الأبية، فكان أن ثار الشعب بعد قمع وإرهاب دام 42 عاماً، أعوام مليئة بظلام الجهل والتخلف، والبؤس والشقاء، وقد حان الوقت للمجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة، التي تزعم أنها نصيرة الضعفاء، أن يتحرك لوقف مخبول ليبيا عند حده، ومحاكمته على جرائمه ضد الإنسانية، ليكون عبرة لغيره من المخبولين الذين ما زالوا على عروشهم يراقبون ما سيؤول إليه مصير الراقص معمر القذافي!
***
أمر غريب، وعجيب ما يحدث في عالمنا العربي الكبير، فلم يسبق له أن شهد ثورات في آن واحد، إحدى عشرة ثورة مشتعلة في البلدان العربية، سببها الرئيسي فقدان الحياة الكريمة، وتقاعس الحكومات، وتخاذلها، في حل المعضلات التي تواجه شعوبها، فتجد أن معظم هذه الحكومات تفتقد الكفاءة، وحسن الإدارة، وليست لديها القدرة على قراءة المستقبل، والمتغيرات، فكل ما لديها اسطوانة ترددها على الدوام، كل حاجة تمام يافندم، وطلباتك أوامر، وهكذا، تُدار حياة الشعوب العربية، بمزاجية مطلقة، خاضعة لرغبات الطغاة، إلى أن خرجت الأمور عن السيطرة، جعلت من هؤلاء أذلة، يتوددون إلى شعوبهم لعل ذلك يشفع لهم بالبقاء في عروشهم مدة أطول، ولكن بعد ماذا، فقد فات الفوت، ولم تعد تجدِ سياسة البيانات التخديرية نفعاً، في عالم أصبح قرية صغيرة بفضل ثورة، الفيس بوك، والتويتر!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com
هل سيتغاضى المجتمع الدولي عن ممارسات مخبول ليبيا، يعيث في الأرض فساداً، يقتل، ويدمر مقدرات شعبه، ورغم مئات المليارات من البراميل النفطية التي تحتويها الأراضي الليبية، إلا أن حياة الشعب هناك يرثى لها، فقد استحوذ حاكمهم المتسلط على كل ثروات البلاد، لينفق على ملذاته، ورغبات أبنائه الذين فعلوا ما لم تفعله عصابات المافيا الإيطالية من سفك للدماء، وسرقة قوت الشعب، وطغيان لم تعد تحتمله النفوس الأبية، فكان أن ثار الشعب بعد قمع وإرهاب دام 42 عاماً، أعوام مليئة بظلام الجهل والتخلف، والبؤس والشقاء، وقد حان الوقت للمجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة، التي تزعم أنها نصيرة الضعفاء، أن يتحرك لوقف مخبول ليبيا عند حده، ومحاكمته على جرائمه ضد الإنسانية، ليكون عبرة لغيره من المخبولين الذين ما زالوا على عروشهم يراقبون ما سيؤول إليه مصير الراقص معمر القذافي!
***
أمر غريب، وعجيب ما يحدث في عالمنا العربي الكبير، فلم يسبق له أن شهد ثورات في آن واحد، إحدى عشرة ثورة مشتعلة في البلدان العربية، سببها الرئيسي فقدان الحياة الكريمة، وتقاعس الحكومات، وتخاذلها، في حل المعضلات التي تواجه شعوبها، فتجد أن معظم هذه الحكومات تفتقد الكفاءة، وحسن الإدارة، وليست لديها القدرة على قراءة المستقبل، والمتغيرات، فكل ما لديها اسطوانة ترددها على الدوام، كل حاجة تمام يافندم، وطلباتك أوامر، وهكذا، تُدار حياة الشعوب العربية، بمزاجية مطلقة، خاضعة لرغبات الطغاة، إلى أن خرجت الأمور عن السيطرة، جعلت من هؤلاء أذلة، يتوددون إلى شعوبهم لعل ذلك يشفع لهم بالبقاء في عروشهم مدة أطول، ولكن بعد ماذا، فقد فات الفوت، ولم تعد تجدِ سياسة البيانات التخديرية نفعاً، في عالم أصبح قرية صغيرة بفضل ثورة، الفيس بوك، والتويتر!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com