استضافت «جسور عربية»، مركز القيادة والاستشارات، وسمادجا وشركاؤها، للاستشارات الاستراتيجية، مساء امس الاول حفل العشاء الخاص بمؤتمر مجموعة الاستراتيجية العالمية - الشرق الاوسط.اقيم العشاء في فندق مارينا، حيث كان المتحدث الرئيسي السيد ويليام ريس رئيس الاتحاد الدولي للشباب (يعتبر الاتحاد من المؤسسات الرائدة عالميا في برامج التنمية الانسانية للشباب والمتخرجين الجدد).وركز ريس في كلمته على التوزيع السكاني للشباب، والمسؤولية الاجتماعية المشتركة، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، اضافة إلى توظيف الشباب.وفي موضوع التوزيع السكاني للشباب، قال ريس: «لقد بات «التضخم» الشبابي واقعا يجب مواجهته عالميا من قبل الحكومات وصانعي السياسات وقطاع الاعمال والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني».وحول الاحصاءات التي تطلقها منظمتا الامم المتحدة والبنك الدولي، اشار إلى ان «العالم يحتاج لحوالي مليار وظيفة جديدة من اجل استيعاب العناصر الجديدة الداخلة إلى سوق العمل»، إلا انه تابع معلقا بالقول «ان هناك تفهما متناميا لضرورة «توظيف الشباب» وان التقرير العالمي للتنمية 2007 كرس حيزا كبيرا ومهما لموضوع البطالة».واضاف ريس ان الفرصة الهائلة التي تؤمنها «مكافأة وجود هذا الكم الهائل من الشباب وذلك بحكم ان دعم الشباب سيؤدي إلى تحولهم إلى منتجين وعاملين ومستهلكين ودافعي ضرائب وايضا كمساهمين في المجتمع المدني، لكن اذا لم تتخذ الخطوات للاستفادة من هذا المورد الشبابي المهم، فإن التحديات التي تشكلها البطالة ستتفاقم، ويمكن بالتالي ان تتحول هذه الفئة من الناس إلى مسؤولية وعبء كبيرين».كذلك، فإن «اهداف التنمية للألفية الثالثة يجب ان تأخذ اجمالا بالاعتبار حاجات النمو السكاني ويجب ان تتضمن تشديدا كافيا على الحاجة لخلق الوظائف للشباب خصوصا في منطقة الشرق الاوسط، ان الجهود التي يجب بذلها لكي يتم توظيف الشباب في الوظائف التي يؤمنها القرن الـ21 مسألة على قدر كبير من الاهمية».وفي ما يتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وكذلك بالمسؤولية الاجتماعية للشركات، شدد ريس على اهمية هذه المسؤولية الاجتماعية والتي ازدادت بشكل مطرد في عمليات قطاع الاعمال، كما باتت اكثر تعقيدا على مدى السنوات الـ10 او الـ15 الماضية.واستطرد قائلا: «لاتعتبر المسؤولية الاجتماعية مجرد توجه للشركات الاميركية والاوروبية، بل انها تشكل امثلة قوية ورائدة في مجال الشركات الاميركية والاوروبية، ومنها على سبيل المثال: مايكروسوفت، اي بي ام، غوغل، يونيلفر، نوكيا، فودافون، وغيرها، ولكن هناك ايضا امثلة اخرى ومميزة على نطاق واسع يشمل عددا من الاقتصادات الناشئة والشركات الآتية من كل من البرازيل والمكسيك والهند والفيليبين.وتحدث ريس ايضا عن التوجه الناشئ في العالم العربي كما ثبت في برنامج التحالف للتعليم والتوظيف الذي نفذه الاتحاد الدولي للشباب في كل من مصر والمغرب، وكذلك العمل النامي في منطقة الخليج وفي الكويت مع «جسور عربية» يجمع البرنامج الحالي نحو 24 شركة مع نظيراتها من المنظمات غير الحكومية في القطاعين التربوي والحكومي، وذلك بهدف المساهمة في دفع حاجات التوظيف لدى الشباب.وحول موضوع توظيف الشباب، لفت ريس إلى انه يجب على اعمال السوق، سواء التقنية او المهنية او تلك المرتبطة بالتعليم العالي، ان تكون مدفوعة بالطلب، اي ان تستند إلى حاجات اصحاب العمل وحاجات سوق العمل.وتطرق رئيس الاتحاد الدولي للشباب ريس إلى وجوب التشديد على مؤهلات القرن الـ21 حيث تبرز الاهمية الكبرى لمعرفة المعلومات وتقنية الاتصالات - ليس في قطاع وظائف تقنية المعلومات فحسب، ولكن لان الحاسب الآلي بات يشكل جزءا من غالبية الوظائف الجديدة، وتتضمن مؤهلات التوظيف، المؤهلات التقنية، التي تتمتع بنفس اهمية «المؤهلات الحياتية» التي يكتسبها المرء، حيث انها تساهم في تحضيره للنجاح بالعمل، كما تساعده على تطوير مساره المهني.واستخدم ريس مؤسسة «جنرال الكتريك» كمثال يحتذى به، على اعتبار ان جنرال الكتريك لعبت دورا مهما للغاية في هذا الاطار، وذلك من خلال منهجها «المؤهلات الحياتية للتوظيف»، الذي تضفي من خلاله خبرتها وتميزها واجراءاتها في هذا المجال.من جهته، صرح رئيس سمادجا وشركائها والرئيس التنفيذي السابق للمنتدى الاقتصادي الدولي كلود سمادجا بانه «من النادر ان نجد منطقة في العالم فيها هذا التنوع من الفرص الهائلة،، وكذلك من التحديات والاخطار المحتملة التي يجب التعامل معها ابتداء من الان.بدوره، علق رئيس «جسور عربية» الدكتور شفيق الغبرا، فقال: «ان مجموعة الاستراتيجية العالمية - الشرق الاوسط تمثل لقاء يجمع خبراء وقياديين في المجال الاقتصادي والسياسي مع قياديين في قطاع الاعمال للعمل على بناء فهم دقيق للوضع الاقتصادي السياسي والاجتماعي الحالي في الشرق الاوسط العربي. ان المجموعة تسعي لفهم الاستراتيجيات الراهنة واختبار الافتراضات الممكنة».
محليات
ريس: توظيف الشباب والشراكة معهم أهم تحديات الأمم في العقد المقبل
10:17 ص