بادئ ذي بدء نريد أن نذكر السادة أعضاء مجلس الأمة ببعض الموضوعات التي تشغل بال كل مواطن، وهو لا يزال يأمل خيراً من هذا المجلس، الذي لا نعرف في الحقيقة ماذا يريد، ولا كيفية تفكير بعض أعضائه المحترمين! فحري على السادة النواب الحد من التلاعب بالمال العام، والبذخ الموجود في الوزارات والهيئات، والالتفات إلى قضية توظيف الكويتيين والتخطيط السليم للسياسة الخارجية، وحل مشكلة البدون وتجنيس من يستحق وعدم المماطلة في ذلك، وهناك من القضايا الطافحة على الساحة الكويتية، السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية، الكثير، وأيضاً الصراع السياسي والاختلاف في التخريج والتنظير، على مستوى السلطة في الكويت، يدل على عدم نضوج كثير من المفاهيم وغيبة اللغة السياسية الفاعلة، التي لا تعرف الحقائق المطلقة، بل تعول على رصد المصالح والأهداف والسعي إليها مهما كانت الوسيلة أو الأسلوب، وآخر القضايا زيادة الأسعار بشكل مخيف والحكومة لا تحرك ساكناً، وجلسة المجلس في شأن هذه القضية مجرد تنفيس وإلقاء الحجة، ولا ندري إلى أين نحن ذاهبون، هذا فضلاً عن زيادة الرواتب التي ما هي إلا منة على الشعب الكويتي وليست حقاً!إن الأمور التي أسلفناها تحتاج إلى وقفة وإعادة النظر فيها وإيجاد الحلول وبتر المشاكل المتعلقة بها، وهل هناك حل؟بعض الناس دائماً يشكون ويتذرعون أن سبب فشلهم في انتخابات مجالس الأمة يعود إلى وقوف فئة قليلة ضدهم في الدائرة، فتكون تلك الفئة هي الشماعة التي يعلق عليها فشله، أو فشلهم، والمشكلة أنهم يجهلون الأسباب الحقيقية التي أدت إلى ذلك، والأسباب كثيرة ويعرفها الجميع من خلال تعامل النواب مع ناخبيهم، ومن جملة الأسباب: الطرح الطائفي أو الفئوي أو القبلي، وعدم تقبل آراء الناس والضجر من الأسئلة وغيرها من الأسباب، وتلك الأمور هي التي تنفر الناخبين منهم. فما أروع وما أطيب الإنسان الذي يجمع الناس حوله، خذ مثلاً النائب المحترم سيد عدنان عبد الصمد، الذي انتقل إلى الرميثية، هذا النائب الوطني الحر من صفاته أنه بعيد كل البعد عن الطرح الطائفي والمذهبي، لذلك إلتف الناس من حوله، وكذلك النائب المحترم جمال الكندري الذي قضى سني عمره في منطقة الرميثية ولا يزال، ومع الأسف الشديد يتهمه البعض بأنه طائفي، وهذا غير صحيح أبداً، فللرجل مواقف مشرفة تجاه إخوانه الشيعة، خصوصاً في قانون الزكاة، فالنائب جمال الكندري يعيش بين إخوانه السنة والشيعة، يتواصل معهم في دواوينهم وحسينياتهم مدافعاً عن الجميع، ويعمل على قضاء حوائجهم بقدر المستطاع من دون ملل أو هروب، والنتيجة حصوله على أكثر من خمسمئة صوت شيعي في الدائرة، فهل هذا الرجل طائفي؟ أبناء الرميثية يعرفون النائب جمال الكندري حق المعرفة، فهو محل تقدير واحترام، وينبغي أن نقدر كل نائب يحمل هذه الصفة.
علي غلوم محمدكاتب كويتي