خبر جميل،إعلان وزارة الداخلية أخيرا، تمديد خدمة العسكريين البدون، والخليجيين، ممن بلغوا سن الـ60، تقديرا لظروفهم المعيشية، وعرفانا لهم بما قدموه - وما زالوا- للكويت، فكان هذا القرار الذي يعد بمثابة طوق النجاة، فالظروف الاقتصادية الصعبة، لا تسر أحدا على الإطلاق، وجاءت هذه الخطوة الرائدة لتخفف بعضا من معاناة هؤلاء، وإن كانت بنسبة ضئيلة، لعلها تعينهم على مواجهة متطلبات الحياة التي لا تنتهي، في ظل الظروف المعيشية المتقلبة.
عدم حصول العسكريين البدون على الجنسية، وهم الذين خدموا تحت العلم الكويتي، مقدمين أرواحهم فداء لهذا الوطن، يجعل الحياة أمامهم قاتمة بل وكئيبة، فالأسئلة كثيرة، وحائرة، تبحث عن حل جذري لهذه القضية التي طال أمدها، وسببت للكويت إحراجا دوليا، هي في غنى عنه!
خطوة وزارة الداخلية الإنسانية، خطوة إلى الأمام، ولكنها لا تكفي، فالمطلوب من الحكومة حسم هذا الملف، وإعطاء كل ذي حق حقه، بدلا من المماطلة، والتسويف، وتركه عرضة للمساومات السياسية، وانعكاس هذا الأمر على هذه الفئة، وما يجره ذلك من تبعات نفسية، واجتماعية لا حصر لها!
* * *
الساحة السياسية بحاجة إلى التهدئة، ومراجعة الخطوات وفق برنامج عملي مفيد، ولو عددنا المكاسب فسنجدها متفاوتة، فهناك من حظي بنسبة عالية جدا من المكاسب، وهناك من نال نصيبا لا بأس به، ومن هنا لابد لهذه التيارات أو الكتل أن تحافظ على رصيدها، وأن تسير بخطى واضحة ومكشوفة، وبأجندة وطنية خالصة، واضعة نصب عينيها الدستور،ومصالح الأمة، وأما عدا ذلك فثرثرة لا تنتهي!
* * *
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن عزم الحكومة سداد دين الاستجواب، تجاه بعض النواب، عبر تعيينات في القطاع النفطي في مواقع قيادية حساسة، وهو ما سيكون له - إن حدث - الأثر السلبي الكبير، بوضعها أشخاصا تحوم عليهم الشبهات، وغير أكفاء لهذه المناصب الحيوية، والمهمة جدا، في قطاع يعتبر الشريان المغذي للدولة بأسرها!
فهل سيوقف وزير النفط، هذه التعيينات، ويقطع الشك باليقين، أم تَبقى الأوضاع سائبة في القطاع النفطي،حالها، حال الأوضاع في وزارة الإعلام سواء!


مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com