في مقال سابق ذكرت أن الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد من خلال الإستجواب الأخير، وكتاب عدم التعاون مع رئيس الوزراء مع أهميته قد لا يكون باهمية ما قد ينتج بعده و خلاله من ظواهر قد تهدد كيان المجتمع كله وتسقي بذور الفتنة والفرقة الموجودة أصلاً في كل المجتمعات.
الأزمة الأخيرة أظهرت وبشكل واضح أن «حكمتنا نائمة»، وأننا نفتقد الى الرأي الحكيم والمنطقي... إذ قد بات واضحاً جلياً أن الظاهرين الى السطح في عمومهم وأغلبهم يفتقدون هذه الحكمة والحنكة، اياً كانت آراؤهم السياسية وأياً كانت مواقفهم وذلك على مستوى السياسيين والكتاب الذين يطرحون الآراء السياسية، فقد كانت الحقيقة هي الضحية الأولى كما حصل... وكان الحديث السطحي والتحليل المهمش هو السائد وغاب عن الأغلب حديث العقل والمنطق.
شيء مفزع جداً أن ترى في مجتمعك ضعف الطرح هو السائد، وغياب المعلومات أو تحويرها هو المنتشر والساري بين الناس.
أقول ان الحكمة نائمة لأني أعلم يقيناً أن في المجتمع أناسا حكماء وعقلاء، لكنهم في الظل إما بسبب إنطوائهم وعدم رغبتهم في الظهور، وإما بسبب تجاهل وسائل الإعلام لهم... يبقى أن الصراع بين حديث العقل والمنطق وحديث التضليل صراع أبدي وهو نوع من أنواع الجهاد، وعلى العقلاء والحكماء فهم هذا جيداً.
وأنه لا بد لهم من وقفة حتى لو خسروا أشياء من وقتهم وجهدهم، وحتى سمعتهم أحياناً فهذا طبيعة الجهاد والحرب لا بد فيها من عنت وتعب.
أعتقد جازماً أن مثل هذه الظاهرة من غياب التفكير والطرح العقلاني والمنطقي، هي أخطر بكثير مما سينتج عنه كتاب عدم التعاون... ومثله هذه الفرقة المقيتة التي باتت واضحة في المجتمع ولا ندري عواقبها.
ويبقى أن نقول ان الإعلام مسؤولية قبل أن تكون حرية، وبقدر الحريات التي يملكها الانسان حسب موقعه تكون مسؤوليته كذلك بذات الحجم والقدر.
أقول هذا الكلام وكلي حرقة حين أرى المجتمع يفترق بسبب أزمة سياسية غاب عنها العقل والمنطق في الأفعال وردود الأفعال ولم يع المتناحرون أثر ذلك على المجتمع.
وأهمس في أذن عقلاء وحكماء بلدي أن يقوموا بدورهم... فالمسألة ليست شعارات فقط وأشعاراً وكلاماً في الثقافة... المسألة أكبر من هذا بكثير... إنها الصراع بين العقلانية والعشوائية... بين حديث العقل والمنطق، وحديث أطفال السياسة والصراع لا بد له من جهود وجهاد وبذل وخسائر.
حكمتنا نائمة أيها السادة وعلينا ايقاظها من سباتها.
محمد صالح السبتي
كاتب كويتي
yousef-8080@hotmail.com
الأزمة الأخيرة أظهرت وبشكل واضح أن «حكمتنا نائمة»، وأننا نفتقد الى الرأي الحكيم والمنطقي... إذ قد بات واضحاً جلياً أن الظاهرين الى السطح في عمومهم وأغلبهم يفتقدون هذه الحكمة والحنكة، اياً كانت آراؤهم السياسية وأياً كانت مواقفهم وذلك على مستوى السياسيين والكتاب الذين يطرحون الآراء السياسية، فقد كانت الحقيقة هي الضحية الأولى كما حصل... وكان الحديث السطحي والتحليل المهمش هو السائد وغاب عن الأغلب حديث العقل والمنطق.
شيء مفزع جداً أن ترى في مجتمعك ضعف الطرح هو السائد، وغياب المعلومات أو تحويرها هو المنتشر والساري بين الناس.
أقول ان الحكمة نائمة لأني أعلم يقيناً أن في المجتمع أناسا حكماء وعقلاء، لكنهم في الظل إما بسبب إنطوائهم وعدم رغبتهم في الظهور، وإما بسبب تجاهل وسائل الإعلام لهم... يبقى أن الصراع بين حديث العقل والمنطق وحديث التضليل صراع أبدي وهو نوع من أنواع الجهاد، وعلى العقلاء والحكماء فهم هذا جيداً.
وأنه لا بد لهم من وقفة حتى لو خسروا أشياء من وقتهم وجهدهم، وحتى سمعتهم أحياناً فهذا طبيعة الجهاد والحرب لا بد فيها من عنت وتعب.
أعتقد جازماً أن مثل هذه الظاهرة من غياب التفكير والطرح العقلاني والمنطقي، هي أخطر بكثير مما سينتج عنه كتاب عدم التعاون... ومثله هذه الفرقة المقيتة التي باتت واضحة في المجتمع ولا ندري عواقبها.
ويبقى أن نقول ان الإعلام مسؤولية قبل أن تكون حرية، وبقدر الحريات التي يملكها الانسان حسب موقعه تكون مسؤوليته كذلك بذات الحجم والقدر.
أقول هذا الكلام وكلي حرقة حين أرى المجتمع يفترق بسبب أزمة سياسية غاب عنها العقل والمنطق في الأفعال وردود الأفعال ولم يع المتناحرون أثر ذلك على المجتمع.
وأهمس في أذن عقلاء وحكماء بلدي أن يقوموا بدورهم... فالمسألة ليست شعارات فقط وأشعاراً وكلاماً في الثقافة... المسألة أكبر من هذا بكثير... إنها الصراع بين العقلانية والعشوائية... بين حديث العقل والمنطق، وحديث أطفال السياسة والصراع لا بد له من جهود وجهاد وبذل وخسائر.
حكمتنا نائمة أيها السادة وعلينا ايقاظها من سباتها.
محمد صالح السبتي
كاتب كويتي
yousef-8080@hotmail.com