الاستجوابات حق كفله الدستور للنائب متى ما رأى خللا أو اعوجاجا، وما نراه هذه الأيام من تجييش ضد المستجوبين، أمر يدعو للغرابة، فهناك بعض، ونحن هنا نقول بعض، وسائل الإعلام هوّلت موضوع الاستجواب وصورته بمعركة بين الحق والباطل، وكأننا في دولة إفريقية لم تعرف الديموقراطية قط!
سواء اتفقنا مع المستجوبين أم لم نتفق، فعلينا احترام وجهات النظر أيا كان مصدرها، ولتكن سعة الصدر موجودة، ولننتظر الثلاثاء المقبل «غدا»، بروح التسامح واحترام الرأي الآخر، لا أن نصور أحد الطرفين بعدم الوطنية، ونطعن في الذمم، ونشكك في الولاءات، فما يحدث حاليا، لا يمت للروح الديموقراطية ولا لروح الدستور بصلة، فحملات التشكيك، والطعن، والاستهزاء بالمستجوبين وصلت حدا لا يطاق، ورغم ما تفعله الأبواق الموالية، إلا أننا لم نر تطبيقا فعليا لقانون المرئي والمسموع، فهل هذا ما يبتغيه معالي وزير الإعلام ومن ورائه حكومته،أم ماذا؟ فأي تقاعس هذا، وأي تهاون، الذي فتح الباب على مصراعيه لازدراء، بعض ممثلي الأمة، لمجرد أنهم أرادوا استخدام حقا دستوريا كفله لهم دستور 62، والمثل الكويتي الشهير يقول، لا تبوق ولا تخاف، وهذا ما يجب أن تطبقه الحكومة، وتتقدم إلى الأمام بقوة وشجاعة، وتواجه استجواب الثلاثاء، وتظهر بمظهر الديموقراطي الحريص كل الحرص على تطبيق دستور 62 بحذافيره، وتكون مثلا رائعا يحتذى به على مر العصور!
* * *
جهود جبارة تبذلها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ممثلة برئيس مجلس إدارتها الدكتور عبدالله المعتوق، الذي أبدع ونال ثناء الجميع بمتابعته الدؤوبة والحثيثة، لمشاريع الهيئة الضخمة في كثير من بلدان العالم الإسلامي، وسفره إلى هذه البلدان، ووقوفه المباشر على هذه المشاريع، ليطمئن عن كثب على مدى جهوزيتها، وصلاحيتها، لتكون في خدمة المسلمين من ذوي الحاجة من الضعفاء والمساكين، والفقراء.
ونقول للدكتور عبدالله المعتوق، امض قدما، فخطواتك مشهودة، وأفكارك بدأت تؤتي ثمارها، وكان الله في عونك تجاه هذه المسؤولية العظيمة، وهي من أجل وأسمى المهمات، ألا وهي خدمة الإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.


مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com