| ابتسام السيار |
يمكن النظر الى تعدد الزوجات خصوصا «الزوجة الثانية»، على انها ظاهرة خاصة بالمجتمعات العربية ودول الشرق الاسلامي، وهذه الظاهرة لا تزال محل اهتمام واسع في الشرق والغرب على حد سواء وهناك الكثير من التساؤلات تطرح وتبحث** عن اجابة لها... هل يمثل تعدد الزوجات مشكلة ام هو حل للمشكلات الاسرية والاجتماعية؟... هل تكفي زوجة واحدة؟... ام ان التعدد مطروح كحل يجب اللجوء اليه عند الضرورة... هل هناك قبول اجتماعي لهذه الظاهرة... ما اسباب الزواج من امرأة اخرى؟... وما الدلائل والعلامات التي تدل على انه على وشك الزواج؟، وماذا تفعل الزوجة عندما تدرك بزواجه؟
يعتبر موضوع الزوجة الثانية «الشريجة» من الامور المثيرة للجدل، والتي ترتبط في الاذهان بكثير من المفاهيم والافكار والانفعالات النفسية للمرأة والرجل على حد سواء، ولم تعد هناك حاجة الى المزيد من الدلائل على ان هذا الموضوع قد اصبح في مقدمة اهتمامات الناس في المجتمعات العربية، ونظرا لموضوع الزوجة الثانية وما يتعلق به من حساسيات بالنسبة للزوجات والازواج ايضا بالاضافة الى جوانب هذا الموضوع الاجتماعية والانسانية والاقتصادية والشرعية والنفسية، فالاسلام اشترط العدل ولن يستطيع الزوج العدل بين زوجاته حتى لو اجتهد في ذلك لان الرجل بطبيعته اناني ويميل الى التملك والتسلط.
ومن اسباب الزواج الثاني... تقصير من بعض النساء بالقيام بأداء واجباتهن تجاه الرجل من ناحية الزينة والاناقة واسلوب الحوار ما يجعله ينفر منها ويتجه لغيرها، كذلك عدم اهتمام الزوجة بتلبية رغبات الزوج وعدم الطاعة والاحترام، ايضا بحث الزوج عن حب جديد، وجود رغبات غريزية قد تعجز الزوجة عنها لزوجها مما يجعله يفكر في الثانية، تقدم عمر الزوجة الاولى فيتسلل البرود العاطفي لحياتهم، وجود المال المفاجئ في يد الرجل، اذا كان الرجل زير نساء ويرغب في التنويع، او تزوج زواجا تقليديا دون الشعور بالحب تجاه زوجته فيبحث عن هذا الحب في الزوجة الثانية واغلب الزيجات الثانية تكون من اختيار الزوج وليست العائلة، عندما تكون زوجته عقيماً اوتعاني من امراض صحية او زواجه من دون سبب مقنع.
ومن العلامات والدلائل التي تدل على الزوج على وشك ان يتزوج... ضعف الرغبة في زوجته وتجنبها والبعد عنها، الهروب من مواجهتها والخروج في مواعيد لم يعتد الرجل على الخروج فيها وتقديم اعذار لا يصدقها العقل، الشكوى بعدم القدرة المادية والتذمر كلما تطلب المرأة نقودا لأي غرض، التخلي عن مسؤوليات كثيرة بأي حجة وجعل الزوجة هي التي تقوم بها عنه، التذمر بتصرفات الزوجة والنظر لكل صفاتها على انها عيوب لانه في قرار نفسه يقارنها باخرى تملك عليه قلبه «ما يعجبه العجب»، مساحة الشك تزداد خصوصا الاتصالات الهاتفية في منتصف الليل او النظر الى هاتفه بابتسامة لساعات طويلة، الغضب لأتفه الاسباب، الخروج والتأخير غير المبرر.
والطامة الكبرى اذا ادركت الزوجة بزواجه الثاني ماذا تفعل؟... هناك ردة فعل طبيعية لكثير من النساء ومنها... فقد تفقد صوابها وتطلب الطلاق لانها تنظر الى نفسها وتنسى اطفالها وكل شيء حولها ولا يخطر في بالها، ولا شيء واحد سوى كرامتها، ان تكون اكثر انفعالا وتذهب الى منزل ذويها مع اطفالها او من دونهم وتمكث هناك ليالي حتى يأتي اليها مستسلما إما بطلاق الثانية ليكسب رضاها، وإما ان يواجه قضايا متعددة منها الطلاق والنفقة انتقاما منه «اتنتف معاشه»، تبدأ بتغير شكلها جذريا لتزيد من ثقتها بانها ما زالت مرغوبة، ان تكون اعقل منها وتمكث في بيتها وترضى بالواقع حفاظا على نفسها وعلى مشاعر اولادها اولا تكلمه ولا تنظر اليه «زوجة على ورق»، تجهز كتيبة نسائية من الشقيقات والصديقات والأقرباء وتتجه اليها حيث تقطن وتداهمها لتضربها ضربا حتى تفرغ غضبها المكنون... لأن «الشريجة» تحر ولو في القبر.

Sshaheen9@hotmail.com