| بقلم يوسف سيد حسن الزلزلة |قلة هم الذين يمرون على هذه الدنيا ويتركون بصمات رائعة في جميع جنبات حياتهم، قلة هم الذين يملؤون الحياة من حولهم حياةًً واخلاقاًً وكرماًً وإيماناًً وتقوى، قلة هم الذين لا يجلسون مجلساًً الا وتركوا فيه الكثير من الحب في قلوب الناس وبكثير من الاقدام لهم لان قلوبهم لا تعرف الا الخير ولسانهم لا ينطق الا بالخير. وهكذا عندما يريد الانسان اي انسان ان يكتب في حق الكبار من الناس في اعمالهم واقوالهم ومآثرهم يعجز عن ان يسطر ذلك ويكّل من الاستمرار في الكتابة لانه لا يكتب عن منقبة عن هذا الكبير الا وتراءت له مناقب كثيرة ينبغي الكتابة عنها والحديث حولها .لقد سلم الحاج جواد عبدالله الصفار الروح الى بارئها لتسكن في فسيح جناته بجوار سيد الرسل محمد صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته الكرام الذين احبهم وودهم ايما مودة .عندما استرجع ايام السبعينات حيث كنت ارافق والدي رحمه الله تعالى وانا حدث صغير نذهب الى ديوان المرحوم الحاج جواد الصفار كنت ارى وجه والدي يتهلل فرحاًً وسروراًً لانه كان يعلم انه سوف لن يسمع او يرى الا ما يرضي المولى الكريم من ذكر حسن للنبي واهل بيته الكرام سلام الله عليهم أجمعين، وكنت ارى كيف كان المرحوم الحاج جواد الصفار يلهج بكلمات الشكر والحمد والثناء لله عز وجل وكيف كان يتابع الذكر الجميل لاهل بيت الرسول عليهم السلام بكلمات تدخل الفرح والسرور على كل من يسمعها منه ويرى وجهه المتلألئ بالايمان والذي كان ينعكس سماحة فلا يملك من يراه الا ان يحبه ويعزه ويقدره ويدعو له .ولعل القران الكريم عندما يصف المؤمنين بالفلاح بقوله « قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو يعرضون والذين هم للزكوة فاعلون تنطبق انطباقا كاملا على المرحوم الحاج جواد الصفار وكما وصفت الاية المباركة ، ففعل الخير كان ديدنه والكرم الذي عرف به عادته وحب الناس كان دأبه .وعند اخر لقاء لي مع العم المرحوم قبل فترة وجيزة من وفاته وقد اخذ المرض منه كل مأخذ كنا نستمع لحديث احد الخطباء وهو يتحدث عن رضا الله تعالى عن المؤمنين رأيت كيف كانت الدموع تنهمر من عينيه حبا لله وخشية منه وطاعة له فكان حقاًً يمثل رجال الله المؤمنين.رحم الله العم جواد الصفار وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله الكرام الصبر والسلوان .
محليات
العم جواد الصفار كما عرفته
06:56 م