نحن اليوم مع أحد سكان فيلكا يحدثنا عنها والأماكن التي فيها ودراسته عند المطوعة ام سلامة ثم التحاقه في معهد النور بعدها انتقل للدراسة في ثانوية الشويخ التي كانت الوحيدة في الكويت احاديث شيقة وممتعة نقضيها مع ضيف حديث الذكريات يتخللها التطرق الى عمله الحكومي فلنترك له ذلك:
انا ولدت في فيلكا في المنطقة السكنية التي كانت على ساحل البحر ومن جيراننا أهل فيلكا وهم يعرفون بعضهم البعض وفيلكا ثلاث مناطق المأهولة بالسكان الشمالية او فريج الهولة ونحن في منطقة الوسط وهناك فريج بالقرب من بيوت الشويخ وهي منطقة صغيرة وفيها اربعة مساجد مسجد الهولة والشعيب والفوقي شرق البيوت ومسجد الامير الجنوبي، وفريج الهولة كان امامه الملا عبدالقادر والشعيب إمامه ملا معروف ومسجد الامير إمامه علي عبدالله المهادلة وآخر مسجد الذي هو فوقي حجي فهد وفيلكا منطقة صغيرة.
الزراعة
اما من الناحية الزراعية فكانت الزراعة متوافرة في هذه الجزيرة خصوصا الخضراوات في السابق كانوا يزرعون القمح والشعير على الموسم شهر 11 وهو بدء زراعة القمح وليست هناك سقاية لكن على مياه الامطار واذا جاء شهر خمسة يبدأون في الحصاد.
المناطق
هناك منطقة سكنية في فيلكا على ساحل البحر اما المناطق الاخرى في جهة بر فيلكا الذي كان الأهالي يزرعون فيه وتسميات أم قيصوم والقلة ومجابل والدهمشية والوعل وكل أرض تزرع لها اسم وكذلك المناطق الساحلية الدشت والقرين والصَّباحية وام التمر والمطينة والرويس ورأس فيلكا كان يسكنها ابناء جميعان وهناك نصب حضور في منطقة الراس... وفيلكا كان يقصدها الناس في السياحة.
الحلال
كان عند الاهالي في الجزيرة حلال اغنام وكان فيها غزلان وارانب واذا جفت الابار او قل الماء جاءت الغزلان واخذت تشرب من ماء البحر، ومياه القلبان كانت متوافرة حيث يحفر متر في الأرض فيخرج الماء خصوصا في منطقة المطينة وهي منطقة منخفضة وتنحدر مياه الامطار وتنحسر فيها وفي الماضي كانت الامطار كثيرة فالارض تشرب ماء وتحفظ الماء ولم نكن نشتري الماء من الكويت بل يقوم الأهالي بحفر الابار على مستوى قليل العمق.
الغوص
واهالي فيلكا كانوا يعملون في الغوص والسفر وعندهم ابوام وسفن الطاهر ومال الله والوالد كان غيص مع نواخذة الكويت مع نوخذة المباركي كان دائما يدخل معاه في الغوص حتى ان وفاته كانت في الغوص وقد جاءوا به الى جزيرة فيلكا ودفن فيها يوم وفاته، والعادة المتبعة عندما يموت أحد البحرية في موسم الغوص يكفن ويلقى في البحر لكن والدي جاءوا به الى فيلكا ودفن فيها واخي كان مرافقا للوالد في الغوص لكنه كان صغيرا في السن والامراض في الغوص كثيرة ليس هناك علاج إلا الكي او شراب المسهل «الحلول» وأنا حين وفاته كان عمري ثلاث سنوات.
البيت
كان جيراننا الطوفة على الطوفة منصور محمود وهو نوخذة يسافر مع بوم العماني وكنا نراه في الصيف، ودراستي كانت اهلية في الكتاتيب عند المطوعة ام سلامة وهي التي درست عندها وهي تدرس بنات وبنين وتدرس مادة القرآن والمطوعة هي التي تدرس القرآن فقط اما الكتابة والقراءة يطلق عليها ملاية ونحن مجموعة درسنا عند المطوعة أم سلامة ولم تكن الدراسة متوافرة في المعارف لكن بعد ذلك جاءت وقامت بتأجير بيت من اجل اقامة مدرسة فيه وهناك أئمة في المساجد وفي الوقت نفسه يقومون بالتدريس مثل الملا معروف عبدالقادر وغيره، وانا اخذت اربع سنوات عند المطوعة وهي تعاقب من لا يلتزم بالحفظ او يحدث شغبا في وقت الدراسة، ونحن كنا ندرس عندها صبح وعصر حتى يوم الجمعة كنا نذهب نراجع ونذاكر ما اخذنا بالأمس. وأنا يوم كان عمري خمس سنوات فقدت بصري.
الكويت
انامن مواليد 1938 ولم التحق بالمعارف إلا سنة 1958 عندما جئت الى الكويت من فيلكا ودخلت معهد النور واخي كان يعمل في وزارة التربية فعمل لي كتابا لأنني كفيف والتحقت في المعهد وانا سكنت في داخل المعهد لأن اهلي في فيلكا وموقع المعهد في السابق كان منطقة الشرق خلف مدرسة كاظمة ودراسة المعهد كانت دراسة اكاديمية جغرافيا وتاريخ والمواد المعروفة من الابتدائي حتى رابعة متوسط ومن المدرسين استاذ ماجد بخيت ثم جاء علي الحسيني وعوض ابا بكر سوداني وإبراهيم السبولي كانا يدرسان المادة الإنكليزية وكذلك علي العودة يدرس الانكليزي وهم يعرفون طريقة بريل وهي الطريقة المتبعة في تعليم المكفوفين في منهج الدراسة في معهد النور... وأول ناظر ادركته لمعهد النور هو عبدالعزيز الشاهين وكان هناك انشطة ورحلات مثل يومي الخميس والجمعة وهي رحلات خارجية للفنطاس والمنقف وهناك زيارات من المسؤولين للمعهد وهناك اهتمام من المعهد والطلبة الذين يدرسون فيه واذكر أن الشيخ عبدالله الجابر كان يزورنا في المعهد.
الزملاء
كان يدرس معي عبدالله سالم وعبدالكريم أمين وحمد الحشان وهم زملائي من اولى ابتدائي حتى رابعة متوسطة لأن بالأول لم تكن هناك دراسة ثانوية ونحن اتممنا دراسة المرحلة المتوسطة ثم افترقنا لذا انا درست في ثانوية الشويخ قسم ادبي وسكنت في السكن الداخلي وقد تغير عليّ الوضع الدراسي من معهد النور الى ثانوية الشويخ لأنني في المعهد كنت اقرأ من تلقاء نفسي اما في الشويخ كان هناك مسجل واشرطة وكل مادة كنا نعطي احد الطلبة يقوم بتسجيل الدرس لنا عبر جهاز التسجيل «المسجل» ونحن نقوم بسماع الدرس واذا جئنا إلى الفصل أجبنا عن الاسئلة فصارت دراستنا سماعية، وسنة 1970 تخرجت من ثانوية الشويخ وبعدها عملت في الأوقاف.
العمل
يوم جئنا من فيلكا سكنا منطقة السالمية لمدة سنة ثم اخذنا بيتاً مستملكاً في منطقة جبلة بالقرب من المدرسة الأحمدية أخذنا خمس سنوات ثم انتقلنا إلى السالمية مرة اخرى لذا صرت إماما في مسجد عمرو بن جموح قطعة (10) في الرميثية وقد صرت فيه من عام 1972 حتى عام 1975، بعد ذلك سنة 1976 انتقلت الى منطقة صليبخات مسجد الأوزاعي حتى سنة 1993 أخذت تقاعدا اما زواجي فكان سنة 1967 والحمد لله رزقت بأولاد ثمانية، اربعة ابناء واربع بنات وهم يعملون بالقطاعين الحكومي والخاص.
التثمين
بيتنا في جزيرة فيلكا ثمن لذا جئنا للكويت فالأعمال متوافرة في الكويت ومن الصعوبة ان نعمل في الكويت ثم نعود إلى فيلكا عن طريق البحر لان ركوب اللنجات يوم الخميس ثم نعود الجمعة صعبة لذا جئنا للكويت.
الماضي
أنا لم أدرك الوالد لكن معلومات من الوالدة والجد وهو كان غيص لم يسافر الى الهند... اما خالي فهو أمير فيلكا كان متولي خدمات جزيرة فيلكا تأتي الناس الذين في الجزيرة إلى ديوانه ويقضي حوائجهم التي تتعلق بشؤون الدولة جوازات والمستندات الحكومية كان الخال يكتب كتابا لمن يريد استخراج مستند حكومي في الكويت لان فيلكا ليس فيها دوائر حكومية فيعطي من اراد ذلك كتابا ويذهب للكويت الى الشيخ عبدالله الأحمد ويصرف له سواء كان جواز سفر او مستندا آخر... وايضا تعرض المشاكل والقضايا التي تحدث في الجزيرة على خالي أمير فيلكا فيفصل فيها ويطلب اهل القضايا في ديوانية فهو أمير له صلاحية.
السكن
كنا يوم نحن طلبة في سكن الشويخ نتأخر حين عودتنا إلى السكن الداخلي لان وقت اغلاق الابواب الساعة الثامنة وكل 18 طالبا في عنبر وكل عنبر عليه مشرف والطالب المتأخر اذا جاء يدخل من الشباك لان الابواب مغلقة... اما عندما كنت في سكن معهد النور فكانت سيارة تذهب بي يوم الخميس الى الميناء ومن هناك اركب اللنج الذاهب الى فيلكا ويوم الجمعة اعود بعد ذلك، التربية جعلت لها لنجا خاصا لمن يدرس ويعمل في فيلكا لان هناك طلبة في ثانوية الشويخ ومدرسين وموظفين يعملون في وزارة التربية لان الحياة اخذت تتطور والخدمات تكثر في الجزيرة منها مدرسة مشتركة ابتدائي ومتوسطة ثم أضيفت الثانوية لها.
الإمامة
وظيفة الإمامة هي التي تناسب وضعي لانني كفيف وانا درست الامور الدينية في المدارس القرآن الكريم والفقه لذا التحقت في وزارة الأوقاف وهي افضل وظيفة ولم اغير الوظيفة التي عملت بها حتى تقاعدت.
العيد
كان وقت غداء العيد في فيلكا وقت الضحى الذي يجعل في البيوت إلى وقت الظهيرة والناس كل يبارك للاخر، اما رمضان فأهل الدواوين الذين يذهبون الى السفر واحوالهم «زينة» يجعلون بدواوينهم من يقرأ القرآن الكريم حتى وقت السحور... وفيلكا كانت الحضور (مصائد الاسماك) محاطة بها من جميع الجوانب.
الجمعية
انا من ضمن مؤسسي جمعية المكفوفين وعملها جمع المكفوفين وتعارفهم وقضاء حوائجهم وقد تأسست سنة 1978.
بريل
بريل هي حروف بارزة يتلمسها الكفيف ويقرأها فهي نقاط بارزة وتساعد الكفيف وفاقد حاسة البصر ان يتعلم القراءة ونحن تعلمناها في معهد النور.
أمير
أحمد الخلف هو أمير فيلكا وهو خالي اذكر وفاته كانت سنة 1958 حين دخولي لمعهد النور وقد اسعف يوم مرض الذي توفى فيه فاخذ إلى الكويت لكن توفي في الطريق وهو صار أميرا بعد عمه خلف الذي انا سميت عليه.
انا ولدت في فيلكا في المنطقة السكنية التي كانت على ساحل البحر ومن جيراننا أهل فيلكا وهم يعرفون بعضهم البعض وفيلكا ثلاث مناطق المأهولة بالسكان الشمالية او فريج الهولة ونحن في منطقة الوسط وهناك فريج بالقرب من بيوت الشويخ وهي منطقة صغيرة وفيها اربعة مساجد مسجد الهولة والشعيب والفوقي شرق البيوت ومسجد الامير الجنوبي، وفريج الهولة كان امامه الملا عبدالقادر والشعيب إمامه ملا معروف ومسجد الامير إمامه علي عبدالله المهادلة وآخر مسجد الذي هو فوقي حجي فهد وفيلكا منطقة صغيرة.
الزراعة
اما من الناحية الزراعية فكانت الزراعة متوافرة في هذه الجزيرة خصوصا الخضراوات في السابق كانوا يزرعون القمح والشعير على الموسم شهر 11 وهو بدء زراعة القمح وليست هناك سقاية لكن على مياه الامطار واذا جاء شهر خمسة يبدأون في الحصاد.
المناطق
هناك منطقة سكنية في فيلكا على ساحل البحر اما المناطق الاخرى في جهة بر فيلكا الذي كان الأهالي يزرعون فيه وتسميات أم قيصوم والقلة ومجابل والدهمشية والوعل وكل أرض تزرع لها اسم وكذلك المناطق الساحلية الدشت والقرين والصَّباحية وام التمر والمطينة والرويس ورأس فيلكا كان يسكنها ابناء جميعان وهناك نصب حضور في منطقة الراس... وفيلكا كان يقصدها الناس في السياحة.
الحلال
كان عند الاهالي في الجزيرة حلال اغنام وكان فيها غزلان وارانب واذا جفت الابار او قل الماء جاءت الغزلان واخذت تشرب من ماء البحر، ومياه القلبان كانت متوافرة حيث يحفر متر في الأرض فيخرج الماء خصوصا في منطقة المطينة وهي منطقة منخفضة وتنحدر مياه الامطار وتنحسر فيها وفي الماضي كانت الامطار كثيرة فالارض تشرب ماء وتحفظ الماء ولم نكن نشتري الماء من الكويت بل يقوم الأهالي بحفر الابار على مستوى قليل العمق.
الغوص
واهالي فيلكا كانوا يعملون في الغوص والسفر وعندهم ابوام وسفن الطاهر ومال الله والوالد كان غيص مع نواخذة الكويت مع نوخذة المباركي كان دائما يدخل معاه في الغوص حتى ان وفاته كانت في الغوص وقد جاءوا به الى جزيرة فيلكا ودفن فيها يوم وفاته، والعادة المتبعة عندما يموت أحد البحرية في موسم الغوص يكفن ويلقى في البحر لكن والدي جاءوا به الى فيلكا ودفن فيها واخي كان مرافقا للوالد في الغوص لكنه كان صغيرا في السن والامراض في الغوص كثيرة ليس هناك علاج إلا الكي او شراب المسهل «الحلول» وأنا حين وفاته كان عمري ثلاث سنوات.
البيت
كان جيراننا الطوفة على الطوفة منصور محمود وهو نوخذة يسافر مع بوم العماني وكنا نراه في الصيف، ودراستي كانت اهلية في الكتاتيب عند المطوعة ام سلامة وهي التي درست عندها وهي تدرس بنات وبنين وتدرس مادة القرآن والمطوعة هي التي تدرس القرآن فقط اما الكتابة والقراءة يطلق عليها ملاية ونحن مجموعة درسنا عند المطوعة أم سلامة ولم تكن الدراسة متوافرة في المعارف لكن بعد ذلك جاءت وقامت بتأجير بيت من اجل اقامة مدرسة فيه وهناك أئمة في المساجد وفي الوقت نفسه يقومون بالتدريس مثل الملا معروف عبدالقادر وغيره، وانا اخذت اربع سنوات عند المطوعة وهي تعاقب من لا يلتزم بالحفظ او يحدث شغبا في وقت الدراسة، ونحن كنا ندرس عندها صبح وعصر حتى يوم الجمعة كنا نذهب نراجع ونذاكر ما اخذنا بالأمس. وأنا يوم كان عمري خمس سنوات فقدت بصري.
الكويت
انامن مواليد 1938 ولم التحق بالمعارف إلا سنة 1958 عندما جئت الى الكويت من فيلكا ودخلت معهد النور واخي كان يعمل في وزارة التربية فعمل لي كتابا لأنني كفيف والتحقت في المعهد وانا سكنت في داخل المعهد لأن اهلي في فيلكا وموقع المعهد في السابق كان منطقة الشرق خلف مدرسة كاظمة ودراسة المعهد كانت دراسة اكاديمية جغرافيا وتاريخ والمواد المعروفة من الابتدائي حتى رابعة متوسط ومن المدرسين استاذ ماجد بخيت ثم جاء علي الحسيني وعوض ابا بكر سوداني وإبراهيم السبولي كانا يدرسان المادة الإنكليزية وكذلك علي العودة يدرس الانكليزي وهم يعرفون طريقة بريل وهي الطريقة المتبعة في تعليم المكفوفين في منهج الدراسة في معهد النور... وأول ناظر ادركته لمعهد النور هو عبدالعزيز الشاهين وكان هناك انشطة ورحلات مثل يومي الخميس والجمعة وهي رحلات خارجية للفنطاس والمنقف وهناك زيارات من المسؤولين للمعهد وهناك اهتمام من المعهد والطلبة الذين يدرسون فيه واذكر أن الشيخ عبدالله الجابر كان يزورنا في المعهد.
الزملاء
كان يدرس معي عبدالله سالم وعبدالكريم أمين وحمد الحشان وهم زملائي من اولى ابتدائي حتى رابعة متوسطة لأن بالأول لم تكن هناك دراسة ثانوية ونحن اتممنا دراسة المرحلة المتوسطة ثم افترقنا لذا انا درست في ثانوية الشويخ قسم ادبي وسكنت في السكن الداخلي وقد تغير عليّ الوضع الدراسي من معهد النور الى ثانوية الشويخ لأنني في المعهد كنت اقرأ من تلقاء نفسي اما في الشويخ كان هناك مسجل واشرطة وكل مادة كنا نعطي احد الطلبة يقوم بتسجيل الدرس لنا عبر جهاز التسجيل «المسجل» ونحن نقوم بسماع الدرس واذا جئنا إلى الفصل أجبنا عن الاسئلة فصارت دراستنا سماعية، وسنة 1970 تخرجت من ثانوية الشويخ وبعدها عملت في الأوقاف.
العمل
يوم جئنا من فيلكا سكنا منطقة السالمية لمدة سنة ثم اخذنا بيتاً مستملكاً في منطقة جبلة بالقرب من المدرسة الأحمدية أخذنا خمس سنوات ثم انتقلنا إلى السالمية مرة اخرى لذا صرت إماما في مسجد عمرو بن جموح قطعة (10) في الرميثية وقد صرت فيه من عام 1972 حتى عام 1975، بعد ذلك سنة 1976 انتقلت الى منطقة صليبخات مسجد الأوزاعي حتى سنة 1993 أخذت تقاعدا اما زواجي فكان سنة 1967 والحمد لله رزقت بأولاد ثمانية، اربعة ابناء واربع بنات وهم يعملون بالقطاعين الحكومي والخاص.
التثمين
بيتنا في جزيرة فيلكا ثمن لذا جئنا للكويت فالأعمال متوافرة في الكويت ومن الصعوبة ان نعمل في الكويت ثم نعود إلى فيلكا عن طريق البحر لان ركوب اللنجات يوم الخميس ثم نعود الجمعة صعبة لذا جئنا للكويت.
الماضي
أنا لم أدرك الوالد لكن معلومات من الوالدة والجد وهو كان غيص لم يسافر الى الهند... اما خالي فهو أمير فيلكا كان متولي خدمات جزيرة فيلكا تأتي الناس الذين في الجزيرة إلى ديوانه ويقضي حوائجهم التي تتعلق بشؤون الدولة جوازات والمستندات الحكومية كان الخال يكتب كتابا لمن يريد استخراج مستند حكومي في الكويت لان فيلكا ليس فيها دوائر حكومية فيعطي من اراد ذلك كتابا ويذهب للكويت الى الشيخ عبدالله الأحمد ويصرف له سواء كان جواز سفر او مستندا آخر... وايضا تعرض المشاكل والقضايا التي تحدث في الجزيرة على خالي أمير فيلكا فيفصل فيها ويطلب اهل القضايا في ديوانية فهو أمير له صلاحية.
السكن
كنا يوم نحن طلبة في سكن الشويخ نتأخر حين عودتنا إلى السكن الداخلي لان وقت اغلاق الابواب الساعة الثامنة وكل 18 طالبا في عنبر وكل عنبر عليه مشرف والطالب المتأخر اذا جاء يدخل من الشباك لان الابواب مغلقة... اما عندما كنت في سكن معهد النور فكانت سيارة تذهب بي يوم الخميس الى الميناء ومن هناك اركب اللنج الذاهب الى فيلكا ويوم الجمعة اعود بعد ذلك، التربية جعلت لها لنجا خاصا لمن يدرس ويعمل في فيلكا لان هناك طلبة في ثانوية الشويخ ومدرسين وموظفين يعملون في وزارة التربية لان الحياة اخذت تتطور والخدمات تكثر في الجزيرة منها مدرسة مشتركة ابتدائي ومتوسطة ثم أضيفت الثانوية لها.
الإمامة
وظيفة الإمامة هي التي تناسب وضعي لانني كفيف وانا درست الامور الدينية في المدارس القرآن الكريم والفقه لذا التحقت في وزارة الأوقاف وهي افضل وظيفة ولم اغير الوظيفة التي عملت بها حتى تقاعدت.
العيد
كان وقت غداء العيد في فيلكا وقت الضحى الذي يجعل في البيوت إلى وقت الظهيرة والناس كل يبارك للاخر، اما رمضان فأهل الدواوين الذين يذهبون الى السفر واحوالهم «زينة» يجعلون بدواوينهم من يقرأ القرآن الكريم حتى وقت السحور... وفيلكا كانت الحضور (مصائد الاسماك) محاطة بها من جميع الجوانب.
الجمعية
انا من ضمن مؤسسي جمعية المكفوفين وعملها جمع المكفوفين وتعارفهم وقضاء حوائجهم وقد تأسست سنة 1978.
بريل
بريل هي حروف بارزة يتلمسها الكفيف ويقرأها فهي نقاط بارزة وتساعد الكفيف وفاقد حاسة البصر ان يتعلم القراءة ونحن تعلمناها في معهد النور.
أمير
أحمد الخلف هو أمير فيلكا وهو خالي اذكر وفاته كانت سنة 1958 حين دخولي لمعهد النور وقد اسعف يوم مرض الذي توفى فيه فاخذ إلى الكويت لكن توفي في الطريق وهو صار أميرا بعد عمه خلف الذي انا سميت عليه.