مليار دينار، وليس مليون دينار، المبلغ الذي أنفقته مؤسسة البترول وشركاتها التابعة خلال الأعوام العشر الماضية، في سعيها للحفاظ على البيئة!
مبلغ خيالي جداً، تدعي مؤسسة البترول إنفاقه للحفاظ على بيئتنا، بينما نرى التلوث على أشده في محافظة الأحمدي وضواحيها، دون أن يجرؤ أحد على فتح هذا الملف الخطير، اللهم فتحه لبضعة أسابيع على أيدي بعض نواب الأمة، للمتاجرة، ومساومة الحكومة على ملفات أخرى بعيدة كل البعد عن الملف البيئي!
أين المستندات التي تثبت، وبشكل قاطع إنفاق المليار دينار في سبيل البيئة، التصريحات لا تغني من الحق شيئاً، فإما دليل يثبت مصداقية ما يقول مسؤولو البترول، وإما صمت يبعدهم عن طرق تؤدي بهم إلى الهاوية!
الأعجب في ملف المبالغ النفطية البيئية الضخمة، أن أحداً من النواب لم يطلب أو يوجه سؤالاً صريحاً ومحدداً إلى وزير النفط، حول توجه هذه الأموال، ومن أين تم سحبها، وأوجه صرفها، وكأن هناك من يحاول صرف الانتباه عن هذا الأمر، رغم خطورته وأهميته القصوى، لتعلقه بصحة البشر في المقام الأول، فلو كان للمليار دينار أثر في تحسين البيئة، لرأيناه رأي العين كما رأينا تصريحات مسؤولي مؤسسة البترول بالبنط العريض!
***
الآباء المؤسسون بذلوا ما عليهم، وقدموا لنا أغلى ما لديهم، فكانت هديتهم لا تقدر بثمن، دستور62 بحاجة إلى من يصونه من العبث، ويطبق مواده بحذافيرها، مراعياً في ذلك مصالح الأمة، مقتفياً أثر المؤسسين، الذين لم يرهنوا أنفسهم للأهواء، بل عاشوا كباراً، وماتوا كباراً، فاستحقوا أن تخلد أسماؤهم بماء الذهب.

مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com