أستغرب كثيراً من الأقاويل التي تتهم الحكومة بمحاولات تفريغ الدستور من مضامينه، فهذا الأمر ليس بالجديد، بل هو قديم منذ أن تأسس الدستور على يد الآباء، وحتى يومنا هذا، فقد تعرض للكثير من الطعنات الغادرة، والإصابات الموجعة، للعبث في نصوصه، والتلاعب بها، فلماذا يتعجب الأخوة الوطنيون من هذه التصرفات، فهل كانت حكوماتنا المتعاقبة أمينة على دستور 62 كأمانة الأم على ابنتها!
لو قدر لأي حكومة أن تمسح هذا الدستور من الخريطة لمسحته من دون تردد، ولكن، هناك اعتبارات وثوابت تمنع المساس به، وما محاولات الحكومة اخيراً، والمتمثلة برفضها حضور الجلسات، إلا محاولة عبثية يائسة لتفريغ الدستور، لن يكتب لها النجاح، فما زال الشوط أمامها طويلاً، ولا عذر للنواب اليوم، فلديهم أدواتهم الدستورية، التي تمكنهم من مجابهة تنقيح الدستور، والانتقاص منه، وأما عدا ذلك فليس سوى ثرثرة دون فعل، أو بمعنى آخر، فرقعة نيابية، تحمل في طياتها شبهات بالتواطؤ مع الحكومة لتنتيف دستور 62 مادة مادة!
التاريخ لن يرحم من تلكأ في نصرة دستور 62 الذي يتعرض حالياً، لخطر البتر، والتلاعب في مضامينه، وتفريغه إن أمكن، من قبل أعدائه، الذين يتربصون به الدوائر منذ زمن بعيد، فهل يعي الشرفاء ما يحاك ضد الدستور، ويحتاطون لهذا الأمر قبل فوات الأوان!
***
إن أرادت الحكومة التعاون مع مجلس الأمة فلتثبت جديتها، وصدقيتها، عبر تدوير، أو إعادة تشكيلها مجدداً، والزج بشخصيات ذات ثقل سياسي واقتصادي، مشهود لها بالإخلاص والوطنية، لا تخاف في الحق لومة لائم، مسطرتها الدستور، والإيمان بمواده، وقوانينه، فهل هذا كثير على حكومة لو شاءت أن تجعل الدستور نبراساً لها، لما منعها أحد، ولكنها تفتقد وبكل أسف شديد الإرادة والعزيمة!
***
سمعنا ومنذ فترة طويلة أن قطار التغيير في وزارة الداخلية قد أدار محركاته، وسيزيح عن طريقه أصحاب الكراسي المعششة، من أعداء التطوير والتغيير، آتيا بوجوه شابة، بعد أن أمضت الوزارة عقوداً طويلة تحت رحمة البعض، ممن جعلوا من مناصبهم عزبا خاصة، ممنوع الاقتراب منها، أو حتى لمسها!
كما أن القطار حسب تصريحات كبار المسؤولين، سيمر في طريقه على القطاع المدني العملاق، والمختص على وجه التحديد بالموظفين المدنيين دون غيرهم، ورغبته بفصل قطاعي الإدارية، والمالية، عن بعضهما، وتعيين وكيلين أصيلين لهما من الدماء الشابة، من داخل هذين القطاعين، ممن عرفا بالحيادية والانصاف والبعد عن الحزبية، والشللية، كالشيخ الخلوق محمد الصباح، مدير عام الشؤون الإدارية، وغيره من أبناء الداخلية من الشباب الواعد، فهل سنرى في الأيام المقبلة برويسترويكا حقيقية، تدشن معها عهداً جديداً ومبشراً، يضع الأمور في نصابها الصحيح، سؤال ستتضح إجابته في الأيام المقبلة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com
لو قدر لأي حكومة أن تمسح هذا الدستور من الخريطة لمسحته من دون تردد، ولكن، هناك اعتبارات وثوابت تمنع المساس به، وما محاولات الحكومة اخيراً، والمتمثلة برفضها حضور الجلسات، إلا محاولة عبثية يائسة لتفريغ الدستور، لن يكتب لها النجاح، فما زال الشوط أمامها طويلاً، ولا عذر للنواب اليوم، فلديهم أدواتهم الدستورية، التي تمكنهم من مجابهة تنقيح الدستور، والانتقاص منه، وأما عدا ذلك فليس سوى ثرثرة دون فعل، أو بمعنى آخر، فرقعة نيابية، تحمل في طياتها شبهات بالتواطؤ مع الحكومة لتنتيف دستور 62 مادة مادة!
التاريخ لن يرحم من تلكأ في نصرة دستور 62 الذي يتعرض حالياً، لخطر البتر، والتلاعب في مضامينه، وتفريغه إن أمكن، من قبل أعدائه، الذين يتربصون به الدوائر منذ زمن بعيد، فهل يعي الشرفاء ما يحاك ضد الدستور، ويحتاطون لهذا الأمر قبل فوات الأوان!
***
إن أرادت الحكومة التعاون مع مجلس الأمة فلتثبت جديتها، وصدقيتها، عبر تدوير، أو إعادة تشكيلها مجدداً، والزج بشخصيات ذات ثقل سياسي واقتصادي، مشهود لها بالإخلاص والوطنية، لا تخاف في الحق لومة لائم، مسطرتها الدستور، والإيمان بمواده، وقوانينه، فهل هذا كثير على حكومة لو شاءت أن تجعل الدستور نبراساً لها، لما منعها أحد، ولكنها تفتقد وبكل أسف شديد الإرادة والعزيمة!
***
سمعنا ومنذ فترة طويلة أن قطار التغيير في وزارة الداخلية قد أدار محركاته، وسيزيح عن طريقه أصحاب الكراسي المعششة، من أعداء التطوير والتغيير، آتيا بوجوه شابة، بعد أن أمضت الوزارة عقوداً طويلة تحت رحمة البعض، ممن جعلوا من مناصبهم عزبا خاصة، ممنوع الاقتراب منها، أو حتى لمسها!
كما أن القطار حسب تصريحات كبار المسؤولين، سيمر في طريقه على القطاع المدني العملاق، والمختص على وجه التحديد بالموظفين المدنيين دون غيرهم، ورغبته بفصل قطاعي الإدارية، والمالية، عن بعضهما، وتعيين وكيلين أصيلين لهما من الدماء الشابة، من داخل هذين القطاعين، ممن عرفا بالحيادية والانصاف والبعد عن الحزبية، والشللية، كالشيخ الخلوق محمد الصباح، مدير عام الشؤون الإدارية، وغيره من أبناء الداخلية من الشباب الواعد، فهل سنرى في الأيام المقبلة برويسترويكا حقيقية، تدشن معها عهداً جديداً ومبشراً، يضع الأمور في نصابها الصحيح، سؤال ستتضح إجابته في الأيام المقبلة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com