القاهرة، جوبا (السودان) - رويترز - قال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان «تقسيم السودان يبدو محتماً لان مسؤولي الشمال والجنوب لم يبذلوا جهدا حقيقيا للمحافظة على وحدة اكبر دولة افريقية».
/>وأوضح للتلفزيون المصري: «منذ توقيع اتفاق نيفاشا لا يتم بذل جهد حقيقي وجاد من قبل الجانبين للبقاء معا». وأضاف: «كل المؤشرات الان تقول ان الانفصال آتٍ».
/>وتابع ان «مصر تحدثت مع الجانبين لجعل خيار الوحدة خياراً جاذباً. مصر حاولت منذ البداية اقناع الطرفين بحل كل المشاكل بينهما قبل اجراء الاستفتاء».
/>إلى ذلك، اعلنت «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، السبت، ان الجنوبيين مصرون على اجراء الاستفتاء في شأن تحديد المصير يوم التاسع من يناير المقبل، رغم طلب المفوضية المنظمة للاستفتاء تأجيله لثلاثة أسابيع.
/>وحصل الجنوبيون على حق الاختيار في شأن الاستقلال عن السودان، في اطار اتفاقية السلام الشامل الموقعة عام 2005 والتي أنهت حربا أهلية تسببت في مقتل ما لا يقل عن مليوني شخص.
/>ويتوقع أغلب المحللين أن يصوت الجنوبيون لمصلحة الانفصال عن الشمال.
/>وتتصاعد حدة التوتر مع اقتراب موعد الاستفتاء، وسط تبادل الاتهامات بترويع الناخبين والقصف المزعوم على طول الحدود وموجة من الخطاب العدائي، ما أذكى الشكوك على جانبي الحدود بين الشمال والجنوب التي ما زالت محل خلاف.
/>وقال محمد ابراهيم خليل، رئيس المفوضية المنظمة للاستفتاء، لزملائه من أعضاء المفوضية قبل ايام، انه سيكتب الى الرئيس السوداني ورئيس حكومة جنوب السودان، يطلب منهما التأجيل خوفا من استحالة اتمام الاستفتاء في موعده المقرر.
/>وطالب الامم المتحدة أيضا، باعادة فتح عطاء لطباعة البطاقات الانتخابية ليشمل شركات سودانية، وهو ما من شأنه أن يؤجل الاستفتاء لاكثر من اسبوعين.
/>وردت «الحركة الشعبية»، بغضب السبت، معتبرة ان حزب المؤتمر الوطني الشمالي الحاكم في السودان، يتحايل لاجل التأخير طوال عملية الاستفتاء. واضافت انها حصلت حديثا على تطمينات من الامم المتحدة بأن موعد الاستفتاء ما زال قائما.
/>واتهم قادة الجنوب، الذي تسكنه غالبية مسيحية ووثنية، الشمال، ذات الغالبية المسلمة، بمحاولة تعطيل الاستفتاء كي يحتفظ بالسيطرة على نفط الجنوب.
/>ويأتي ما يقرب من ثلاثة أرباع انتاج السودان من النفط الخام والبالغ 500 ألف برميل يوميا من آبار في الجنوب. وتم تقسيم الثروة بموجب اتفاقية 2005، لكن في حال انفصال الجنوب، سيواجه الشمال خطر فقدان معظم مورده الرئيسي من العملة الصعبة.
/>وقالت القيادية في «الحركة الشعبية» آن ايتو: «هذا التأجيل الذي طلبه رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان قد يكون في مصلحته الشخصية أو أنه يحاول خدمة مصالح حزب المؤتمر الوطني».
/>وأضافت: «حصلنا على تطمينات من (الامم المتحدة) بأنه سيكون من الممكن طباعة وتوزيع المواد الانتخابية لكل المراكز في السودان والشتات قبل التاسع من يناير... هذا ما وعدوا به».
/>وحذرت من ان اي تأجيل عن الموعد المقرر الذي اصبح يحمل أهمية رمزية كبيرة في الجنوب لن يكون مقبولا لدى الجنوبيين، وقالت: «السودانيون الجنوبيون غير مستعدين لتأجيل الاستفتاء ولو ليوم واحد».
/>وتضم مفوضية استفتاء جنوب السودان، تسعة أعضاء، خمسة منهم جنوبيون، والاربعة الباقون شماليون، ومن بينهم خليل.
/>وذكرت ايتو ان ما يزيد على ثلاثة ملايين ناخب حتى الان سجلوا اسماءهم في كشوف الناخبين في الجنوب. وينتهي تسجيل الناخبين في الثامن من ديسمبر الجاري.
/>