يمتلك الفنان المصري يوسف فوزي الموهبة بالفطرة ويتسم أداؤه بالتلقائية الشديدة وله حضور متميز أمام كاميرات السينما والتلفزيون، واليوم يؤكد موهبته على خشبة المسرح من خلال أدائه لدور ملك الجان في مسرحية «الاسكافي ملكا» التي تعرض على خشبة المسرح القومي.نال الشهرة شكلا، أكثر منه اسما، وتعرف عليه الجمهور للمرة الاولى من خلال سلسلة أفلامه مع النجمة نادية الجندي والتي منحته شهرة واسعة، وفي حواره مع «الراي» نقترب منه لنتعرف عليه أكثر.• من أنت؟- يوسف اسماعيل فوزي من مواليد 45، خريج كلية التجارة جامعة القاهرة، متزوج مرتين، الزيجة الأولى لي منها ابنتان سارة ومنيرة وتعيشان في كندا، ولي طفل اسمه عمر لديه 11 سنة من الزيجة الحالية. وأعمل ممثلا منذ أكثر من 25 سنة، بداياتي كانت في السينما، ولي 60 فيلما كما شاركت في اعمال تلفزيونية واخرى مسرحية.• كيف كانت البداية؟- منذ صغري وأنا أحب التمثيل وكان حسين فهمي ومصطفى فهمي والمخرجان علي بدرخان وأحمد يحيى، زملائي في الدراسة ونحن صغار في مدرسة كوبري الجلاء الخاصة. وعندما كبرنا ذهبوا هم لمعهد التمثيل بينما التحقت بكلية التجارة وسألني وقتها أحمد يحيى: تحب تمثل لأنني أرى فيك ممثلا جيدا؟ فقلت له: أتمنى ذلك وأخبرت والدي فرفض رفضا قاطعا رغم أنه عمل فترة في استوديو مصر في قسم الصوت وكذلك فعلت أمي الانكليزية الاصل خريجة كلية رادا بلندن «وهو أكبر معهد تمثيل في انكلترا». وطلبا مني الحصول على البكالوريوس أولا. وبعد نهاية دراستي هاجرت الى لندن حيث مكثت فيها لمدة «5» سنوات عملت خلالها في مجال المطاعم وعروض الازياء.• وماذا عن الخطوات التالية، خاصة بعد العودة من لندن؟- عندما عدت دخلت مجال التمثيل على يد المخرج العبقري الراحل نيازي مصطفى، الذي كان متحمسا لي جدا وكانت البداية في فيلم «المشاغبين في الجيش»، ثم عملت مع الأستاذ حسن الصيفي في فيلم «وحوش المينا» مع فاروق الفيشاوي والراحل فريد شوقي. بعدها التقيت بالمنتج والزميل والفنان محمد مختار الذي كان زميلا لي في النادي، وقال لي أنا شاهدت بعض أعمالك وأعجبتني جدا وأريدك أن تعمل معي في الفيلم المقبل واذا نجحت ستستمر معي. والتقيت المخرج نادر جلال والكاتب بشير الديك والنجمة نادية الجندي وكانوا عبارة عن شلة متفاهمة جدا وقدموا أعمالا قوية واعتبر مشاركتي في تلك الاعمال هي الفترة الذهبية سينمائيا بالنسبة لي وقد أكسبتني خبرة. حيث قدمت معهم ستة أفلام صنعت شهرتي بدايتها «شبكة الموت»، ثم «عصر القوة»، و«24 ساعة في اسرائيل» و«مهمة في تل أبيب» وغيرها. وبعد عشر سنوات دخلت مجال الفيديو وكانت البداية كومبارس في مشهد حفلة وكانت الكاميرا تمر عليّ، كل واحد يقول جملته ومرت علي مثل الباقي وبعد المشهد قابلني المخرج فؤاد عبدالجليل وقال لي: «لو كنت أعرف أنك بهذه البراعة، لكنت طولت الدور وعلى العموم أنت لك شغل معي في المسلسل المقبل». وبالفعل طلبني في مسلسل «التوبة» مع الفنان القدير محمود ياسين وقدمت في الفيديو عددا من الأعمال تعاملت خلالها مع مخرجين شباب مثل أحمد صقر في مسلسل «أوبرا عايدة» ثم محمد عبدالعزيز في مسلسل «أهل الرحمة» محمد ابو سيف في مسلسل «امرأة فوق القمة» مع الهام شاهين ومسك الختام مع حاتم علي في «الملك فاروق».• هل أنت راض عما قدمته؟- كل الرضا لأن كل عمل أقدمه عن قناعة وحب، فكل من عملت معهم سواء في السينما أو التلفزيون أعجبوا بي. والاشادة التي أسمعها من زملائي تشعرني بالرضا وكذلك تحمّلني المسؤولية وتجعلني أكثر حرصا على أن أقدم ما يضيف لي ويحترمه الناس سواء الجمهور أو زملائي الفنانين.دائما وأبدا الدور الذي أقدمه هو الذي يسعى اليّ فأنا أحب وأعشق التمثيل وأعمل بروح الهواية بكل صدق مع الورق وما التوفيق الا من عند الله.• هل لعب الحظ دوره معك؟- أعترف أنه لعب دورا كبيرا بلقائي مع محمد مختار والفنانة نادية الجندي وجعلني ألحق بفترة العصر الذهبي للسينما وأفلام محمد مختار ونادية الجندي هي التي قدمتني للجمهور بشكل جيد وأكسبتني خبرة كبيرة في مجال السينما. وكانت نادية الجندي تقول لي أنت تزداد خبرة كبيرة مع كل فيلم تشارك فيه معنا بمقدار 15 سنة عمل.• وماذا عن تجربتك الأولى مع المسرح؟- هذه التجربة الثانية ولكنها التجربة الحقيقية التي تؤخذ كمقياس فالتجربة الأولى كانت من خلال مسرحية اسمها «الكنز» بمناسبة مهرجان القراءة للجميع. وعندما عرض عليَّ المخرج المبدع خالد جلال العمل معه ذهبت اليه لأعتذر وقلت له ان المسرح «مش لعبتي». فقال لي: ان هذا الترشيح وهذا العمل جاء من مكتب الوزير، فوافقت وطلبت منه أن يعطيني أصغر دور وقررت ألا أشترك في المسرح مرة أخرى. بعدها قابلني وقال لي أنت «ملك الجان» فقلت له «يعني ايه مش فاهم»، قال لي «ده دور في مسرحية «الاسكافي ملكا» وسوف تعرض على القومي». فأجبته «يا خالد أنا ما صدقت خلصت مع «الكنز» على الأوبرا عايزني أعمل في القومي أنا أعصابي لا تتحمل». فقال «الدور ده متفصل عليك تفصيل». واصررت قائلا: «يا عم أنا مليش في المسرح». فقال لي «خد اتكلم مع الدكتور أشرف زكي» الذي أصر على اشتراكي في المسرحية. فوافقت، وقرأت النص فأعجبت بالمسرحية وبدوري وتحمست له «وبصراحة أنا باعمل ملك الجان في الاسكافي ملكا «بمزاج جدا» وكما عشقت السينما ثم التلفزيون رأيتني أعشق المسرح وأعشق الجو الخاص بي وأجمل لحظة في حياتي هي عندما أحيي الجمهور في آخر العرض وأسمع التصفيق منه. ورحت أسأل نفسي: ما الغاية من عملي في المسرح؟ صدقني قبل الاشتراك في الاسكافي كنت أكره الروتين في العمل المسرحي بمعنى أن أسلك الطريق عينه من بيتي الى المسرح يوميا لكي أعتلي خشبة المسرح وأقول نفس الكلام وظننت أنني لا أستطيع أن أفعل هذا الشيء يوميا.لكن وجدت أن الأمر مختلف تماما فكل يوم احساسي يتغير وحماسي يزيد لأن الجمهور يتغير يوميا وأداء زملائي في المسرحية يشجع على أن نبدع أكثر واليوم أسأل نفسي ماذا كنت لأفعل، لو لم يكن لديَّ اعمال مسرحية؟ فلقاء الجمهور والتجاوب معه وتحيتهم هي اكسير الحياة للفنان.• هل تطمح إلى اداء أدوار البطولة؟- أنا أهتم بدوري وأحب أن اترك بصمة في العمل بأكمله وقد اختبرت ادوار البطولة في ستة أفلام تلفزيونية مع ياسين اسماعيل ياسين اسمها «الماسات الخضراء» وشاركت فيها الراحلة ماجدة الخطيب وحسن مصطفى وسحر رامي ورشوان توفيق. وكنت أواظب على حضور تصوير العمل كله حتى الأيام التي ليس لي فيها مشاهد لأنني من أبطال المسلسل، أما في الأعمال التي أشارك فيها فأنا اهتم بدوري فقط وهذا هو الفرق بين الدور العادي والبطولة ولكن في أول الأمر وآخره أنا أنظر الى الورق ثم دوري هل هو أساسي ومحوري ويضيف لي شيئا أم لا؟• وماذا عن تعاونك مع المطرب محمد فؤاد؟- «ضحك وقال لي»: في يوم اتصل بي الفنان محمد فؤاد وأنا من أشد المعجبين به وطلب مني المشاركة معه في هذا الفيلم في مشهد واحد فقط «متفصل عليّ تفصيل». واضاف: و«أنا مصر على أن تعمل معي هذا المشهد وسوف ترى صداه». قدمت الدور حبا في محمد فؤاد ولم اكن اتصور أن ينجح الفيلم وهذا المشهد تحديدا فكثير من الناس عندما يقابلونني يقولون لي فين رعد وبرق، فأضحك رغم أنني كنت رافض أن أقدمه.• أيهم يقلقك البداية في فيلم أو تلفزيون أو مسرح؟- «لا... المسرح ده رهيب» مرة التقيت بالعملاق الراحل أستاذ الكوميديا فؤاد المهندس وقال لي من الممكن أن تكون نجم سينما من فيلم واحد ولكن نجم مسرح شيء صعب جدا ويأخذ من عمرك سنين ويجب أن تتنفس مسرحاً. ومن نجومي المفضلين الرائع نظيم شعراوي فهو من الممثلين القلائل الذين يجيدون فن التعامل مع المسرح فهو بلغة المسرح غول مسرح، والمسرح يختلف عن السينما والتلفزيون فهما تكنيك يعني مشاهد نؤديها أمام الكاميرا وممكن تعيد، أما المسرح لا فالمخرج يعمل معك بروفات ثم تنتهي البروفات فيتركك أمام الجمهور بمفردك وأنت ومهارتك. وهو بصدق أبو الفنون ويذوب خوفي عند تحية الجمهور وتصفيقه.• وما هو جديد يوسف فوزي؟- لديّّ مسلسل «مسك الليل» تأليف منى نورالدين انتاج عادل حسني مع محمود قابيل وعلا غانم ومسلسل «جريمة في الساحل الشمالي» مع غادة عبدالرازق ومحمود قابيل سينمائيا يعرض لي الآن فيلم «الشبح» مع أحمد عز على خشبة المسرح «الاسكافي ملكا».
فنون
يوسف فوزي: أعمالي مع نادية الجندي أكسبتني الخبرة
07:45 م
| القاهرة - من عزت أبوالنصر |