| كتبت غادة عبد السلام |
أعرب سفير اذربيجان لدى الكويت تورال رضاييف عن سعادته لمستوى التعاون الذي تشهده العلاقات الثنائية بين بلاده والكويت خصوصا في مجال «المرأة والطفل»، مشيرا في هذا المجال الى الزيارة التي قامت بها اخيراً الى باكو رئيسة لجنة شؤون المرأة التابعة لمجلس الوزراء الشيخة لطيفة الفهد والتي تم خلالها توجيه دعوة الى سيدة اذربيجان الاولى مهربان عالييف لزيارة الكويت، اضافة الى الاتفاق على عقد مؤتمر عالمي تحت عنوان «العنف ضد المرأة» تستضيفه الكويت ويقام بالتعاون مع اللجنة الحكومية لشؤون المرأة والاسرة والطفل في اذربيجان.
وأشار السفير رضاييف في لقائه مع «الراي» الى ان «الزيارة الناجحة التي قامت بها الشيخة لطيفة الفهد لبلاده شهدت تبادلا للخبرات حيث تم تقديم التجربة الكويتية في مجال تنمية دور المرأة خصوصا بعد الحقوق التي حصلت عليها ودخولها الى مجال الحياة السياسية من أوسع أبوابها مع تبوئها المناصب القيادية من وزيرة وسفيرة الى انتخابها نائبة في البرلمان ما جعلها مثالا يحتذى به للدول الخليجية والعربية»، مضيفا انه «تم أيضا الاطلاع على التجربة الاذرية حيث خطت المرأة خطوات كبيرة منذ حصولها على حق الانتخاب والتصويت عام 1918 حتى أصبحت الان تحتل 20 مقعدا برلمانيا»، مبديا حرص الجانبين على التعاون أكثر في مجال «شؤون المرأة» خصوصا بعد ان دخلت الاتفاقية الموقعة بين البلدين في مجال المرأة والطفل والاسرة حيز التنفيذ.
على صعيد متصل تحدث السفير الاذري عن زيارة النائبات الاربع الى بلاده في ابريل العام الحالي واصفا الزيارة بالناجحة والتي ساهمت في تعزير العلاقات البرلمانية بين الجانبين والنهوض بها الى مستويات جديدة.
واستعرض السفير رضاييف العلاقات بين اذربيجان والكويت على مختلف الاصعدة مثمنا الموقف الكويتي الداعم لبلاده في جميع المواقف، مشددا على ان البلدين تجمعهما علاقات قوية مبنية على أسس متينة، مبديا حرص بلاده على تطوير العلاقات مع الكويت وتنميتها مستقبلا لتصل الى المستوى المأمول، ومشددا على تطلع باكو لاستقبال سمو أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد لتتويج العلاقات الثنائية والتي شهدت دفعة قوية خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الاذري الهام عالييف للكويت خلال فبراير العام الماضي والتي شهدت التوقيع على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والسياحية والثقافية، مبينا ان السنوات الماضية شهدت زيارات رفيعة المستوى بين الكويت وباكو أوجدت أسسا للتأكيد على مجالات التعاون بين البلدين، كاشفا عن زيارة مرتقبة لوزير خارجية اذربيجان سيقوم بها بداية العام المقبل.
وأضاف : انه «في الوقت الذي تعتبر فيه الكويت من الدول المميزة بدعمها وتأييدها لقضايا اذربيجان خصوصا في نزاعها مع ارمينيا التي تحتل 20 في المئة من اراضيها، فان اذربيجان بدورها تدعم الكويت في جميع قضاياها العادلة، وان باكو كانت من الدول الداعمة للقرارات الدولية المتعلقة بالغزو الصدامي.
وسلط السفير رضاييف الضوء في حديثه على المعالم الاساسية لبلاده ومسيرتها السياسية وتميزها اقتصاديا وجغرافيا متحدثا بداية عن احتفال باكو بيوم الدستور والذي صادف الاسبوع الفائت، مشيرا الى ان «اذربيجان استطاعت اعلان استقلالها كجمهورية ديموقراطية منذ عشرينات القرن الماضي حيث بدأت المرحلة بداية ساطعة مكنت البلاد من ارساء دعائم قوية لسياستها المنبثقة عن المصالح القومية الاذربيجانية»، معربا عن الاسف لفقدان هذا الاستقلال في 28 أبريل عام 1920، لافتا الى انه «وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق في عام 1991، استعادت اذربيجان استقلالها».
وبين ان اذربيجان تتمتع بوحدة اتحادية نوعية تلعب فيها البلديات التي تتمتع بالحكم الذاتي دوراً مهماً في النظام السياسي «والذي يتميز في بلادنا كما في الأنظمة السياسية المعاصرة بالتعددية، حيث يوجد أكثر من حزب سياسي يشارك في الحياة السياسية من خلال ممثلين له في هيئات الحكم الذاتي المحلية والتشريعية».
وأضاف : انه «على الرغم من النتائج المحزنة للعدوان الأرميني ضد أذربيجان حيث تحتل أرمينيا إقليم ناغورني كاراباخ و7 أقاليم مجاورة تشكل 20 في المئة من مساحة البلاد وأسفرت عن تحول مليون شخص من أصل ثمانية ملايين إلى لاجئين وبالرغم من ذلك حشدت الدولة كل إمكاناتها وحققت نجاحا عظيما في بناء الديموقراطية، واستطاعت التغلب على الصعوبات والاستمرار في اتخاذ خطوات مهمة وحازمة تجاه تأسيس دولة مجتمع مدني ديموقراطي يتمتع بسيادة القانون «، لافتا الى انه « بعد استعادة الاستقلال في عام 1991 بدأت جمهورية أذربيجان في تحقيق حقوقها السيادية في المجال الاقتصادي وتنفيذ سياسة مستقلة اتجاهاتها الرئيسية هي تنظيم النظام الاقتصادي القائم على أنواع مختلفة من الثروات والانتقال إلى اقتصاد السوق والاندماج في الاقتصاد العالمي».
ولفت انه « نتيجة للأنشطة المكثفة والسياسة بعيدة النظر لرئيس أذربيجان الزعيم الوطني حيدر علييف تحققت نتائج مهمة في غضون فترة قصيرة من الزمن في مجالات التطوير الاقتصادي والاجتماعي والاندماج في النظام الاقتصادي العالمي على الرغم من الظروف غير المواتية في البداية، وكان الإنجاز العظيم هو النموذج الأذربيجاني لتأسيس وتطوير نظام الدولة الذي تأسس في الفترة الماضية».
وبالحديث عن الثروات الطبيعية النباتية والحيوانية في اذربيجان فأشار الى ان البلاد غنية بثلاثة أنواع من المنتجات التعدينية حيث تشتهر البلاد بغناها بمخزونها من النفط والغاز، حيث يتركز أكبر قدر من الاحتياطي في شبة جزيرة أبشيرون والجرف القوقازي وأرخبيل باكو وأبشيرون، كما ان «البلاد غنية أيضا بالمياة المعدنية التي تحتوي على مختلف المكونات الكيميائية ويُطلق عليها اسم « متحف المياة المعدنية» مقارنا أذربيجان بجسم الإنسان، حيث يتدفق النفط في أوردة الجمهورية حتى اضحت تقترن كلمة أذربيجان بثروتها الرئيسية من النفط الذي يمثل اضافة الى الثروة... الشهرة أيضاً».
وقال : ان «التطور الصناعي المستمر منذ بداية القرن العشرين تسبب في نمو غير مسبوق على طلب النفط ومنذ ذلك الحين تحول إلى منتج صناعي وأصبح أهم مشكلة في العالم في القرن العشرين، وتنخرط أذربيجان حالياً في تنفيذ مشروعات الطاقة الضخمة».
أما بالنسبة للظروف الطبيعية والجغرافية فاعتبر انها مواتية في أذربيجان وأدت إلى استقرار الناس على أراضيها حيث تقع أذربيجان القديمة وسط اسيا وتغطي المساحة بين القوقاز الجنوبية حتى المنطقة الجبلية في الجنوب والجنوب الشرقي من بحيرة اورميا وتزيد مساحتها على200 ألف كيلومتر مربع، مشيرا الى انه «تمر عبر أذربيجان الطرق ذات الأهمية الاستراتيجية التي تربط بين أوروبا ووسط وشرق أسيا وتقع الجمهورية في نقطة التقاء بين أوروبا وآسيا وهي تتمتع بوضع جغرافي وجيوسياسي ولم تفقد أبداً أهميتها الاستراتيجية بالنسبة للعلاقات الثقافية والاقتصادية».
أما طبيعيا فلفت السفير رضاييف الى ان مناخ بلاده يتأثر بالامتداد الطبيعي للبلاد وببحر قزوين حيث يسود اذربيجان أنواع المناخ شبه الصحراوي وشبه الاستوائي والمعتدل والجاف والمتجمد.وتضم 8 مناطق مناخية من إجمالي 11 منطقة مناخية موجودة في العالم، كما تغطي البلاد منظومة أنهار كثيفة حيث تم حساب ما مجموعه 8400 نهر صغير وكبير هذا وتحظى اذربيجان بحياة نباتية غنية حيث تنتشر في إقليم هذا البلد الصغير نسبياً تقريباً كل أنواع النباتات الموجودة في العالم كما تشكلت فيها مملكة حيوانات نابضة بالحياة تحوي 97 نوعاً من الثدييات و357 نوعاً من الطيور و67 نوعاً من الزواحف والبرمائيات وصنفا واحدا من الفقاريات و97 نوعاً من الأسماك وأكثر من 15 ألف نوع من اللافقاريات.
وعن مصادر التاريخ الاذري قال إن «التاريخ القديم لأذربيجان تم اعتماده بناء على المصادر الأثرية والأنثروبولوجية والتاريخية المكتوبة وذخائر الآثار التي قدمت فرصة ممتازة لدراسة تاريخ الثقافة الأساسي للبلاد في حين كشفت المواد الاثنوغرافية عن شكل التقاليد والتراث المادي والمعنوي وأشكال الحكم السابق والعلاقات الأسرية حيث يشير اقليم أذربيجان إلى مناطق وجود الإنسان الأول كون معظم المواد الأثرية والطبيعية القديمة المكتشفة حديثاً تثبت أن الإنسان البدائي قد استقر هنا منذ 1.7 1.8 مليون عام كما تمت إضافة أراضي أذربيجان إلى خريطة المستوطنين القدماء لأوروبا».
وتابع ان «أذربيجان هي بلد الثقافة القديمة وقبائل أوغوز التي انتقلت إليها ومكثت لعصور وأوجدت ثقافة عميقة الجذور،كما كانت هذه الأرض الخصبة السخية الودودة وطناً لكثير من المفكرين والفلاسفة والعلماء والشعراء والمهندسين والموسيقيين والفنانين»، مشيرا الى ان «أكثر النماذج القديمة للثقافة المادية في أراضي أذربيجان هي من الألفية الثامنة قبل الميلاد مثل آثار الأحجار الضخمة القديمة وأحجار الرعاة والأضرحة والكهوف والقلاع وتلال المدافن والأدوات الفخارية والمعدنية والمجوهرات».
وختم السفير رضاييف بالقول : إن «العلم والتنوير في أذربيجان يمتد تاريخه لقرون قديمة حيث تم تأسيس جامعة باكو عام 1919، كما تلعب المعاهد الأكاديمية العلمية دوراً استثنائياً في التطور الثقافي والعلمي ويقوم العلماء المحليون في الوقت الحاضر بدراسة موضوعات مهمة مثل عمق بحر قزوين واستكشاف الفضاء وأسرار المخ البشري».
أعرب سفير اذربيجان لدى الكويت تورال رضاييف عن سعادته لمستوى التعاون الذي تشهده العلاقات الثنائية بين بلاده والكويت خصوصا في مجال «المرأة والطفل»، مشيرا في هذا المجال الى الزيارة التي قامت بها اخيراً الى باكو رئيسة لجنة شؤون المرأة التابعة لمجلس الوزراء الشيخة لطيفة الفهد والتي تم خلالها توجيه دعوة الى سيدة اذربيجان الاولى مهربان عالييف لزيارة الكويت، اضافة الى الاتفاق على عقد مؤتمر عالمي تحت عنوان «العنف ضد المرأة» تستضيفه الكويت ويقام بالتعاون مع اللجنة الحكومية لشؤون المرأة والاسرة والطفل في اذربيجان.
وأشار السفير رضاييف في لقائه مع «الراي» الى ان «الزيارة الناجحة التي قامت بها الشيخة لطيفة الفهد لبلاده شهدت تبادلا للخبرات حيث تم تقديم التجربة الكويتية في مجال تنمية دور المرأة خصوصا بعد الحقوق التي حصلت عليها ودخولها الى مجال الحياة السياسية من أوسع أبوابها مع تبوئها المناصب القيادية من وزيرة وسفيرة الى انتخابها نائبة في البرلمان ما جعلها مثالا يحتذى به للدول الخليجية والعربية»، مضيفا انه «تم أيضا الاطلاع على التجربة الاذرية حيث خطت المرأة خطوات كبيرة منذ حصولها على حق الانتخاب والتصويت عام 1918 حتى أصبحت الان تحتل 20 مقعدا برلمانيا»، مبديا حرص الجانبين على التعاون أكثر في مجال «شؤون المرأة» خصوصا بعد ان دخلت الاتفاقية الموقعة بين البلدين في مجال المرأة والطفل والاسرة حيز التنفيذ.
على صعيد متصل تحدث السفير الاذري عن زيارة النائبات الاربع الى بلاده في ابريل العام الحالي واصفا الزيارة بالناجحة والتي ساهمت في تعزير العلاقات البرلمانية بين الجانبين والنهوض بها الى مستويات جديدة.
واستعرض السفير رضاييف العلاقات بين اذربيجان والكويت على مختلف الاصعدة مثمنا الموقف الكويتي الداعم لبلاده في جميع المواقف، مشددا على ان البلدين تجمعهما علاقات قوية مبنية على أسس متينة، مبديا حرص بلاده على تطوير العلاقات مع الكويت وتنميتها مستقبلا لتصل الى المستوى المأمول، ومشددا على تطلع باكو لاستقبال سمو أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد لتتويج العلاقات الثنائية والتي شهدت دفعة قوية خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الاذري الهام عالييف للكويت خلال فبراير العام الماضي والتي شهدت التوقيع على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والسياحية والثقافية، مبينا ان السنوات الماضية شهدت زيارات رفيعة المستوى بين الكويت وباكو أوجدت أسسا للتأكيد على مجالات التعاون بين البلدين، كاشفا عن زيارة مرتقبة لوزير خارجية اذربيجان سيقوم بها بداية العام المقبل.
وأضاف : انه «في الوقت الذي تعتبر فيه الكويت من الدول المميزة بدعمها وتأييدها لقضايا اذربيجان خصوصا في نزاعها مع ارمينيا التي تحتل 20 في المئة من اراضيها، فان اذربيجان بدورها تدعم الكويت في جميع قضاياها العادلة، وان باكو كانت من الدول الداعمة للقرارات الدولية المتعلقة بالغزو الصدامي.
وسلط السفير رضاييف الضوء في حديثه على المعالم الاساسية لبلاده ومسيرتها السياسية وتميزها اقتصاديا وجغرافيا متحدثا بداية عن احتفال باكو بيوم الدستور والذي صادف الاسبوع الفائت، مشيرا الى ان «اذربيجان استطاعت اعلان استقلالها كجمهورية ديموقراطية منذ عشرينات القرن الماضي حيث بدأت المرحلة بداية ساطعة مكنت البلاد من ارساء دعائم قوية لسياستها المنبثقة عن المصالح القومية الاذربيجانية»، معربا عن الاسف لفقدان هذا الاستقلال في 28 أبريل عام 1920، لافتا الى انه «وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق في عام 1991، استعادت اذربيجان استقلالها».
وبين ان اذربيجان تتمتع بوحدة اتحادية نوعية تلعب فيها البلديات التي تتمتع بالحكم الذاتي دوراً مهماً في النظام السياسي «والذي يتميز في بلادنا كما في الأنظمة السياسية المعاصرة بالتعددية، حيث يوجد أكثر من حزب سياسي يشارك في الحياة السياسية من خلال ممثلين له في هيئات الحكم الذاتي المحلية والتشريعية».
وأضاف : انه «على الرغم من النتائج المحزنة للعدوان الأرميني ضد أذربيجان حيث تحتل أرمينيا إقليم ناغورني كاراباخ و7 أقاليم مجاورة تشكل 20 في المئة من مساحة البلاد وأسفرت عن تحول مليون شخص من أصل ثمانية ملايين إلى لاجئين وبالرغم من ذلك حشدت الدولة كل إمكاناتها وحققت نجاحا عظيما في بناء الديموقراطية، واستطاعت التغلب على الصعوبات والاستمرار في اتخاذ خطوات مهمة وحازمة تجاه تأسيس دولة مجتمع مدني ديموقراطي يتمتع بسيادة القانون «، لافتا الى انه « بعد استعادة الاستقلال في عام 1991 بدأت جمهورية أذربيجان في تحقيق حقوقها السيادية في المجال الاقتصادي وتنفيذ سياسة مستقلة اتجاهاتها الرئيسية هي تنظيم النظام الاقتصادي القائم على أنواع مختلفة من الثروات والانتقال إلى اقتصاد السوق والاندماج في الاقتصاد العالمي».
ولفت انه « نتيجة للأنشطة المكثفة والسياسة بعيدة النظر لرئيس أذربيجان الزعيم الوطني حيدر علييف تحققت نتائج مهمة في غضون فترة قصيرة من الزمن في مجالات التطوير الاقتصادي والاجتماعي والاندماج في النظام الاقتصادي العالمي على الرغم من الظروف غير المواتية في البداية، وكان الإنجاز العظيم هو النموذج الأذربيجاني لتأسيس وتطوير نظام الدولة الذي تأسس في الفترة الماضية».
وبالحديث عن الثروات الطبيعية النباتية والحيوانية في اذربيجان فأشار الى ان البلاد غنية بثلاثة أنواع من المنتجات التعدينية حيث تشتهر البلاد بغناها بمخزونها من النفط والغاز، حيث يتركز أكبر قدر من الاحتياطي في شبة جزيرة أبشيرون والجرف القوقازي وأرخبيل باكو وأبشيرون، كما ان «البلاد غنية أيضا بالمياة المعدنية التي تحتوي على مختلف المكونات الكيميائية ويُطلق عليها اسم « متحف المياة المعدنية» مقارنا أذربيجان بجسم الإنسان، حيث يتدفق النفط في أوردة الجمهورية حتى اضحت تقترن كلمة أذربيجان بثروتها الرئيسية من النفط الذي يمثل اضافة الى الثروة... الشهرة أيضاً».
وقال : ان «التطور الصناعي المستمر منذ بداية القرن العشرين تسبب في نمو غير مسبوق على طلب النفط ومنذ ذلك الحين تحول إلى منتج صناعي وأصبح أهم مشكلة في العالم في القرن العشرين، وتنخرط أذربيجان حالياً في تنفيذ مشروعات الطاقة الضخمة».
أما بالنسبة للظروف الطبيعية والجغرافية فاعتبر انها مواتية في أذربيجان وأدت إلى استقرار الناس على أراضيها حيث تقع أذربيجان القديمة وسط اسيا وتغطي المساحة بين القوقاز الجنوبية حتى المنطقة الجبلية في الجنوب والجنوب الشرقي من بحيرة اورميا وتزيد مساحتها على200 ألف كيلومتر مربع، مشيرا الى انه «تمر عبر أذربيجان الطرق ذات الأهمية الاستراتيجية التي تربط بين أوروبا ووسط وشرق أسيا وتقع الجمهورية في نقطة التقاء بين أوروبا وآسيا وهي تتمتع بوضع جغرافي وجيوسياسي ولم تفقد أبداً أهميتها الاستراتيجية بالنسبة للعلاقات الثقافية والاقتصادية».
أما طبيعيا فلفت السفير رضاييف الى ان مناخ بلاده يتأثر بالامتداد الطبيعي للبلاد وببحر قزوين حيث يسود اذربيجان أنواع المناخ شبه الصحراوي وشبه الاستوائي والمعتدل والجاف والمتجمد.وتضم 8 مناطق مناخية من إجمالي 11 منطقة مناخية موجودة في العالم، كما تغطي البلاد منظومة أنهار كثيفة حيث تم حساب ما مجموعه 8400 نهر صغير وكبير هذا وتحظى اذربيجان بحياة نباتية غنية حيث تنتشر في إقليم هذا البلد الصغير نسبياً تقريباً كل أنواع النباتات الموجودة في العالم كما تشكلت فيها مملكة حيوانات نابضة بالحياة تحوي 97 نوعاً من الثدييات و357 نوعاً من الطيور و67 نوعاً من الزواحف والبرمائيات وصنفا واحدا من الفقاريات و97 نوعاً من الأسماك وأكثر من 15 ألف نوع من اللافقاريات.
وعن مصادر التاريخ الاذري قال إن «التاريخ القديم لأذربيجان تم اعتماده بناء على المصادر الأثرية والأنثروبولوجية والتاريخية المكتوبة وذخائر الآثار التي قدمت فرصة ممتازة لدراسة تاريخ الثقافة الأساسي للبلاد في حين كشفت المواد الاثنوغرافية عن شكل التقاليد والتراث المادي والمعنوي وأشكال الحكم السابق والعلاقات الأسرية حيث يشير اقليم أذربيجان إلى مناطق وجود الإنسان الأول كون معظم المواد الأثرية والطبيعية القديمة المكتشفة حديثاً تثبت أن الإنسان البدائي قد استقر هنا منذ 1.7 1.8 مليون عام كما تمت إضافة أراضي أذربيجان إلى خريطة المستوطنين القدماء لأوروبا».
وتابع ان «أذربيجان هي بلد الثقافة القديمة وقبائل أوغوز التي انتقلت إليها ومكثت لعصور وأوجدت ثقافة عميقة الجذور،كما كانت هذه الأرض الخصبة السخية الودودة وطناً لكثير من المفكرين والفلاسفة والعلماء والشعراء والمهندسين والموسيقيين والفنانين»، مشيرا الى ان «أكثر النماذج القديمة للثقافة المادية في أراضي أذربيجان هي من الألفية الثامنة قبل الميلاد مثل آثار الأحجار الضخمة القديمة وأحجار الرعاة والأضرحة والكهوف والقلاع وتلال المدافن والأدوات الفخارية والمعدنية والمجوهرات».
وختم السفير رضاييف بالقول : إن «العلم والتنوير في أذربيجان يمتد تاريخه لقرون قديمة حيث تم تأسيس جامعة باكو عام 1919، كما تلعب المعاهد الأكاديمية العلمية دوراً استثنائياً في التطور الثقافي والعلمي ويقوم العلماء المحليون في الوقت الحاضر بدراسة موضوعات مهمة مثل عمق بحر قزوين واستكشاف الفضاء وأسرار المخ البشري».