أين الأولويات؟ أين المشاريع الطموحة؟ أين... وأين... تساؤلات كثيرة، بحاجة إلى جواب لعله يزرع فينا بعضاً من الأمل، والذي كاد أن يذبل، لولا فسحة بسيطة ننفذ منها!
انظروا إلى الحكومة، بالمسطرة والحقيقة، فقد تميل المسطرة، ولكن الحقيقة تبقى ثابتة دون ميلان! هل رأيتم مشاريع أنجزت، هل تحقق ما كنتم تمنون أنفسكم به، لا شيء، وبكل أسف، تصريحات، أو بمعنى آخر ثرثرة للاستهلاك المحلي، لا تغني ولا تسمن!
دعونا نعمل، اسطوانة حكومية، اعتدنا سماعها بشكل يومي، دون أن ترافقها أفعال، خذ ما تشاء من الكلام، وأما الأفعال، فلم يحن دورها بعد، أو مقننة حتى إشعار آخر!
وما زاد الطين بلة، الاستذباح الانبطاحي لبعض النواب، ممن اعتادوا خرق القوانين، وتعطيلها متى، وكيفما شاءوا، دون أي اعتبار لقسمهم الذي نكثوا به منذ يومهم الأول في البرلمان!
إن أرادت الحكومة أن تمضي قدماً، هذا في حال تركت عادتها القديمة التصريحات بلا أفعال، فعليها أن تعقد العزم والنية على تفعيل القوانين، والتمعن جيداً في تقارير ديوان المحاسبة التي تدين، بل وتئن، من تجاوزات بعض الوزراء، دون أن تتم مساءلتهم، أو حتى إقالتهم!
لتكن المسطرة الحكومية جادة فعلاً لا قولاً، ولتكن كلتا عينيها مفتحة، وأن تترك المجاملات، وحب الخشوم، على الرف موقتاً، عندها ستستقيم الأمور، ربما شيئا قليلاً!
***
منذ أسابيع ونحن نسمع عن تدوير القيادات في وزارة الداخلية، وأملنا أن يتم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، بدلاً من وضع من لا يستحق في مكان غير كفؤ له، إرضاء للنائب فلان وعلان، فهذه الوزارة الحساسة جداً، ليست محل مساومات، وليست مكاناً للفاشلين، وإنما مكاناً يحمل بين جنباته مسؤوليات كبيرة جداً، معنية في المقام الأول بأمن البلد، ومصالحه، ولا ينبغي أن تكون ورقة يتم التلاعب بها في أروقة مجلس الأمة!
***
استجوابات مؤكدة في الأفق، بعضها مآله الفشل، والآخر قد يقصر عمر المجلس، معركة يسن لها الطرفان السيوف، فإما رابح، وإما خاسر، فهل حانت ساعة الحقيقة، أم أن الطمطمة والحلول الودية من وراء الكواليس ستكون الفيصل، بعد جعجعة لم نر بعدها طحناً!


مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com