ماذا عسانا أن نقول تجاه الفوضى الحكومية التي تكبر ككرة الثلج، حتى وصلت إلى مرحلة الاستعصاء على العلاج! هل من مبرر مقنع، أو حجة دامغة لغلاء الأسعار الذي أهلك الجيوب وجففها من بقايا نقود معدنية يطرب لها الفقير!
مصيبة المواطن المسكين، أن حكومته تتبجح و«تهايط» بأن لديها خطة تنمية مليارية خيالية، ولديها فائض هائل من المداخيل النفطية، إلا أنها تأبى أن ترى المواطن الغلبان هانئاً مستقراً، فالرغم من الديون وثقلها الشديد على الأنفس، إلا أن هناك من رُزق القناعة، ولكن، تباً لها من كلمة، التنكيد فن حكومي خالص، وما حكاية الغلاء القاتل إلا نقطة من بحر التقاعس، والتخاذل، والتهاون، سمات ثلاث أصبحت علامة فارقة لحكومة التنمية المزعومة!
تخبط لا مثيل له، الحكومة تقف متفرجة أمام الغلاء الفاحش، ووزير ماليتها يعلن عن قرب فرض الضرائب، وأصبح المواطن «المنتف» في حالة قلق شديدة، فمصيره بات بين فكي كماشة، الغلاء نهش جيوبه، والضرائب في طريقها معلنة النفير، للقضاء على ما تبقى له من ابتسامة، وتفاؤل، كان يمتلكهما قبل مقدم حكومة التنمية، والضرائب!
***
التعويضات البيئية التي حصلت عليها الكويت، لم أسمع وحتى هذه اللحظة أن أحداً من المواطنين المتضررين من الجرائم البيئية التي اقترفها النظام العراقي السابق، قد نال نصيباً ولو بسيطاً منها، فهل هناك مسؤول يشرح لنا أين ذهبت، ولمصلحة من؟ تساؤل في حاجة إلى وضع النقاط على الحروف لإزالة اللبس والغموض الذي اكتنف مسيرة الأموال البيئية، والتي لم نعلم وحتى هذه اللحظة أين هي؟!
***
وزيرة التربية، لم تصحح الأوضاع المتردية في وزارتها حتى الآن، وهذه حقيقة لم نختلقها، ولكنها الشواهد الملموسة والمحسوسة والتي تدل عليها مباشرة، فمعالي الوزيرة في مطب وبمأزق كبيرين يصعب الفكاك منهما، فلو نظر المرء إلى أحوال هذه الوزارة لرأى العجب العجاب، ومن دون مبالغة، فهي من فشل إلى فشل، ومسؤولوها وقيادوها كلٌ يغني على ليلاه، فالوضع التربوي في انحدار مستمر وخطر جداً على العملية التربوية برمتها، وبحسبة بسيطة لك أن تنظر إلى الخلل الفاضح في المناهج التعجيزية والتي أعيت موجهي الوزارة ومدرسيها عن استيعابها فما بالك بأبنائنا الطلبة، والذين بدورهم يعانون الأمرين من مط اليوم الدراسي، ومناهج تفتقر إلى فهم المتطلبات التربوية الصحيحة!

مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com