هل وصلت الأمور إلى حد الانفلات، أو الجنون، إن صح التعبير، كم هائل وضخم جداً من القضايا والمشاكل بدأت تطفو على السطح، وحكومتنا العزيزة تكتفي بالبيانات الواحد تلو الآخر، دون أن تتخذ إجراءاتها حيال هذه المشاكل، تمسي على مشكلة وتصبح على مشكلة أخرى، وهكذا، وكأنه مكتوب علينا أن نواجه المشاكل والقضايا، في حين لدينا كم لا يستهان به من القوانين التي تحد من تفاقمها، وتجد لها الحلول بأفضل الطرق، وأيسرها، ولكن معاناتنا الكبيرة ليست في هذه القضايا والمشاكل، وإنما تكمن في سوء الإدارة المتفشي في معظم الوزارات والمؤسسات الحكومية، أضف إليها المماطلة، والتلكؤ، في اتخاذ القرار، حتى يصل بك اليأس مبلغه!
القرار سهل اتخاذه، وليس في حاجة إلى تعقيدات، ومشاورات لا داعي لها، بجرة قلم واحدة تستطيع الحكومة إنهاء الكثير من القضايا والأزمات، دون أن تفسح المجال لتجار الشنطة من النواب الذين أجادوا هذه المهنة منذ أمد بعيد!
التأخر في إصدار القرارات الحاسمة، عواقبه كارثية، ويفتح الباب واسعاً أمام المساومات، وصائدي الفرص، فهلا عادت الحكومة إلى الملعب، وقادت زمام الأمور بدلاً من تفرجها من المدرجات!
***
الكل مع تنفيذ القوانين والتجديد، ولكن، أن يتخذ البعض هذه القوانين مطية لتحقيق مآربه الخاصة، عبر أدواته من الدمى البرلمانية، فهذه تستلزم وقفات عندها، وتتطلب الوقوف بشدة في وجه من يسعى لتجيير الظروف خدمة لأجندته غير الوطنية، وما طنطنة الفداوية على موضوع الغرفة إلا شاهد على هذا القول، هجمة مستغربة، ضد غرفة تجارة وصناعة الكويت، التي كانت، ونكررها مجدداً بكل فخر، السند والحامي لدستور 62، فلا يعتقد الرعاع أن دورها انتهى بوفاة رموزها، فهناك من يسير على خطاهم، بهدوء دون ضجيج، كالعم علي محمد ثنيان الغانم، شقيق عبداللطيف الغانم أحد مؤسسي دستور 62، وشاهديه الرئيسيين، رجل تشرب الدستور، والتزم مواده، بمهنية عالية، متصفا بالحكمة والبعد عن البهرجة الإعلامية، لا نقول هذا القول طمعا بمال، أو منفعة، كما يفعل الفداوية، ممن اعتادوا انتظار (الشرهات) من المعازيب نهاية كل شهر!
ستظل غرفة تجارة وصناعة الكويت قلعة شامخة نعتز، برموزها، ورجالها، الذين عهدناهم عشاقا لدستور 62 الذي ارتضاه أهل الكويت جميعهم.
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com
القرار سهل اتخاذه، وليس في حاجة إلى تعقيدات، ومشاورات لا داعي لها، بجرة قلم واحدة تستطيع الحكومة إنهاء الكثير من القضايا والأزمات، دون أن تفسح المجال لتجار الشنطة من النواب الذين أجادوا هذه المهنة منذ أمد بعيد!
التأخر في إصدار القرارات الحاسمة، عواقبه كارثية، ويفتح الباب واسعاً أمام المساومات، وصائدي الفرص، فهلا عادت الحكومة إلى الملعب، وقادت زمام الأمور بدلاً من تفرجها من المدرجات!
***
الكل مع تنفيذ القوانين والتجديد، ولكن، أن يتخذ البعض هذه القوانين مطية لتحقيق مآربه الخاصة، عبر أدواته من الدمى البرلمانية، فهذه تستلزم وقفات عندها، وتتطلب الوقوف بشدة في وجه من يسعى لتجيير الظروف خدمة لأجندته غير الوطنية، وما طنطنة الفداوية على موضوع الغرفة إلا شاهد على هذا القول، هجمة مستغربة، ضد غرفة تجارة وصناعة الكويت، التي كانت، ونكررها مجدداً بكل فخر، السند والحامي لدستور 62، فلا يعتقد الرعاع أن دورها انتهى بوفاة رموزها، فهناك من يسير على خطاهم، بهدوء دون ضجيج، كالعم علي محمد ثنيان الغانم، شقيق عبداللطيف الغانم أحد مؤسسي دستور 62، وشاهديه الرئيسيين، رجل تشرب الدستور، والتزم مواده، بمهنية عالية، متصفا بالحكمة والبعد عن البهرجة الإعلامية، لا نقول هذا القول طمعا بمال، أو منفعة، كما يفعل الفداوية، ممن اعتادوا انتظار (الشرهات) من المعازيب نهاية كل شهر!
ستظل غرفة تجارة وصناعة الكويت قلعة شامخة نعتز، برموزها، ورجالها، الذين عهدناهم عشاقا لدستور 62 الذي ارتضاه أهل الكويت جميعهم.
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
alhajri700@gmail.com