نشرنا في سلسلة دراسات طب القلوب ان المخ هو مهد الحب وليس القلب كما يقول الأدباء والشعراء والكتاب.**
وان القلب ينفعل ويخفق لمشاعر الحب الذي مصدره العقل وليس القلب.
فقد أفاد باحثون أميركيون بأن العقل مصدر الحب والمحرك الأساسي للعواطف والأحاسيس التي يشعر بها المرء تجاه إنسان آخر.
وأشار لاري يونج إلى ان هناك أربعة أماكن لدى الإنسان من شأنها خلق مشاعر الحب وكلها متواجدة في العقل أو ما يعرف طبيا بالدماغ «المخ - Brain» مؤكدا ان للأماكن الدماغية الأربعة وظيفة صحية في جسم الإنسان.
وقد يمكن التعرف على هذه الأمكنة من خلال اخضاع المحبين لأجهزة الرنين المغناطيسي (MRI) وعرض صور لمحبيهم عليهم.
وأكد الباحثون ان الخلايا العصبية هي التي تفرز مادة «دوبامين - Dopamine» وتوزعها على أرجاء الدماغ «المخ» كله وبالتالي تجعل الإنسان تواقا إلى الفوز بالشيء الذي يريده وكأنه يسعى لربح جائزة كبيرة.
وقد شبهت لوس بروان المتخصصة في طب الأعصاب بمعهد «EINSIEIN» تفاعلات الحب بأنها مماثلة للتفاعلات التي يولدها الإدمان على المخدرات.
وقـــد تفســـر هذه الدراســـة الأســـباب التي قد تدفـــع الأشخاص إلى ارتكاب أعمال متطرفة باسم الحب مثل تعقب الحبيب.
ومن جانبها، أكدت الباحثة هيلين فيشر الباحثة في البيولوجية البشرية في جامعة روتجرز في نيوجرسي «الحب الرومانسي هو ادمان قوي ومذهل حين تسير الأمور بشكل جيد وادمان رهيب حين تسير الأمور بشكل سيئ».
وتابعت بالقول: «عند الرفض تصبح مجنونا بحب ذلك الشخص وتتوق له بشدة ويتملكك التفكير به وتحس بألم جسدي ومعنوي فأنت مازلت مرتبطا به بعمق وانت تحاول يائسا تحديد ما حدث بالضبط».
وفسرت بأن تلك المشاعر قد لا تقود بالضرورة إلى تصرفات غير سوية إلا انها قد تربك البعض وتدفعهم لسلوك مقلق مثل تتبع الحبيب غير ان العلماء طمأنوا ان الوقت كفيل بالشفاء من هذا الادمان.
وأشار الباحثون إلى ان الانشغال بأنشطة عديدة مثل الكآبة أو التكلم عن المشكلة مع الآخرين قد يخفف وطأة هذا الإدمان.