الأقلام أذواق شتى، ومطامح لا حدود لها، وكلٌ حر بقلمه ليقل وليكتب مايشاء مادام حبره لم ينجرف، أو بمعنى أدق لم ينحرف، كأن ينحدر إلى مستوى هابط، وبذيء، فإن أراد أن ينقد لينقد، ولو بحدة، دون الوصول إلى الشتيمة، أو الاستهزاء بأمر شخصي، فاحترام الناس والحفاظ على كراماتهم أمر لا يجادل فيه إلا الأفاك الأثيم!
لست هنا بمكان من يقيّم أصحاب الأقلام، فهناك من هم أقدر وأجدر مني في هذا الأمر، ولكن ما يحز في النفس أننا نرى بعض أصحاب الأقلام قد شط عن المسار، ومارس ما كانت تمارسه الأقلام البعثية قبل الغزو الغاشم من تشكيك، وطعن في الذمم، وصل إلى حد المساس بالأشخاص، وكراماتهم وسمعتهم! فما لا ترضاه لنفسك فلن يرتضيه بطبيعة الحال الآخرون، فكم قلم أوجع وبالغ في الأكاذيب، فأتته الهجمة مرتدة من مكمن لم يكن يتوقعه، وجعلته أخرس اللسان والقلم، فهل هذا ما يريده الكاتب أيا كان توجهه، بطبيعة الحال لا، إذن ليترفع صاحب هذا الخط ممن اعتاد ضرب الآخرين بمداد حبره، وليكتب ما يريد مدعماً بالحقائق والأرقام، بعيداً عن الأسلوب الجارح والشخصانية، والتي لن تؤدي إلى نتيجة، سوى تنفيذ أجندة من لا تهمه مصلحة الكويت ومواطنيها!
***
لا طبنا ولا غدا الشر، ما زال عناد الحكومة على حاله، التغيير غير وارد، ولم يطرأ على بالها، رغم الظروف السياسية المحتقنة، بالأمس أدانت لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية وزير الداخلية على خلفية إحدى القضايا الحساسة جداً، ورغم ذلك لم تحرك الحكومة ساكناً تجاه هذه الإدانة الواضحة، وضوح الشمس في رابعة النهار، والتي لو كانت في بلد غربي أو في اليابان لأقيل الوزير فوراً من لحظة خروجه من اللجنة، بدلاً من ترك الأمور تحتدم، وتصل إلى استجوابه مجدداً، رغم استجوابه مرتين في السابق، وهنا يعتبر بقاءه في الحكومة عناداً ليس إلا!
***
الدستور الكويتي كفل الحريات وأباح حرية التعبير قولاً وكتابة، وما يقوم به هذه الأيام أحد أعضاء الحكومة، للتضييق على الحريات، وملاحقته للندوات والتجمعات، وزعمه أنها محظورة، رغم بطلانها بحكم قضائي تاريخي، تضعه في خانة الديكتاتورية وحيداً دون مرافقين، وتفضح عداءه السافر لدستور 62، فإن كان معالي الوزير يجهل هذا الأمر فهذه مصيبة، وإن كان يعلم فتلك مصيبة عظمى، تتطلب استقالة الحكومة بأكملها!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
لست هنا بمكان من يقيّم أصحاب الأقلام، فهناك من هم أقدر وأجدر مني في هذا الأمر، ولكن ما يحز في النفس أننا نرى بعض أصحاب الأقلام قد شط عن المسار، ومارس ما كانت تمارسه الأقلام البعثية قبل الغزو الغاشم من تشكيك، وطعن في الذمم، وصل إلى حد المساس بالأشخاص، وكراماتهم وسمعتهم! فما لا ترضاه لنفسك فلن يرتضيه بطبيعة الحال الآخرون، فكم قلم أوجع وبالغ في الأكاذيب، فأتته الهجمة مرتدة من مكمن لم يكن يتوقعه، وجعلته أخرس اللسان والقلم، فهل هذا ما يريده الكاتب أيا كان توجهه، بطبيعة الحال لا، إذن ليترفع صاحب هذا الخط ممن اعتاد ضرب الآخرين بمداد حبره، وليكتب ما يريد مدعماً بالحقائق والأرقام، بعيداً عن الأسلوب الجارح والشخصانية، والتي لن تؤدي إلى نتيجة، سوى تنفيذ أجندة من لا تهمه مصلحة الكويت ومواطنيها!
***
لا طبنا ولا غدا الشر، ما زال عناد الحكومة على حاله، التغيير غير وارد، ولم يطرأ على بالها، رغم الظروف السياسية المحتقنة، بالأمس أدانت لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية وزير الداخلية على خلفية إحدى القضايا الحساسة جداً، ورغم ذلك لم تحرك الحكومة ساكناً تجاه هذه الإدانة الواضحة، وضوح الشمس في رابعة النهار، والتي لو كانت في بلد غربي أو في اليابان لأقيل الوزير فوراً من لحظة خروجه من اللجنة، بدلاً من ترك الأمور تحتدم، وتصل إلى استجوابه مجدداً، رغم استجوابه مرتين في السابق، وهنا يعتبر بقاءه في الحكومة عناداً ليس إلا!
***
الدستور الكويتي كفل الحريات وأباح حرية التعبير قولاً وكتابة، وما يقوم به هذه الأيام أحد أعضاء الحكومة، للتضييق على الحريات، وملاحقته للندوات والتجمعات، وزعمه أنها محظورة، رغم بطلانها بحكم قضائي تاريخي، تضعه في خانة الديكتاتورية وحيداً دون مرافقين، وتفضح عداءه السافر لدستور 62، فإن كان معالي الوزير يجهل هذا الأمر فهذه مصيبة، وإن كان يعلم فتلك مصيبة عظمى، تتطلب استقالة الحكومة بأكملها!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com