بوينس ايرس - د ب ا - تركت الهزيمة الودية أمام اليابان المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم ونجومه الكبار في دائرة شك ودفعت اتحاد اللعبة في البلاد الى وضع نهاية للمسلسل المتعلق باستمرار المدرب الموقت للفريق سرجيو باتيستا.
وأتاح الاستقرار والثقة اللتان أسبغهما المدرب في وقت قصير للفريق تجاوز خروجه المذل من مونديال 2010، وبدا الرحيل المثير للجدل لسلفه دييغو مارادونا وكأنه تبدد في غضون ساعات.
لكن الهزيمة امام اليابان في سايتاما يوم اول من امس بدت وكأنها جددت الانتقادات الموجهة الى باتيستا وأعادت طرح أسماء أخرى مرشحة لتولي المنصب حتى مونديال 2014.
وكان ليونيل ميسي واضحا وقاطعا بالاعراب عن تأييده للمدرب الذي قاده للفوز بالميدالية الذهبية خلال اولمبياد 2008.
وقال: «أود أن يبقى باتيستا»، ليضع نفسه بذلك في مواجهة هجوم مارادونا الساعي لاستعادة منصبه.
كما حث مهاجم برشلونة الاسباني، صاحب الكلمات القليلة لكنها عادة ما تكون مؤثرة، على ألا يتم الحكم على باتيستا من خلال النتائج وانما من خلال عمله.
بدوره، تحدث قائد المنتخب خافيير ماسكيرانو كناطق باسم فريق منزعج، وطالب باتخاذ قرار «في أقرب وقت»، وقال: «باتيستا يقوم بعمل ممتاز. بقاؤه أو عدم بقائه سيحدده من عليه اتخاذ القرار».
كما أعرب عن تذمره من ظروف الرحلة الى اليابان التي ربما ادت الى الهزيمة، بعد تعرض دييغو ميليتو واستيبان كامبياسو وماريو بولاتي لاصابات على أرض الملعب.
وتبقى الصورة على الأقل لافتة للنظر: فريق يضم عددا من نجوم الكرة العالمية تقدر قيمة لاعبيه بمئات الملايين من الدولارات يسبح دونما وجهة بينما يؤجل الاتحاد الأرجنتيني القرار حول من سيتسلم قيادة الفريق قبل أقل من عام على استضافة البلاد «كوبا أميركا».
وكان رئيس الاتحاد الأرجنتيني للعبة خوليو غروندونا أعلن أنه سيعين في أكتوبر الجاري لجنة ستختار المدرب حتى مونديال البرازيل.
لكن اللجنة لم تشكل، والثقة التي وضعت في باتيستا تبدو في طريقها الى التبدد.
وحذر باتيستا: «لو قيموني بالنتائج فسيكون ذلك في مصلحتي لأنني فزت في مباراتين وخسرت واحدة. لم نكن الفريق الأفضل عندما هزمنا أيرلندا واسبانيا، ولم نكن الفريق الأسوأ امام الارجنتين».
وتجمع الصحافة الأرجنتينية على أن غروندونا عازم على منح باتيستا فرصة الاستمرار، لكن مناوئيه انتهزوا فرصة الخسارة لطرح أسماء أخرى من بينها كارلوس بيانكي. وأظهر المنتخب الأرجنتيني أمام اليابان بعض نقاط الضعف التي عانى منها في مونديال 2010، حيث كان ميسي وحيدا في أوقات كثيرة، وبدا الفريق مفتقرا الى الأفكار.